أثر الدعم المعنوي والنفسي في رحلة العلاج

ناجية السرطان "مجد" تسرد قصة شفائها وتشيد بـ"أصدقاء مرضى السرطان"

  • الخميس 13, أغسطس 2020 11:26 ص
  • ناجية السرطان "مجد" تسرد قصة شفائها وتشيد بـ"أصدقاء مرضى السرطان"
تسرد المريضة "مجد" التي أصيبت بسرطان الثدي في العام 2007، قصة شفائها من المرض، وتثمن جهود مبادرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، في التواصل مع المرضى غير القادرين على الحضور إلى الجمعية.
الشارقة 24:

لم تتوقف جمعية أصدقاء مرضى السرطان في الشارقة عن تطوير أدواتها بهدف تحسين الخدمات التي تقدمها للمصابين بمرض السرطان، وتوفير بيئة تسهم في إخراجهم من معاناة المرض وتبعات العلاج إلى أجواء يسودها الأمل والتفاؤل بالشفاء، ومنها التواصل مع المرضى غير القادرين على الحضور إلى مقر الجمعية، وهو ما تؤكده المريضة "مجد" التي أصيبت بسرطان الثدي في العام 2007.

وجمعية أصدقاء مرضى السرطان التي تعمل على توفير الدعم المادي والمعنوي للمصابين بالمرض، اكتسبت خلال مسيرتها التي تمتد لنحو 20 عاماً الخبرة للتمكن من مواجهة هذا المرض، وزيادة الوعي المجتمعي تجاه 40 نوعاً منه، كما أنها تؤدي دوراً فاعلاً في توفير فحوصات المرض عبر برنامج "كشف"، الذي يندرج تحت مظلته عدة مبادرات إنسانية عن السرطانات القابلة للكشف المبكر، ومنها مبادرة "مسيرة فرسان القافلة الوردية".

وفي سردها لحكاية مرضها ورحلة علاجها مع الجمعية، تقول الناجية مجد: "بعد اكتشاف المرض نُقلت إلى مستشفى توام، الذي تلقيت فيه علاجات كيماوية وأدوية هرمونية، اتبعتها بعملية جراحية لاستئصال الثدي الأيسر، حيث داومت على تناول الأدوية اللازمة لمدة 10 سنوات وظلت حالتي خلالها مستقرة".

وتضيف مجد: "من المعروف أن الفحوصات الدورية بعد العلاج والشفاء من مرض السرطان، تعتبر ضرورية جداً، نظراً لتزايد احتمالية انتشار المرض مرةً أخرى بعد السنوات الثلاث الأولى، حيث كنت أحرص على إجراء الفحوصات، لكن نتيجة كثرة تناول الأدوية وقوة تأثيرها على الجسم بدأت أشعر بضعف في نبضات القلب قبل نحو 3 سنوات، فنقلت على أثره إلى المستشفى ليتبين وجود فقر الدم وانتشار المرض مرةً أخرى، فعدت إلى مستشفى توام الذي يعمل به كوادر ومتخصصين في مختلف المجالات الطبية ذوي الخبرات للتعامل مع السرطانات".

وتوضح مجد: "رحلة العلاج انطلقت بمساندة قوية وفاعلة من قبل جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التي واصلت خلالها تقديم الدعم لي في مسيرة العلاج الجديدة، والتي حققت بحمد الله ورعايته أولاً، ثم بجهود كوادر الجمعية، تقدماً ونجاحاً ملحوظاً".

وتثمن السيدة مجد جهود مبادرة الجمعية في التواصل مع المرضى غير القادرين على الحضور إلى الجمعية، إضافةً إلى مبادراتها الإنسانية والاجتماعية تجاه المرضى عبر تنظيم أنشطة ترفيهية تبث في نفوسهم الطمأنينة والأمل، وتشير في هذا السياق إلى مشاركتها في عدد من الفعاليات والأنشطة والرحلات التي تنظمها الجمعية لإخراج المصابين من أجواء المرض.

وتروي مجد قصتها مع المرض، قائلةً: "تلقيت قبل نحو 3 أعوام اتصالاً هاتفياً من قبل الموظفة في الجمعية الأستاذة حورية، ذات الصوت الهادئ والحديث الدافئ، والتي لم أرها من قبل، حيث أبلغتني بنية الجمعية إرسالي لأداء العمرة، لكن للأسف كانت إقامتي في الدولة على وشك الانتهاء الأمر الذي منعني من القيام بهذه الرحلة التي تدرك الجمعية أهميتها في زيادة ثقة المصابين بأنفسهن خلال رحلة العلاج، حيث كان هذا الاتصال أحد أكثر الاتصالات التي شحذت عزيمتي على مواصلة درب العلاج بقوة حتى الشفاء الكامل بإذن الله".

وبدورها، ترى الأستاذة خولة راشد، مدير إدارة شؤون المرضى في جمعية أصدقاء مرضى السرطان: "أن الاحتكاك والتعارف الشخصي المباشر يسهل عملية التواصل والانسجام، التي نسعى من خلالها إلى تحقيق أهدافنا في إخراج المرضى من أي حالة نفسية قد تؤثر عليهم، ومدهم بالأمل والعزيمة، وفي الحالات التي تحول دون حضور المرضى، نعمل على استمرار التواصل، حرصاً على عدم دخولهم في حالة من الكآبة أو فقدان الأمل".

دعم جهود "أصدقاء مرضى السرطان" في سعيها لمساعدة عدد أكبر من المرضى

عرّض فيروس كورونا المستجد مرضى السرطان لمخاطر كبيرة وكشف مواطن الضعف في حالاتهم، ولتذكير المجتمع بأهمية حماية جميع أفراد المجتمع في الظروف الراهنة، دعت جمعية أصدقاء مرضى السرطان كافة مؤسسات وهيئات القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، إلى المسارعة في الخيرات خلال الشهر الفضيل، والتبرع للمساهمة في إعادة الأمل إلى المرضى الذين يحاربون السرطان الذي يهدد حياتهم في كل يوم.

بعد أن مضى 20 عاماً من تأسيس الجمعية، سجلت الجمعية أكثر من 5251 مستفيداً في مختلف إمارات الدولة، منذ إنشائها، وقدمت الدعم إلى ما يصل إلى 170 مريضاً جديداً وعائلاتهم، خلال النصف الأول من عام 2020.

ومن خلال الحملات والمبادرات الرائدة التي تعزز أهمية الكشف المبكر في إطار برنامج "كشف"، كانت جمعية أصدقاء مرضى السرطان رائدة في نشر الوعي عن أكثر من 40 نوعاً مختلفًا من السرطانات.

ومن أبرز حملات الجمعية حملة "القافلة الوردية"، وهي حملة توعوية بسرطان الثدي، والتي قامت بتقديم فحوصات مجانية وفحوصاً إكلينيكية لحوالي 11،077 امرأة ورجلاً بنسختها العاشرة في عام 2020، وتم اكتشاف 6 حالات إيجابية بالمرض.

وخصصت جمعية أصدقاء مرضى السرطان الرابط التالي (https://focp.ae/donate-programs) لتمكين المانحين والمتبرعين من التعرف على المبادرات المختلفة التي تنضوي تحت مظلتها، والتي يمكنهم دعمها والتبرع لصالحها من خلال شراء كوبونات التبرعات عبر الإنترنت، إذ تتوفر قسائم بقيمة 10، 50، 100، 500، 1،000 درهم إماراتي، و المتوفر لشرائه من خلال الرابط الآتي (http://www.focp.ae/coupon/).

وفي المقابل، خصصت الجمعية الر ابط التالي (https://focp.ae/patientform/signup.php) لتقديم طلبات الدعم المادي لمرضى السرطان الذين يحتاجون للدعم اللازم لمساعدتهم على تحمل تكاليف العلاج.