تحت شعار "البحر حياتنا"

"البيئة والمحميات" بالشارقة تكشف تفاصيل مهرجان صير بونعير 2019

  • الثلاثاء 26, مارس 2019 02:37 م
  • "البيئة والمحميات" بالشارقة تكشف تفاصيل مهرجان صير بونعير 2019
كشفت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته أمس الاثنين، في منتجع وسبا شيراتون الشارقة، عن تفاصيل النسخة الـ 20 من مهرجان صير بونعير البيئي، تحت شعار "البحر حياتنا"، ويستمر لمدة يومين.
الشارقة 24:

أعلن الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، رئيس اللجنة العليا المنظمة لفعاليات مهرجان صير بونعير البيئي، خلال مؤتمر صحافي، عقد أمس الاثنين، في منتجع وسبا شيراتون الشارقة، عن تفاصيل النسخة الـ 20 من المهرجان الذي تنظمه هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، في الفترة ما بين 25- 26 إبريل المقبل، بالتزامن مع عام التسامح.

وينطلق المهرجان في إبريل المقبل، تحت شعار "البحر حياتنا"، ويستمر لمدة يومين في محمية صير بونعير، بأنشطة وفعاليات وبرامج حيوية وجاذبة مليئة بالتوعية والمعرفة والترفيه، ويستهدف شرائح المجتمع كافة، ويؤكد المهرجان على أهمية إبراز القيمة والمكانة البيئة والسياحية والحضارية لمحمية صير بونعير، وترسيخ علاقة الأجيال المتعاقبة ببيئتهم وتراثهم.

وتتنوع فعاليات المهرجان لتشمل حزمة من الأنشطة والبرامج التراثية، بهدف إبراز روح المكان وجمالية الطبيعة المرتبطة بتراث جزيرة صير بونعير، خصوصاً أنها منطقة بيئية تتمتع بالتنوع والثروات الطبيعية، بالإضافة إلى ما تحظى به من قيم جمالية.

وتحرص الهيئة على استحداث شعار لكل دورة من دورات المهرجان، في ظل السعي إلى ترجمة فكرته وهدفه ومضمونه من خلال مختلف الفعاليات والأنشطة التي تنظمها الهيئة على مدار أيام انعقاد المهرجان في هذه الجزيرة التي تعتبر واحدة من أهم المحميات البحرية، نظراً لما تحويه من عناصر بيئية، وتشكل موقعاً مفضلاً لتعشيش السلاحف البحرية في منطقة الخليج.

وتشارك في تنظيم المهرجان عدة جهات حكومية، من بينها: هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وهيئة الانماء التجاري والسياحي، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، ونادي الشارقة للرياضات البحرية، ومجموعة الإمارات للبيئة البحرية، وشركة تلال العقارية.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: "يأتي مهرجانِ صير بونعير البيئي تحتَ شعارِ "البحرُ حياتنُا"، وهو الحدثُ السنوي الذي ننتظرهُ على شوقٍ لمعانقةِ هذه الجزيرةِ الخلابةِ والتعرفِ على عطائِها وأفضالهِا، حيث نعودُ وإياكُم مرةً أخرى إلى الطبيعة، نحاوِرُهَا، ونتنفسُ نقائهَا، ونُعايشُ لحظاتهَا، ونستَذكِرُ ماضيهَا، ونعاهِدهُا على الإخلاصِ والحفاظِ على كنوزِها التي ورثناهَا من أجدادِنا لتبقى إرثاً خالداً لأبنائنِا".

وأشار إلى أن الجزيرةُ تحتفي هذا العامَ بمهرجانهِا الـ 20 الذي انطلقَ وفقَ توجيهاتِ ورعايةِ صاحبُ السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكمُ الشارقة، حيث أعلن صاحبُ السمو خلالَ فترةِ انعقادِ المهرجانِ الماضي عن إنشاءِ محطاتِ استراحةٍ في جزيرةِ صير بونعير، استمراراً لمنظومةِ دعم سموهِ للمحمياتِ الطبيعيةِ والحياةِ البيئيةِ، وتعزيزاً لبرامجِ نشرِ الوعي بكنوزِنِا البيئيةِ والتراثية، ونحنُ اليومَ نواصلُ مسيرتنَا في مناصرةِ الطبيعةِ والمحافظةِ على مكوناتهِا تلبيةٍ لندائها وعرفاناً لحقهِا علينا، وصير بونعير لها في الذاكرةِ الإماراتيةِ المكانةَ وفي المنظومةِ السياحيةِ والبيئيةِ العالميةِ الأهميةَ البالغة، فالجزيرةُ ليست فقط الملاذَ الآمنَ للطيورِ والسلاحفِ والكائناتِ المهددةِ بالانقراض، هي وجهةُ الإلهامِ بما لديها من مناظرِ خلابةٍ وشاهدةٍ على التاريخ، ووجهةٍ لغواصي الصيد.

وأضاف: "نعودُ ونؤكدُ دائماً أهميةَ جزيرةِ صير بونعير، ونتمنى من الجميعِ نشرَ ثقافتِها والتعريفِ بأهميتِها السياحيةِ والبيئيةِ والثقافيةِ، وهناك لحظاتٌ لا تُنسى في ذاكرةِ كلِ من يزورُ ويعايشُ مهرجانَ صير بونعير، وندعو الجميعَ لمشاركتِنا بها والتعرفُ على خبايا وجمالِ الجزيرةِ".

وقال: "نشكرُ هيئةَ البيئةِ والمحمياتِ الطبيعيةِ على تنظيمِ المهرجانِ، ونقدرُ جهودَ كافةِ الجهاتِ الداعمةِ التي تُبهرنا في كلِ عامٍ بعملهِا الدؤوبِ بفريقٍ واحدٍ نحو تحقيقِ هدفٍ موحدٍ ينقلُ رسالةَ إمارةِ الشارقةِ في الحفاظِ على إرثنِا البيئي والتاريخي، والشكرُ موصولٌ لوسائلِ الإعلامِ على دعمهِا الدائمِ ومؤازرةِ كافةِ الجهوِد لنشرِ الوعي بأهميةِ الجزيرةِ وكنوزهِا الطبيعيةِ، وإبرازِ الأهميةِ السياحيةِ والبيئيةِ لجزيرةِ صير بونعير".

ومن جانبها، قالت سعادة هنا سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية: "تحتفظ جزيرة صير بونعير بأصالتها وبخصائصها التاريخية والحضارية والبيئية بفضل الحماية والاهتمام الذي تتمتع به الجزيرة، بدءاً من إعلانها محمية طبيعية وفقاً للمرسوم الأميري رقم 25 لسنة 2000 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ووصولاً إلى يومنا الحاضر الذي أضحت به جزيرة صير بونعير موقعاً ذا أهمية عالمية، ومحطاً لأنظار المؤسسات الدولية التي تُعنى بالشأن البيئي، وكانت توجيهات سموه السامية بالعمل على توفير الحماية للجزيرة وتسجيلها ضمن الاتفاقيات الدولية المعنية من أجل توفير ظروف مثالية لنظامها البيئي الغني بأنواع الطيور والسلاحف البحرية والحيد المرجاني الزاخر بأنواع الأسماك المرجانية، وشواطئها التي توفر بيئة آمنة لاحتضان أعشاش السلاحف البحرية وغيرها من الخصائص التي حباها الله".

وتابعت: "تستمر الهيئة سنوياً على مدار الـ 20 عاماً الماضية بتنظيم المهرجان، ليعكس كل هذا التفرد ويبرز الأهمية البيئية والتاريخية والثقافية والحضارية لهذا المكان المتميز، حيث تتجه الأنظار للمشاركة في هذا الحدث من مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع ومجموعات المتطوعين والأفراد، وكذلك مجموعات من السياح من دول عديدة، ما أسهم بالترويج للجزيرة وتسليط الضوء على أهمية المحافظة على الحياة الفطرية وحماية البيئة البحرية وصون مواردها وثرواتها، بالإضافة إلى القيمة الترفيهية المتمثلة في المسابقات التراثية والجولات السياحية والفعاليات التوعوية، ولا زالت الجهود مستمرة وفقاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، بضرورة العمل على إبراز الوجه السياحي للجزيرة من خلال الخطة المستقبلية للمشاريع السياحية البيئية التي سترى النور خلال الفترة المقبلة".

وأضافت: "لقد شكل افتتاح مركز صير بونعير للأبحاث البحرية بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة البحرية، أهمية خاصة من حيث استمرار أعمال المسوحات والدراسات البحرية، والذي بدأ عمله بمشروع استراتيجي يتمثل باستزراع الشعاب المرجانية وإعادة تأهيلها والمحافظة على تنوعها الحيوي، من خلال إنشاء مزرعة وطنية لإكثار الشعاب المرجانية، خصوصاً الأنواع المعرضة للانقراض المدرجة بالقائمة الحمراء، وقد أعطت الأنواع المختارة للاستزراع معدلات نمو عالية جداً، بالمقارنة مع معدلات النمو المسجلة في مناطق أخرى بالخليج العربي، وكذلك تم إطلاق مشروع لؤلؤة الشارقة في محمية جزيرة صير بونعير، بالتعاون مع جمعية الإمارات للطبيعة ومجموعة الإمارات للبيئة البحرية، والذي سيستمر لمدة 3 سنوات، حيث سيتضمن نموذجاً جديداً قابلاً للتطوير لإدارة عمليات الحفاظ على البيئة البحرية، ويهدف إلى الحفاظ على النظم البيئية الساحلية والبحرية والتنوع البيولوجي في جزيرة صير بونعير، وتعزيز الإدارة وتطوير برامج مراقبة علمية طويلة الأجل، كما يهدف المشروع إلى استخدام جزيرة صير بونعير كنموذج لإدارة المحميات الطبيعية البحرية في الدولة".

وتقدمت السويدي بالشكر الجزيل إلى الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، والجهات المشاركة، على تعاونهم وجهودهم المتواصلة في إنجاح فعاليات المهرجان، كما شكرت الراعي الرسمي للمهرجان شركة تلال العقارية.