الديموقراطية حالة إنسانية

شهد مهند

  • الأحد 21, أبريل 2019 12:00 م
  • الديموقراطية حالة إنسانية
خارج نطاق روتيني المعتاد، الذي يلازمني، أجدني أميل للكتابة أكثر من أي شيء آخر، ففيها متنفسي، ومتعتي ومرحي وفرحي.
أحاديث جانبية، وأخرى مشتركة، وندوات تُلقى، ومحاضرات تُقدم، وبرامج تُعرض، وكتب تُقرأ، فيها من الأفكار المطروحة، ووجهات النظر، والآراء ما فيها، تجعلك كمتلقٍ تقبل ما يوافق آراءك، وتترك ما يعارضك.

إلاّ أن موضوع واحد أتقبله أحياناً، وأعارضه أحياناً أخرى، كوني لم أجد من يقدمه لي بالشكل المقنع البحت، ألا وهو كيفية التعاطي مع الأمور بطريقة سليمة، وبممارسة الديموقراطية.

فالديموقراطية، طالب بها أكثر شعوب العالم، ويتمنى كل البشر أن يمارسونها في حياتهم، قد تكون بالفعل موجودة، ولكن فكرت في قرارة نفسي.

هل نحن نتعامل مع بعضنا البعض بشكل ديموقراطي؟

السؤال متروك للحوار، لكن هناك من لا يستطيع أن يفصح عما بداخله إلى مسؤوله المباشر، خاصة إذا كان رأيه مخالفاً، أو له وجهة نظر مغايرة، كما لا يستطيع القول، بأنه يكافح ويتحمل تسلّط البعض، وتدخلهم المستمر في شؤونه من أجل إنجاز أعماله على أكمل صورة، فهناك من يعكر صفو بيئة العمل، وهذا يرهق الموظف بالفعل.

ومن تعاملي، اكتشفت أننا لا نحتاج إلى الديموقراطية فحسب، إذ أن يداً واحدة لا تصفق، بل نحتاج إلى عودة الروح الإنسانية في نفوس من حولنا.

نحتاج إلى مساندة بعضنا البعض، وأن نقف جنباً إلى جنب، عندها فقط، ستكون الديموقراطية في محلّها.