استضافت الدكتور حسام التتري عن بعد

مكتبات الشارقة تطرح الأساليب الصحيحة لتغذية ونوم الأطفال

  • الأحد 20, سبتمبر 2020 12:09 م
  • مكتبات الشارقة تطرح الأساليب الصحيحة لتغذية ونوم الأطفال
عبر التطبيق الإلكتروني زووم، نظّمت مكتبات الشارقة العامة، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، السبت، جلسة افتراضية عن بعد بعنوان "فن العناية بأطفالنا"، استضافت خلالها د. حسام التتري مدير طب الأطفال وأمراض الأطفال المعدية في مركز القلب الطبي في العين، للحديث عن أساليب العناية بالأطفال.
الشارقة 24:

نظّمت مكتبات الشارقة العامة، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، السبت، جلسة افتراضية عن بعد بعنوان "فن العناية بأطفالنا"، استضافت خلالها عبر التطبيق الإلكتروني زووم، د. حسام التتري مدير طب الأطفال وأمراض الأطفال المعدية في مركز القلب الطبي في العين، للحديث عن أساليب العناية بالأطفال، سواء في طرق التغذية، أو التربية، أو العلاج، إلى جانب لأخطاء الشائعة في هذا الصدد.

وبين التتري خلال الجلسة التي أدارتها الإعلامية راما مهنا، أهمية إدراك أولياء الأمور ومعرفتهم بالجوانب الصحيحة، والأساليب السوية الواجب اتباعها في طرق تربية الأبناء، وتعزيز العادات اليومية السليمة كالنوم، والعلاج السليم، والتغذية الصحية.

كما تناول أهمية السلوك الغذائي في بناء جهاز مناعي قوي لدى الأطفال، مع توضيح أهم الفيتامينات الضرورية التي يمكن للإنسان الحصول عليها من المأكولات، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن العادات الموروثة الخاطئة التي فرضتها الظروف نظراً لقلة المعلومات في الماضي.

وحدد التتري ثلاثة مصادر للأخطاء التي يقع فيها أولياء الأمور مع أولادهم، معتبراً عدم وجود طبيب للأسرة أحد أبرز هذه الأخطاء، نظراً لأهميته الكبيرة في أرشفة التاريخ الصحي للطفل.

كما اعتبر مواصلة الارتكاز على جهود الآباء والأجداد في علاج العديد من الأمراض من الأمور الخاطئة، نظراً لاختلاف وتباين الظروف التي لجأوا فيها إلى استخدام تلك الطرق العلاجية وما آل إليه الطب اليوم من تطور لافت، يلغي ضرورة اتباع تلك الأساليب التي كانت نافعة أو مقبولة في وقت ما.

واعتبر التتري أن اللجوء إلى محرك البحث جوجل، واحد من الأخطاء الكبيرة، التي ترتكبها الأمهات في بحثها عن سلوكيات العلاج، والنوم، والتغذية لأطفالهن، نظراً لعدم دقة مصادر المعلومات المتوفرة، إلى جانب عدم صحة الكثير من المعلومات أو الدراسات التي تتناول الجوانب المتعلقة بالأطفال.

وحول السلوك الغذائي الصحيح أكد أن الأنماط الغذائية سلوك قويم يجب غرسه خلال تربية الطفل، وتعويده عليها، لافتاً إلى أن غرسه يتطلب جهوداً كبيرة، لكن نتائجها مضمونة، حيث تتحول إلى نمط غذائي حياتي لدى الأطفال، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الابتعاد عن الأغذية السريعة نظراً لخطوترها على صحتهم.

ولضمان نجاح تحديد السلوك الغذائي الصحيح عند الأطفال، دعا التتري الأمهات إلى الابتعاد عن أداء دور نادلة المطعم التي تنفذ خيارات الأبناء الغذائية، واللجوء إلى تحديد نوع الغذاء الذي يوضع على المائدة، بالإضافة إلى تحديد الإطار الذي يتم فيه تناول الطعام بعيداً عن الإلكترونيات، أو الأمور التي تعتقد الأمهات أنها تساعد أطفالهن على تناول طعامهم، إلى جانب ضرورة ترك الحرية للأبناء في اختيار ما يريدون من الطعام الموجود على المائدة، وتحديد الكمية التي سيتناولونها حتى لو كانت كمية كبيرة.

ولفت إلى أن جنوح الأطفال إلى رفض الأطعمة التي تضعها الأمهات على موائد الطعام، تنبع من كونهم اعتادوا في الكثير من الحالات على محال البقالة، وما تقدمه من أطعمة غير صحية كرقائق البطاطا، وغيرها، وعليه يجب إيقاف هذا السلوك على الفور، وتخيير الطفل بتناول طعامه أو انتظار الوجبة التالية.

وبين التتري أن الأم التي تستخدم السلوك الغذائي، القائم على تخيير الطفل بانتقاء مما هو موجود على مائدة الطعام، أو انتظار الوجبة التالية، لن تحتاج لأكثر من 3 إلى 7 أيام حتى تلاحظ التحولات الكبيرة التي ستطرأ على سلوكيات أطفالها الغذائية، مقابل 3 أسابيع للسلوكيات الأخرى كالنوم أو غيره.

وأشار الطبيب المتخصص في علاج الأطفال، أن العديد من الاطفال في الفئة العمرية من 12 إلى 14 عاماً، زاروا عيادته لعلاج حموضة المعدة، أو السمنة، أو عدم وجود شهية للأكل، بالإضافة إلى أوجاع في البطن، وعدم انتظام في النوم، جراء الأغذية غير الصحية كالشيبس، والكافيين لا سيما تلك التي تحتوي عليها الشوكولاته.

ونصح الطبيب الأمهات بعدم منح الطفل فرصة الانتقاء فيما يتعلق بالطعام، حتى لا يتحول إلى الأطعمة السريعة، بالإضافة إلى عدم إجباره على إنهاء طعامه كاملاً، وعدم تحديد الوقت الذي تبدأ فيه بالتحول من الرضاعة إلى إعطاءه الطعام، وترك الأمر باعتباره مسألة فطرية ستظهر على الطفل، كما نصح الأطباء الآخرين بعدم التقرب من الأطفال باتباع أساليب الترغيب من خلال منح الأطفال السكاكر أو الحلويات الضارة، وانتهاج أساليب أخرى.

وحول كيفية الانتقال إلى تحضير الطعام للطفل الرضيع أكد التتري ضرورة توافر ثلاث صفات تتيح للأم البدء بتحضير الطعام المنزلي، وهي تجاوز الطفل عمر الأربعة شهور، وجهوزيته للتناول الطعام، والأهم ثبات الرقبة، كونها تساعد ممتصات المعدة، أو الخلايا الامتصاصية على تقبل الطعام.

كما تطرق التتري إلى النوم الصحي، وأهميته في عملية النمو، موضحاً ضرورة نوم الأطفال من الساعة العاشرة ليلاً وحتى الخامسة فجراً على الأقل، وكلما كان النوم أبكر كان أفضل، باعتبارها الفترة الزمنية اليومية اللازمة لتبديل الخلايا، وفرز هرمون النمو، وضبط الهرمونات الأخرى لعمل الجسم.

وحول أساليب تعويد الأطفال على النوم في أوقات محددة، لفت الطبيب إلى أهمية ابتكار طقوس يومية، كالاستحمام قبل الذهاب إلى السرير، وتبادل الحديث مع الطفل خلال فترة ارتدائه ملابس النوم، وقراءة القرآن له في السرير، والقصص القصيرة المفيدة، لضمان توفير أجواء الطمأنينة والأمان لديه، وتعزيزاً للغة الحوار بين الأم والطفل.