بـ 42 غواصاً

"لأننا نهتم" تستخرج 440 كغم من المخلفات في بحيرة خالد

  • الخميس 23, يناير 2020 02:39 م
نفذت هيئة الشارقة للمتاحف، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، وبمشاركة 42 غواصاً، وعدد كبير من المتطوعين، الدورة الـ 10 من حملة تنظيف البيئة البحرية السنوية، ضمن مبادرة هيئة الشارقة للمتاحف للمسؤولية المجتمعية "لأننا نهتم"، في بحيرة خالد.
الشارقة 24:

انطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية، وحرصها على نظافة وحماية البيئة البحرية من الملوثات على اختلافها، نفذت هيئة الشارقة للمتاحف، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، وبمشاركة 42 غواصاً، وعدد كبير من المتطوعين، الدورة الـ 10 من حملة تنظيف البيئة البحرية السنوية، ضمن مبادرة هيئة الشارقة للمتاحف للمسؤولية المجتمعية "لأننا نهتم"، في بحيرة خالد، بهدف الحفاظ على الحياة البحرية.

وأسفرت الحملة التي شاركت فيها القيادة العامة لشرطة الشارقة، وشركة الشارقة للبيئة "بيئة"، وبلدية مدينة الشارقة، ومركز الإمارات للغوص، عن انتشال 440 كغم من النفايات الملقاة في البحيرة، تضمنت مواد بلاستيكية وزجاجية وخشبية، وإطارات السيارات، وغيرها من النفايات التي تهدد البيئة البحرية بشكل عام، حيث بلغ وزن المخلفات التي استخرجتها الحملة في الفترة من العام 2016 إلى 2020 أكثر من 13طناً و700 كغم.

وحثّ راشد الشامسي أمين مربى الشارقة للأحياء المائية، على تبني رسالة المحافظة على نظافة البيئة البحرية ونَقْلها لكافة أفراد المجتمع للحفاظ على دورة الحياة الطبيعية، موضحاً أن حملة "لأننا نهتم" نجحت خلال دوراتها الماضية من تغطية مختلف السواحل التابعة لإمارة الشارقة، لكنها ركزت هذا العام على المناطق التي تحتوي على مماشي، بهدف العمل وسط حشد كبير من الجمهور لإيصال الرسالة من خلال واقع حي تحتفظ ذاكرتهم بما يرموه من مخلفات يتم استخراجها أمامهم، ومدى تأثيرها على حياتهم وعلى حياة الأجيال القادمة، ما يسهم في رفع وعيهم بشكل أكبر وتحقيق الحدث لغاياته.

وثمّن الشامسي المشاركة الفاعلة لمركز الإمارات للغوص، وفريق الغوص العماني، كما وجه شكره لكل من شركة بيئة، وشرطة الشارقة، وبلدية الشارقة، لافتاً إلى أن مشاركتهم ودعمهم تعتبر محورية لتعزيز العمل الجماعي المؤسسي، بالإضافة إلى أن المسؤولين من الجهات المشاركة والداعمة يصبحون قدوة ونموذجاً أمام كوادرهم الوظيفية في المؤسسات، ما يوسع قاعدة المهتمين في الحفاظ على البيئة البحرية من خلال التطوع أو رفع الوعي في محيطهم المجتمعي.

بدوره، أكد النقيب عيسى السويدي مسؤول الإسعاف والإنقاذ في قسم الإنقاذ بشرطة الشارقة، أن مشاركتهم تهدف إلى تأمين السلامة لمجموعة الغواصين المتطوعين في الحملة، بالإضافة إلى سلامة الجمهور الذي يتواجد في المنطقة، علاوةً على تعزيز ثقافة العمل الجماعي من أجل حماية البيئة والحفاظ عليها.

وأثنى محمود إبراهيم كبير الغواصين في مركز الإمارات للغوص على التنظيم المتميز للحملة، معتبراً أنها من أبرز المبادرات التي حققت نجاحاً لافتاً على مدى السنوات القليلة الماضية، وبيّن أن الغوص في بحيرة خالد تخلله تحديات عدة كان أبرزها انعدام الرؤية بعد انتشال المخلفات، نظراً لانتشار الرمال بكثرة الا أن خبرة الغواصين تمكنت من تجاوز هذا التحدي، كما أكد ملاحظته تناقص كمية المخلفات في كل سنة يتم فيها تنظيم الحملة مما يدلل على التأثير الإيجابي للحملة بين عموم الجمهور.

ومن جانبه، أوضّح الغواص المتطوع وسيم شعار، أن مشاركته تنبع من واقع إحساسه بالمسؤولية المجتمعية، وحرصه على المساهمة في الحفاظ على البيئة البحرية، موجهاً رسالة إلى أفراد المجتمع بضرورة أن يكون كل منهم قدوة لغيره، نظراً للخطورة الكبيرة التي ستحيط بالحياة البحرية والبرية إذا لم يرتفع وعي المجتمعات بخطر إلقاء المخلفات، لا سيما المواد البلاستيكية التي لا تتحلل في المياه وتقتل العديد من الكائنات البحرية.

وتحرص هيئة الشارقة من خلال تنظيم حلتها السنوية "لأننا نهتم" ،على رفع الوعي المجتمعي بالمخاطر التي تسببها المخلفات على البيئة البحرية، التي تعد أحد أهم مصادر الثروة السمكية، ودورها في إحداث تنوعاً بيولوجياً خطيراً على الأحياء المائية، إلى جانب انعكاس تلك المخلفات، لا سيما البلاستيكية على البيئة البرية، كونها تعتمد بشكل رئيس على مياه البحار والأنهار، مما يترجم أهمية الحملة لجعل قضية الحفاظ على نظافة المسطحات المائية هماً مجتمعياً يشترك فيه مختلف أفراد المجتمع الإماراتي، لضمان استمرارها نظيفة للأجيال القادمة.

وصاحب الحملة تنظيم عدداً من الورش الجانبية، تضمنت فنون الأشغال اليدوية، شاركت فيها أكثر من 60 طالبة، قمن برسم الكائنات البحرية عن طريق لصق قطع من الأوراق الملونة الصغيرة، وتزيين البلاستيك، في إشارة إلى ضرورة توجيه استخدام البلاستيك بصورة نافعة وعدم إلقاءها في البحر، فضلاً عن تعليمهم أهمية المكونات البحرية في صناعة عقود من الصدف واللؤلؤ.