صحافة الابتكار

سعادة طارق سعيد علاي

  • الخميس 07, فبراير 2019 02:54 م
  • صحافة الابتكار
رسخت دولة الإمارات العربية المتحدة ثقافة الابتكار، وصناعة الأفكار في كافة مجالات الحياة، إيماناً من قيادتنا الرشيدة بأهمية هذه الثقافة في كافة أنحاء حياتنا، باعتبارها ركيزة أساسية على المستوى المؤسسي، حيث أنها تسهم في تطوير قطاع التعليم، والاقتصاد، والسياسة، والطب، وغيرها الكثير.
 فالابتكار أصبح أسلوب حياة، ومنهج تفكير، إذ نراه متجسداً وواضحاً من خلال فعالية شهر الإمارات للابتكار، التي تنظم في فبراير من كل عام، احتفاءً بثقافة الابتكار وترسيخاً لدعائمها. 
 
أصبحنا الآن في عصر ننافس فيه "الإنسان الآلي"، الذي أضحى خلال فترة قصيرة البديل الأفضل، والأمثل لتأدية وظائفنا بكل دقة وحرفية، إذ لا يمكننا أن نغفل عن هذه الحقيقة، التي أصبحت واقعاً نعيشه بشكل يومي. 
 
فالإنسان الآلي احترف، وبدأ يحتكر العديد من المجالات، مثل مجال الطب، والهندسة، والبترول وغيرها الكثير من الوظائف، تاركاً الإنسان على هامش السلم الوظيفي.
 
ولكن ماذا عن الصحافة والإعلام؟ هل يستطيع "الروبوت" أن يستبدل الصحافيين والإعلاميين ويقوم بوظائفهم؟ 
 
الجواب: نعم، فنحن نعيش في عصر السرعة والابتكار والإبداع، وعلينا مجاراة التغيرات السريعة الحاصلة في هذا العصر، لا شك أننا مَنْ نصنع "الروبوتات"، ونحن من نبرمجها، بل وصلت براعتنا إلى اختراع وتطوير روبوتات لها القدرة على التفكير الذاتي دون تدخل الإنسان.
 
فالآلة بدأت تنافس البشر في الذكاء... فما الحل؟
 
الجواب: بسيط، علينا بالابتكار، علينا أن نعمل على تطوير مهننا بطريقة لا تستطيع الآلة أن تنافسنا فيها، وعليه يجب علينا كصحافيين أن نمارس "صحافة الابتكار". 
 
إن صحافة الابتكار تتعدى طرق الطرح الصحافية العادية، لندمج من خلالها قطاعات ومجالات مختلفة، الأمر الذي يسهم في تعزيز دور مراكز الابتكار، ليس فقط في الإمارات، بل حول العالم، حيث أنها تلعب دوراً محورياً في إلهام الصحافيين للخروج بمواد جديدة، تواكب متطلبات العصر الحالي.
 
 فنحن نعيش في قبضة الأفكار والابتكار، وعلينا إما أن نجاريها من خلال الخروج عن القوالب المعتادة للصحافة، أو أن نقف على هامش السباق، معلنين راية الاستسلام.
 
فصحافة الابتكار تواكب عصر السرعة، فالقارئ أصبح انتقائياً، وملولاً، وليس لديه الوقت الكافي لمتابعة الأخبار، ومستجدات العصر بشكل متعمق، ولذلك علينا أن نخرج ببدائل تجعل القارئ في أولى أولوياتها.
 
 ولأن القارئ هو من يحدد ما يود أن يقرأه، وبناءً على ذلك، علينا أن نوفر منصة تضع القارئ نصب تركيزها... علينا أن نتكاتف ونكثف الجهود لكسر القالب المعتاد للصحافة، علينا أن نؤسس مدارس صحافية جديدة، تواكب متغيرات الإعلام والصحافة.