نحن وجيلنا والانتخاب

فاطمة إبراهيم

  • الجمعة 29, يناير 2016 06:04 م
  • نحن وجيلنا والانتخاب
في هذا الزمن من تاريخ إمارة الشارقة، يمثل هذا الوقت بالنسبة لنا عصراً ذهبياً، معايشتنا له تشعرنا بالزهو والغبطة، ولكثرة المشاعر التي تختلج صدورنا لا نعرف حقيقة أحاسيسنا.

فاطمة إبراهيم – مدير تحرير "الشارقة 24"

هل نحن فرحون بأننا عشنا التجربة؟ أم نحن فرحون بالفرصة التي منحت لنا! نحن الذين في عمرٍ مثل عمر الاتحاد أو أصغر، نحن جيل "السبعين" وما بعده، الجيل الذي نشأ على الحفظ للتفوق والحصول على أعلى الدرجات، وعلى قول نعم لكل الأوامر، وعلى عدم مناقشة المعلم والأستاذ عن أي معلومة أو فرضية، وعدم الخوض في الشؤون العامة لأنها ممنوعة، والكثير الكثير من المحظورات التي خلفت مئات الأسئلة في أدمغتنا الصغيرة، ونشأنا ولدينا الخوف من رفع أصواتنا، وقول رأينا في أمورنا اليومية، والتعبير عن عدم قبولنا للأفكار المعبأة في كتبنا المدرسية.

نحن أبناء الشارقة، نعم عشنا تجربة الانتخاب والاقتراع والترشح، في 2016، عشنا تجربة برلمانية نوعية، لم نكن نعرف قبل إقامتها ماذا يعني أن يكون صوتنا أمانة؟ وماذا يعني أن نحمل أمانة أهلنا وبلدنا ووطننا؟ وأن نساهم مع الحكومة في البناء التنموي المشيد منذ أكثر من 44 عاماً، ونستلم جزءاً من القرار في تطوير شعابٍ نحن أدرى بها، ولدينا من الطاقة والوعي والفكر ما يعيننا على أن نكون خير عضد لأولياء الأمر فيها.

انتخابات استشاري الشارقة 2015، تمثل تحدياً لجيلنا ولقدرته على رد العطاء بالعطاء، ليترجم ولاءه وحبه لدولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة في أفعالٍ تعود عليه وعلى أهل الشارقة وأرضها بالنفع والرفعة، وفرصة لإظهار الوطنية الحقة وتعريف الأجيال التي تلينا بالطرق المثلى للتمثيل المشرف والحقيقي للفرد المواطن.