بمشاركة فنانين عالميين

النحت في غابات ساحل العاج المدارية لحمايتها

  • الخميس 12, ديسمبر 2019 10:11 م
أطلق بينالي "غرين آرتس" النسخة الأولى، من معرض يضم منحوتات زائلة بتوقيع فنانين عالميين، في متنزه بانكو الوطني في أبيدجان عاصمة ساحل العاج، بقلب الغابة المدارية، للتوعية بضرورة حماية البيئة، حفاظاً على صحة البشر.
الشارقة 24 – أ ف ب:

منحوتات زائلة بتوقيع فنانين عالميين في قلب الغابة المدارية، هذا التحدي أطلقه بينالي "غرين آرتس" بنسخته الأولى، الذي يقام في متنزه بانكو الوطني، في أبيدجان عاصمة ساحل العاج.

ويشير المدير الفني للحدث النحات العاجي الشهير جيمس كوكو بي، إلى أن الفكرة تكمن في الدفع إلى الإبداع مع التوعية على حماية البيئة.

ووظف هذا الفنان علاقاته لاستقطاب زملاء نحاتين من بلدان عدة، بينها السنغال وكندا وكوريا الجنوبية وناميبيا وإيطاليا وهولندا، للإقامة على مدى 12 يوماً في ساحل العاج، بهدف المشاركة في الحدث.

ويمتد متنزه بانكو على مساحة تقرب من 3500 هكتار في قلب أبيدجان، على بعد بضعة كيلومترات من حي بلاتو للأعمال بين حيي أبوبو ويوبوغون الشعبيين.

ويوضح جيمس، أردت أن يرى الفنانون هذه الغابة ويوجِدوا مشروعهم بعدها، بانكو مكان خاص إذ إنه يؤدي دوراً حيوياً ويمد أبيدجان بالأكسجين، لا زيارات كثيرة إلى المكان والغابة هنا كثيفة.

ويضيف النحات العاجي، في مناطق أخرى، كأوروبا مثلاً، يجري تزيين الغابة، لكن هنا نخلق عملاً لنقول للناس إننا نفقد الغابة ونوضح لهم أن التعايش معها ممكن، في الواقع، لم نفعل ذلك لإنقاذ الغابة بل لإنقاذ البشر.

ووافق النحاتون على قاعدة بسيطة تكمن في "عدم الدخول إلى المتنزه بما ليس طبيعياً: لا حديد ولا إسمنت، يمكن استخدام ما يقعون عليه في العمل، وبطبيعة الحال يُمنع قطع الأشجار"، بحسب تلخيص النحات السويسري الكندي إرنست دايتويلر الذي أنشأ سفينة ضخمة باستخدام أخشاب ميتة، في مؤشر إلى السفر والهجرة وأيضاً إلى الانطلاقة الجديدة.

ويؤكد كليمان غبيغنو أييكي الطالب في كلية الفنون الجميلة في أبيدجان المتحدر من توغو، سنجمع الخشب الميت لكننا سنعطيه حياة ثانية.

وهو شارك في مشروع السفينة التي تتسع لخمسة أشخاص أو ستة.

ويؤكد الرسام السنغالي سولي سيسيه، أن الغابة أثارت أموراً كثيرة في داخله، أعمل كثيراً على التلوث مع البلاستيك، لكن هنا المسار معاكس، حالما أعود إلى بلادي، سأذهب إلى الغابة، لقد أدركت أنني في حاجة إلى ذلك.

وهو أنشأ أعمالاً عدة بينها "الشيء"، وهو "إنسان مجنّح ينبعث من الأرض وينبت كالبذرة"، بحسب توصيف سيسيه الذي يؤكد أن "الغابة والأشجار هي الحياة".

ويبدو السنغالي سعيداً بالأحداث المرافقة لهذا البينالي، بما يشمل حلقات غناء ورقص.

وتوضح سونيا زين، خلال مشاركتها، في افتتاح الحدث أنها تحب "فكرة إقامة معرض في الطبيعة مع عناصر طبيعية لم تلوثها" يد الإنسان.

وتؤكد أن متنزه بانكو "رئة أبيدجان، يجب العمل على حمايته وتكبيره بدل القضاء عليه، في إشارة إلى مشروع قطع 25 هكتاراً في السنوات المقبلة، للسماح بمرور خط قطارات حضري.

غير أن عاصفة رعدية قوية دفعت بالقسم الأكبر من الزوار إلى مغادرة الافتتاح، وتعرضت الأعمال لأولى هجمات الطبيعة، وهي ستزول تدريجاً في الأشهر والسنوات المقبلة، تماشياً مع روحية البينالي.