تضخم البروستات الحميد

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 28, أبريل 2019 08:22 ص
  • تضخم البروستات الحميد
جميع الرجال لديهم غدة البروستات، وهي غدة عضلية تنتج بعض مكونات السائل المنوي، فتغذي وتحمي الحيوانات المنوية، وتقع مباشرة أمام المستقيم وتحت المثانة، وتزن البروستات حوالي 30 جرامًا.
ويحيط بالبروستات مجرى البول، وهو أنبوب يحمل البول من المثانة إلى خارج الجسم، ومع التقدم بالعمر والفسيولوجيا تتضخم غدة البروستات.

لكن عند بعض الرجال، يؤدي هذا التضخم إلى ظهور أعراض مرتبطة بصعوبات التبول، فتسمى في هذه الحالة بتضخم البروستات الحميد "Benign prostatic hyperplasia".

وحسب إحدى الإحصائيات، فإن تضخم البروستات الحميد يؤثر على حوالي 42 % من الرجال، الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و60 سنة، و82 % من الرجال، الذين تتراوح أعمارهم بين 71 و80 سنة.

كما أن هناك عوامل أخرى، قد تزيد من نسبة الإصابة بهذه الحالة، منها تاريخ العائلة، حيث أن وجود قريب، مثل الأب أو الأخ، الذي يعاني من مشاكل في البروستات، يجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة، وكذلك عند الإصابة بمرض السكري، والسمنة، فإن ذلك يزيد من نسبة الإصابة بالتهاب البروستات الحميد، في حين أن التمرينات يمكن أن تقلل من خطورة الإصابة به.

أعراض المرض:

تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، وقد تتفاقم الأعراض تدريجياً، وقد تستقر، وتتحسن بمرور الوقت، ولكن شدة الأعراض لا يحددها حجم البروستات، حيث أن بعض المصابين لديهم تضخم بسيط، إلاّ أنهم يعانون من أعراض شديدة والعكس.

إن أعراض تضخم البروستات الحميد، قد تتشابه مع أعراض حالات أو أمراض أخرى، وتشمل العلامات والأعراض الشائعة لتضخم البروستات ما يلي:

1-كثرة أو حاجة ملحة للتبول.
2-زيادة الحاجة للتبول ليلاً، حيث يضطر المصاب للاستيقاظ من النوم، وأحياناً لعدة مرات.
3-صعوبة بدء التبول.
4-ضعف تدفق البول، أو أن التدفق يتوقف، ويبدأ من جديد.
5- عدم القدرة على إفراغ المثانة تماماً.

التشخيص:

يستند التشخيص بشكل كبير على التاريخ الشخصي، والعائلي للمريض، وكذلك وجود الأعراض التي تم ذكرها سابقاً، بالإضافة إلى الفحص البدني والسريري، وكذلك يمكن إجراءات فحوصات أخرى لدعم التشخيص منها فحوصات البول، التي تساعد في استبعاد الحالات الأخرى، التي يمكن أن تسبب أعراضاً مماثلة، كما يمكن إجراء فحص الدم مثل فحص دم مستضد البروستات "PSA".

وقد يوصي الطبيب بعمل فحوصات إضافية حسب الحالة، مثل الموجات فوق الصوتية، لأخذ عينات الأنسجة "الخزعات" من البروستات، وكذلك "منظار المثانة" وغيرها من الفحوصات.

العلاج:

تتوفر مجموعة واسعة من العلاجات للبروستات المتضخمة، بما في ذلك الأدوية والعلاجات الجراحية، ويعتمد أفضل خيار علاج على عدة عوامل، منها حجم تضخم بروستات، العمر، مقدار عدم الراحة، أو الانزعاج بسبب الأعراض، حيث يمكن تعجيل العلاج في حال كانت الأعراض مقبولة بالنسبة لبعض الرجال، كما يمكن تخفيف الأعراض دون علاج.

ومن ناحية أخرى، فإن الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم، هي العلاج الأكثر شيوعاً للأعراض الخفيفة إلى المعتدلة، وتشمل أدوية حاصرات ألفا، وهذه الأدوية تساعد على استرخاء عضلات المثانة، وألياف العضلات في البروستات، مما يجعل التبول أسهل، من هذه الأدوية كاردورا "Cardura"، تامسولوسين "Tamsulosin" ، وكذلك أصناف من الأدوية الأخرى، مثل فيناسترايد "Finasteride" و افودارت "Avodart" وغيرها.

إن التدخل الجراحي البسيط، أو جراحة استئصال البروستات، يمكن التوصية بهما في حالات معينة، منها وجود أعراض متوسطة إلى شديدة، وعدم الاستجابة للأدوية، ووجود انسداد في المسالك البولية، أو وجود حصوات في المثانة، أو دم في البول أو مشاكل في الكلى.