يستمر إلى 20 يناير 2020

"الشارقة للفنون" تفتتح معرض "مشروع مارس 2019"

  • الإثنين 21, أكتوبر 2019 12:41 م
  • "الشارقة للفنون" تفتتح معرض "مشروع مارس 2019"
  • "الشارقة للفنون" تفتتح معرض "مشروع مارس 2019"
التالي السابق
دشنت مؤسسة الشارقة للفنون ضمن برنامجها للخريف، معرض "مشروع مارس 2019"، الذي يستمر حتى 20 يناير 2020، ويقام في عدة مواقع في الشارقة، ليقدم في دورته السادسة أعمالاً تسلط الضوء على عدد من القضايا المتصلة بعلاقة العمارة بالبيئة.
الشارقة 24:

افتتحت مؤسسة الشارقة للفنون ضمن برنامجها للخريف، معرض "مشروع مارس 2019"، الذي يستمر حتى 20 يناير 2020، ويقام في عدة مواقع في الشارقة وهي: بيت الشامسي في ساحة الفنون، ودار الندوة، وبيت الخزف في ساحة الخط، وبيت الحرمة في ساحة المريجة، وهو من تقييم ريم شديد.

يقدم المعرض في دورته السادسة أعمال مجموعة من الفنانين الشباب، هم: مي راشد وفرح القاسمي وأسماء بالحمر وسعيد المدني من الإمارات، وفلوة ناظر من السعودية، وماريو سانتانيلا من كولومبيا.
حيث يستكشفون عدداً من القضايا المتصلة بعلاقة العمارة بالبيئة، إضافة إلى الممارسات التراثية والمعاصرة.

ومشروع مارس هو برنامج إقامة سنوي للفنانين، يوفر فرصاً للبحث وتفعيل وتقديم أعمال محدّدة الموقع من خلال زيارات ميدانية، والمشاركة في فعاليات المؤسسة المختلفة.

تستقصي الفنانة مي راشد في عملها "المرأة الصالحة" الأدوار الموكلة إلى النساء العربيات، وتخوص في محاولاتهن التكيف مع الصراعات المتأصلة في السياقات الشائعة المعاصرة والقائمة على الموروث القديم، حيث يسرد عملها التركيبي قصة النساء اللواتي يواجهن شكوكهن حيال اكتشاف الذات وقيمتها، ونقاط الضعف النفسية، والصور النمطية الجندرية التي كرستها وسائل الإعلام، والقصص الشعبية.

وتبحث راشد في ماهية عيش النساء في الشرق الأوسط، وكيفية تناقض مفهوم المساواة الجندرية في وسائل الإعلام مع ما يتوقعه المجتمع، الأمر الذي أفضى إلى هيمنة القلق والخوف من الأحكام المسبقة على النساء الساعيات للاستفادة من تكافؤ الفرص، وهكذا تجبر النساء من مختلف الأعراق والأعمار على عيش حياة مزدوجة، الأولى تلبي طموحاتهن العاطفية والتعليمية والمهنية، وتتماشى الثانية مع قيم المجتمع.

فيما تستعرض الفنانة فرح القاسمي، الدور الذي تلعبه الشارقة في احتضان معظم معامل العطور الموجودة في الإمارات، ويمثل فيلمها "حساء الحلم" مقاربة للأهمية الثقافية والوجودية للعطور والزيوت الفواحة في الإمارات، حيث تتبع اللقطات دورة حياة العطر عن كثب بدءاً من فكرته الأولى، مروراً باختباره على نطاق ضيق ثم تسميته وتصميم الملصق، وصولاً إلى إنتاجه وتوزيعه في الأسواق الإماراتية، وانتهاءً بوصوله إلى البيوت.

عملت القاسمي طوال هذا المشروع مع عدد من منتجي العطور في الشارقة لصناعة عطرين خاصين يفوحان في المكان أثناء عرض الفيلم، وألفت كذلك موسيقى تصويرية تلقي الضوء على التفضيلات الشخصية والحسية في اختيار العطر، بالإضافة إلى أساليب ربط اختياراتنا بالرغبة وإبراز الذات.

أما الفنان ماريو سانتانيلا، فيقدم في عمله "رقصات السحب قصيرة الأمد"، أبحاثه الموسعة والمتواصلة في الوسائل التي تؤثر فيها بيئة البناء على البشر، حيث دفعه اهتمامه بهذا الموضوع إلى استكشاف أنظمة مراقبة المناخ، وآثار الإضاءة الاصطناعية على الجسد والعقل.

ويراقب عمل "صرح الصبا" للفنانة أسماء بالحمر، تغير المشهد المكاني في الإمارات العربية المتحدة، ويبحث عن كثب في الذاكرة البصرية والسمعية الجماعية من منظور سيارة متحركة، حسبما يراها المواطنون والمقيمون ممن شهدوا التغيرات الحاصلة في الدولة خلال العقود الستة الماضية، حيث عاصر معظمهم المرور بجانب المعالم الحضرية الأولى التي ما تزال بارزة بين الصروح المعاصرة، ويتذكرون كيف كان شكلها والإحساس تجاهها.

تُصور الفنانة في هذا العمل هذه التجربة المشتركة في مشهد واحد من خلال دمج المميزات الثابتة والعابرة للأماكن المألوفة، مثل المنظر الطبيعي للجبال الصخرية الواقعة في الإمارات الشمالية وواجهات المباني القديمة المشهورة من سبعينيات القرن الماضي مثل مبنى تويوتا في شارع الشيخ زايد.

وتستكشف فلوة ناظر في عملها "بينَ بين" المعروض في البيت التراثي "بيت الحرمة"، العلاقات بين أجسادنا والحيز الذي نشغله، وتسعى لإضفاء شكل ملموس على تجاربنا الذاتية الخاصة بالأبعاد النفسية والمفعمة بالحياة لهذا الحيز، حيث تقتفي أثر الوجود التخيلي للنساء اللاتي سكنّ المنزل من خلال تدريج الأشكال والخيوط من المخططات المعمارية للمكان بالإضافة إلى الأنماط المستمدة من الكساء والملابس التقليدية التي ربما ارتدينها من القماش والمطاط.

ويخوض سعيد المدني في عمله المعنون "تكرار" في الإحساس المتصدع بالزمان والمكان، في بيئة نتخيل فيها الأحداث الماضية ويخرج فيها المستقبل من دائرة التركيز، حيث يستخدم تكويناً متأسساً على أسطوانة طين تسبر أغوار الماضي السحيق وتحيك شبكة من السياقات الاجتماعية والثقافية، لبناء مكان يسكن مخيلته فقط، عن طريق ابتداع وحدات ضخمة يدوية الصنع.