جامعة الشارقة...رسالة العلم والمعرفة

الشفيع عمر حسنين

  • الأحد 19, يناير 2020 09:40 ص
  • جامعة الشارقة...رسالة العلم والمعرفة
في كل حفل تخريج بجامعة الشارقة، تخفقُ القلوب فرحةً للأبناء من الخريجين والخريجات من مختلف الكليات، وتزهو العقول بما يتحقق من تنمية حقيقية للإنسان عبر نهضة تعليمية متكاملة، ولما وصلت إليه هذه الجامعة الفتّية، التي تحمل اسم الإمارة الباسمة بكل فخرٍ وسط مؤسسات ودور العلم في العالم.
 وتزداد الغبطةُ بما ظلّت تحققه الجامعة من إنجازاتٍ كبيرة في مختلف المجالات العلمية وغيرها، تنعكسُ برداً وسلاماً على حركة ورسالة التعليم العالي، التي تحملها إلى جانب الجامعات الأخرى والمؤسسات التي تضمها المدينة الجامعية بالشارقة، والتي تمثل برنامجاً مرسوماً منذ سنوات يؤمن بأن التعليم هو الأساس للارتقاء بالمجتمع.

فمنذ افتتاحها في العام 1997، كان الطموح لجامعة الشارقة وبها عالياً، يلامس سقف السماء في أن تكون قاعدةً يُبنى عليها مستقبل المجتمع، بالتحصيل العلمي الرصين، والمكانة العلمية المرموقة، وتوفير التعليم الجامعي لأهل وأبناء الإمارة الباسمة، لتكون الجامعة هي رأس الرمح في برامج تنمية الإنسان وتعليمه وتعميق معرفته، وفتح آفاق العلم له، وفق خطط مدروسة، واستراتيجية واضحة ومنهج مرسوم، ورؤية ورسالة تسموان لأعلى درجات التميز، لتكون تلك التنمية هي الأهداف العليا التي تقوم عليها نظرة الشارقة لمستقبل مجتمعها.

وفي حفل التخريج الأول لطلبة جامعة الشارقة، يوم الأربعاء 6 يونيو 2001، أشار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة إلى أن هذا اليوم هو يومٌ خالدٌ، وسموه فخورٌ برواد خريجي جامعة الشارقة التي كانت حلماً فأصبحت حقيقة بفضل العزم والتصميم.

هكذا كانت البداية، وكانت جامعة الشارقة حلماً تحقّق، وسارت المسيرة وهي تزداد تقدماً يوماً بعد آخر، إنجازات في شتى المجالات، وعمران يرتقي ويتطور سنةً تلو الأخرى، حتى بلغ عدد خريجي الجامعة أكثر من 22 ألف خريجاً وخريجة في مختلف التخصصات.

إلى جانب برامجها للدراسات العليا التي تتجاوز أكثر من 56 برنامجاً، إضافة إلى برامج البكالوريوس مما يوفّر الفرصة لأغلب الخريجين بالعودة لمقاعد الدراسة، وتتويج تخصصاتهم بدراسة الماجستير والدكتوراه، لتكون الجامعة هي مصدر المتعلمين ومن يقودون المستقبل.

خلال أكثر من عقدين، نجحت جامعة الشارقة بتطوير مستوياتها في شتى الاتجاهات، وتبوأت المراكز المرموقة في العديد من التصنيفات المحلية والعالمية، وعملت على تعدد التخصصات والمراكز والمعاهد والجمعيات العلمية، والتواصل الدولي مع مثيلاتها من المؤسسات والجماعات والمعاهد الرائدة في العالم.

إلى جانب توفير أفضل المواصفات للبيئة التعليمية للطالب، وهو محور العملية التربوية العلمية كلها، والأستاذ، والكوادر الفنية والإدارية، لتكون إحدى الجامعات المتطورة والمتقدمة، والتي يشارُ إليها بالبنان في توفير بيئة علمية اجتماعية نوعّيةٍ متميزة المحتوى، وعميقة الرؤى.

مع مسيرة الجامعة الأكاديمية المتميزة، وتطورها المضطرد، لم تنس جامعة الشارقة الاهتمام بالإبداع والابتكار والتجديد، وبناء شخصية الطالب عبر الأنشطة المتنوعة، التي تقدمها له، فكان أن أصبحت الجامعة موئلاً للعلم والمعرفة، وتطوير الصفات الشخصية والمواهب، إيماناً منها بضرورة تكامل الأنشطة الصفية والعلمية جنباً إلى جنب مع الأنشطة اللاصفية كون ذلك هو وصفة متكاملة لبناء جيلٍ جديد متسلح بالثقة بالنفس، وبالعلم وبكل ما يحتاجه من علوم الحياة ليشقّ طريقه ويحمل راية المستقبل.

بقي أن نقول إن جامعة الشارقة، وعلى الرغم من عمرها القصير نسبياً، مقارنةً بالجامعات العالمية، استطاعت أن تحجز مكانها كمؤسسةً أكاديميةً علميةً متميزة، تزدان باسم إمارة الثقافة والمعرفة، تتطور عاماً تلو الآخر، وتقدم العلم إلى مختلف الجنسيات، وسط بيئةٍ راقيةٍ، بفكرٍ إداري متقدم، يضع التميز والتفوق عنواناً لرسالة الجامعة ودورها في المجتمع، وكل حفل تخريجٍ وجامعة الشارقة بألف خير.