برئاسة معالي سلطان المنصوري

الإمارات تشارك في مؤتمر استدامة التكنولوجيا ببروكسل

  • الأحد 24, نوفمبر 2019 01:02 م
  • الإمارات تشارك في مؤتمر استدامة التكنولوجيا ببروكسل
برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، شارك وفد من دولة الإمارات في مؤتمر استدامة التكنولوجيا والابتكار العالمي 2019 الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤخراً.
الشارقة 24:

شارك وفد من دولة الإمارات برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في مؤتمر استدامة التكنولوجيا والابتكار العالمي 2019 الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤخراً، بحضور سعادة محمد عيسى بوشهاب، سفير دولة الإمارات لدى بلجيكا، فيما ضم الوفد سعادة جمعة محمد الكيت الوكيل، المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد.

وناقش المؤتمر أهمية الحلول التكنولوجية المتكاملة التي تلبي احتياجات السوق الحالية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال مقاربات مشتركة بين القطاعات ذات الصلة، وسبل العمل المشترك بين الدول لإحراز تقدم في أجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 بنماذج عمل جديدة تعتمد على تحويل أنماط الإنتاج والاستهلاك الحالية وفتح المجال أمام فرص التطوير والتصدي لتحديات التنمية المستدامة في قطاعات الصحة والإسكان والغذاء والمياه والتعليم والطاقة والمناخ، مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

اقتصاد يحقق الاستدامة من خلال الربط مع التكنولوجيا والابتكار

وقد شارك معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في الجلسة الرئيسية للمؤتمر التي تحمل عنوان "الممكنات الرئيسية للتغيير التحولي" حيث استعرض جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء اقتصاد يحقق مبدأ الاستدامة من خلال الربط مع التكنولوجيا والابتكار والبحث والتطوير، ويساهم في الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17 للأمم المتحدة، من خلال رؤى واستراتيجيات واضحة تعتمد على تحقيق أهداف قصيرة الأجل وفق رؤية الإمارات 2021، إلى جانب أهداف على المديين المتوسط والبعيد وفق مرتكزات مئوية الإمارات 2071.

وقال معاليه إن دولة الإمارات بقيادتها التطلعية والتي تولي اهتماماً كبيراً لاستشراف المستقبل تعمل بنشاط من أجل تسريع انتقالها إلى اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تعزيز بيئة من الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي والملكية الفكرية التي تمثل محركات للتنمية والتحول نحو اقتصاد رقمي تنافسي عالمي مستدام.

تغييرات حكومية هيكلية لمعالجة قضايا التنمية المستدامة

واستشهد معاليه بالتغييرات الهيكلية الكبيرة التي شهدتها حكومة دولة الإمارات لمعالجة القضايا المهمة فيما يخص التنمية المستدامة، ومنها إنشاء مجلس شباب الإمارات، وتأسيس مجلس التوازن بين الجنسين، وتعزيز قيم التسامح والتفاهم بين الثقافات. وعلى الجانب الاقتصادي، أكد معاليه أن الدولة كانت حريصة على إنشاء إطار تشريعي وتنظيمي رائد يمكّن الشركات والمؤسسات من متابعة أنشطة الابتكار والتكنولوجيا والبحث والتطوير ودعم انتقال البلاد نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

دفع جهود التنمية المستدامة من خلال الاستثمار والملكية الفكرية

وأورد معاليه بعض الأمثلة في هذا الصدد، ومنها نص المادة الثانية من قانون الاستثمار الأجنبي المباشر على أهمية العمل لتعزيز مكانة الدولة كوجهة رئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مما يساهم بشكل أكبر في التنمية المستدامة، وكذلك الجهود المبذولة لتعزيز الأطر المؤسسية والتنظيمية فيما يخص تطبيقات الملكية الفكرية بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

بناء القدرات في القطاعات الجديدة

وأضاف معاليه: "نحن نعتقد أن دولة الإمارات تحرز خطوات كبيرة في تأسيس العلوم والتكنولوجيا كمحركين رئيسيين للتحول الصناعي والاقتصادي، مع تركيز قوي على بناء القدرات في القطاعات الجديدة وهي: التكنولوجيا الحيوية والعلوم الطبية الدقيقة، نظم تكنولوجيا الأغذية، علوم المواد وخاصة البتروكيميائيات، الفضاء، الصحة والوقاية من الأمراض غير المعدية، تقنيات تحلية المياه".

تحولات الإنتاج والاستهلاك

وفي محور معالجة التحولات في عمليات الإنتاج والاستهلاك، أكد معالي وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات تتخذ خطوات من أجل تقريب المجتمع من تطبيق الاستدامة بصورة أفضل، مستعرضاً جانباً من جهود الدولة في هذا الصدد، ومنها: اعتماد معايير ترتكز على تقليل الحاجة إلى الطاقة وبالتالي تحسين الاستدامة، وتركيب أنظمة إعادة تدوير المياه العادمة في أبوظبي لاستخدامها في الزراعة مما يخفض تكلفة المياه ويبطئ استنزاف المياه الجوفية، وإدخال المنتجات الخضراء في الاقتصاد، واتخاذ خطوات لمنع هدر الطعام خاصة في شهر رمضان.

نظام بيئي للعلوم والتكنولوجيا

وأوضح معالي الوزير المنصوري أن دولة الإمارات تعمل على إنشاء نظام بيئي للعلوم والتكنولوجيا من خلال تطوير مجموعة من العوامل التمكينية مثل: تطوير قدرات المشاريع المتخصصة، تنويع قاعدة المواهب، توفير رؤية طويلة الأجل تشرك جميع أصحاب المصلحة، تحديث اللوائح والسياسات التي تدعم ريادة الأعمال في التكنولوجيا، تسهيل اختبار التقنيات والنماذج الأولية.

آليات فعالة للتنويع الاقتصادي

وفي النقاش حول سمات أنظمة الابتكار التي تسهم في تسريع التحول من أجل بلوغ أهداف التنمية المستدامة، قال معالي وزير الاقتصاد: " بدأت دولة الإمارات بإنشاء آليات فعالة ومناسبة لدفع عملية التنوع قدماً ومنها مبادرة المسرعات وحاضنات الشركات الصغيرة والمتوسطة وصناديق رأس المال الاستثماري، ويعد تطبيق مفاهيم الاقتصاد القائم على الابتكار جزءاً من خطتنا الطموحة لتعزيز مكانة الدولة في الابتكار المستدام".