عام القراءة... خطوة أخرى في مسيرة ثقافية بدأت في 1971

آمنة صلاح

  • الأربعاء 03, فبراير 2016 11:52 ص
  •  عام القراءة... خطوة أخرى في مسيرة ثقافية بدأت في 1971
أصبح العالم يتحرك بسرعة خيالية، وأصبحنا في مهمة لاقتناء أحدث الأجهزة الإلكترونية، وتجربة آخر برامج التواصل الاجتماعي، وبين هذا وذاك، نسي الكثيرون أهمية القراءة، والدور الذي تلعبه في تطوير الإنسان، وزيادة مخزونه المعرفي والفكري.

آمنة صلاح

فالإمارات هي منارة حضارية، وفكرية، وعلمية، وثقافية، وفي زمن قياسي أصبحت تسابق وتنافس أكثر الدول تطوراً، وذلك بسبب رغبة قيادتنا في أن تكون دولة الإمارات في المركز الأول في جميع المجالات، فقد أثبتت الدراسات أن معدل قراءة الإنسان العربي أقل بكثير من الإنسان الغربي.

فالتطور الذي تشهده الدول الغربية هو وليد القراءة، ولذلك تقدمت تلك الأمم بسرعة خيالية، وظلت الدول العربية منشغلة ومنبهرة باختراعات الغرب.

دولة لا تقرأ... أمة لا ترتقي

ومن هذا المنطلق قامت دولة الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان أن عام 2016 سيكون عام القراءة، وذلك لترسيخ أهمية القراءة في نفوس أبناء الإمارات، وهذه المبادرة ما هي إلا خطوة أخرى في المسيرة الثقافية والفكرية التي خطتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها في عام 1971، فدولة الإمارات تأسست وقامت على نهج فكري وثقافي وضع لبنته الأولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

الإنسان... ثروة حقيقية

واختيار عام 2016 ليكون عام القراءة ما هو إلا امتداد لفكر قيادتنا الحكيمة، والتي تستثمر في الإنسان أولا، وذلك لأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وتنشئة جيل مثقف وواع هي من أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة لضمان مستقبل واعد.

فالقراءة هي استثمار في النفس، والكتاب هو نافذة نتطلع من خلالها إلى العوالم الأخرى، نرى من خلالها الماضي لنستطيع تفادي الأخطاء في المستقبل، ولإنتاج جيل من المفكرين، والمخترعين، والعلماء، والأدباء، يجب علينا أن نقرأ ليرتقي الفكر، فالمعرفة كنز الإنسان ورمز تكريمه فالله تعالى خلق الإنسان مكرّماً على سائر المخلوقات فأعطاه العقل كي يُفكّر به، والقراءة هي حياة أخرى تمنح للإنسان، تُوسّع له آفاق المعرفة والثقافة، فتتوسّع مداركه في التعامل واتخاذ القرارات.