بتقنيات طباعة المباني "ثلاثية الأبعاد"

مجمع الشارقة للابتكار يستقطب شركات عالمية رائدة

  • الأحد 09, يونيو 2019 03:29 م
  • مجمع الشارقة للابتكار يستقطب شركات عالمية رائدة
استقطب مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، شركات عالمية متخصصة في إنشاء الأبنية بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، إذ سيتم بناء أول منزل بهندسة معمارية تراثية على أرض المجمع باستخدام هذه التقنية.
الشارقة 24:

أعلن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، عن استقطابه لشركات عالمية متخصصة في إنشاء الأبنية بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، إذ سيتم بناء أول منزل بهندسة معمارية تراثية على أرض المجمع باستخدام هذه التقنية، والتي تعد من أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة المتعلقة بالبناء، بالتعاون مع شركة "Cybe" الهولندية التي تعتبر من أبرز الشركات التي تمتلك هذه التقنية في العالم.

يأتي هذا المشروع كثمرة للتعاون بين القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي على أرض المجمع، حيث ستقوم شركة جينكو للمقاولات بتنفيذ العمل، وقد تم تحديد شركة "Cybe" كموفرة لهذه التقنية إذ ستقوم بإنشاء المنزل في مدة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين، وذلك في الربع الثالث من العام الجاري حيث سيتم خلال هذه العملية تدريب مجموعة من الطلبة الباحثين من كلية الهندسة في الجامعة الأميركية في الشارقة في هذا المجال على هذه التقنية ليكون تنفيذ المشروع بمثابة تدريب عملي فعال، إذ تعمل الجامعة الأميركية ممثلة بكلية الهندسة على تطوير هذه التقنية وتدريب الطلبة عليها من خلال إجراء بحوث علمية تطبيقية يقوم بها الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية وعدد من الباحثين من الشركات المتخصصة وفي مقدمتهم شركة الشرق الأوسط للتقنيات الهندسية المتخصصة في تطوير وبناء المباني العصرية ذات التكلفة المنخفضة والأسرع في الإنجاز والأكثر استدامة من خلال الاختبار والتجريب عبر المشاريع التي ستنفذ بمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار لتطوير هذه التكنولوجيا وتطبيقها في المنطقة.

وسيتم بناء المنزل بالكامل بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا النوع من البناء وبتصميم يحاكي التراث الإماراتي، في خطوة يطمح المجمع من خلالها لترسيخ مكانة الشارقة كوجهة مفضلة لهذا النوع من تقنيات البناء والهندسة المعمارية المستقبلية، في الوقت الذي بدأ به قطاع البناء والتشييد يشهد تحوّلاً تدريجياً على المستوى العالمي.

كما تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود التي يبذلها مجمع الشارقة للبحوث والابتكار للتعريف بواحدة من أهم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وهي الطباعة الثلاثية الأبعاد، من خلال خلق بيئة سباقة وداعمة للتجارب والأبحاث في مجال التقنيات المستقبلية للبناء، عبر اجراء التجارب العديدة لتطوير بعض تقنيات المباني الحديثة ومنها تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. والتي تعد من أبرز طرق البناء المستقبلية المبتكرة التي يعول عليها للإسهام في صنع وحدات سكنية متكاملة من خلال نماذج رقمية المكونات، كما يتطلع من خلال استخدام هذه التقنية مستقبلاً إلى خفض تكاليف الجمع والنقل والبناء.

وحول هذا المشروع أكد سعادة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار أهمية إطلاق هذا المشروع الطموح والذي يترجم رؤية المجمع واستراتيجيته بإدخال كافة أنواع التقنيات المستقبلية، ما يحتم علينا كمركز تطبيقي واختباري لكافة العلوم والتقنيات المبتكرة بتكثيف الجهود للبحث عن كل جديد سعيا منا بأن يصبح المجمع مركز تطوير إقليمي للبناء ثلاثي الأبعاد، من خلال إيجاد بيئة مناسبة للبحث والتطوير ويمثل هذا المشروع شراكة حقيقية بين القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي، فالهدف الرئيسي من المشروع هو تقديم مثال للمنطقة والعالم حول كيفية تكوين مجمع أبحاث وتكنولوجيا وابتكار ذكي لصالح المؤسسات التعليمية ومراكز البحوث والاقتصاد المحلي.

وأضاف المحمودي أن هذا المشروع يأتي في الوقت الذي تزداد فيه تكلفة البناء التقليدية يوماً بعد يوم أما هذا النوع من البناء فله العديد من المزايا كسهولة الحصول على التصاميم المعقدة والتعديل عليها بشكل بسيط مع امكانية الحصول على أجزاء متنوعة الاحجام، بالإضافة لاستخدام معدات بشكل يقل كثيراً عن الطرق التقليدية ما ينتج عنه الاختصار في مدة التنفيذ والتكلفة.

وأضاف أن استقطاب شركات عالمية رائدة في هذه التقنيات للعمل في المجمع يدل على مدى الثقة التي يوليها المستثمرون لاقتصاد الإمارة والفرص الكبيرة التي يوفرها من خلال التسهيلات والحوافز المقدمة للمستثمرين"، مؤكداً على الدور المحوري الذي يلعبه المجمع، في دعم الخطط الاستراتيجية لإمارة الشارقة، الرامية نحو جعلها نقطة جذب رئيسة وبوابة عالمية للمستثمرين العاملين في قطاع التكنولوجيا والابتكار سواء افرادا ام شركات، عبر حزمة من المحفزات الاستثمارية وتقديم التسهيلات عبر خطط وسياسات استقطاب وضعت لجذب هذا النوع من الاستثمارات العالمية المباشرة، إذ يعمل المجمع على توفير مرافق متكاملة لخلق بيئة تدعم البحث والتجارب العملية، كما يوفر حوافز كبيرة للمستثمرين لتمكينهم من التكيف والمنافسة، والقدرة على اختراق الأسواق العالمية، تشمل الإعفاءات الضريبية والجمارك، الملكية الكاملة للمشروع، وغيرها.