في ورشة متخصصة قدمها نواف الجناحي

"مهرجان الشارقة السينمائي" يناقش بدايات السينما الإماراتية

  • الجمعة 18, أكتوبر 2019 02:27 م
ناقش المخرج والمؤلّف والممثّل السينمائي الإماراتي نواف الجناحي، مع الحضور في اليوم الخامس من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، بدايات الحركة السينمائية الإماراتية.
الشارقة 24:

في اليوم الخامس من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، سافر المخرج والمؤلّف والممثّل السينمائي الإماراتي نواف الجناحي، بالحضور في رحلةٍ شيّقة إلى بدايات الحركة السينمائية الإماراتية.

وأخذ الجناحي على عاتقه، كشف مجموعةٍ من الحقائق عن الحركة السينمائية الإماراتية، فتحدّث عن بدايات الحركة، وتحديدًا في المجمع الثقافي في أبو ظبي، حيث كانت تقام فعاليات متنوّعة مثل مسابقة "أفلام من الإمارات"، عام 2002 .

وقال الجناحي صاحب فيلم طريق (عام 2003)، إن الكثيرين لا يعرفون عن الحركة السينما الإماراتية، ساردًأ قصصاً شيّقة عن بداياتها وعن نشاطاتها وجهودها واهتمامها بالسينما، مضيفًا بأنّ الأمر لم يكن مقتصرًا على عرض سينما عالمية، وتعداه إلى صناعة أفلام إماراتية. وأشار إلى أن مسابقة أفلام من الإمارات كانت تعتبر مدرسة في السينما وصناعة الأفلام.

وذكر مخرج فيلم "ظل البحر"، أن أول فيلم إماراتي الصنع هو عابر سبيل (عام 1989) للمخرج علي العبدول، وأوّل فيلم روائي طويل محلي الصنع وزّع في صالات السينما التجارية في الإمارات هو حلم (عام 2005) لهاني الشيباني. وكشف الجناحي أن الإمارات، ومنذ عام 2010، تعتبر أكبر سوق سينمائية في العالم العربي، وأضاف بأنّ هناك 400 شاشة عرض في الإمارات.

وفي ورشة عمل عن أساسيات التصوير استطاع المحاضر محمد السويدي، صاحب ومؤسس شركة ثيرد آي للتصوير والإنتاج الفني، واحد الرعاة للمهرجان، خلال وقتٍ قياسي، تقديم عرضٍ شاملٍ عن أساسيات التصوير، ابتدأه بعرض أجزاء الكاميرا بالتفصيل، وشارحًا وظيفة كل جزءٍ منها، مسلّطًا الضوء على أهمية فتحة العدسة والإضاءة وسرعة الغالق، وكيف يمكن للصورة أن تكون في غاية الإبداع وأن تصبح مؤهلةً لنيل جوائز عالمية إذا اعتنى المصور جيدًا بهذه التفاصيل.

وتحدّث السويدي عن العدسات، وأنواعها وأحجامها وأبعادها. وقال: إن تحديد العدسة المناسبة، مرهونٌ بغرض الشخص من التصوير، فإذا كان يريد تصوير الناس في المدن وحياتهم بين مبانيها وفي الشوارع فإنّ عليه أن يستخدم عدساتٍ معيّنة، تعطي أفضل النتائج لتلك الغاية "تصوير حياة الشارع".

وقال السويدي إنّ كل صورة مكوّنة من عناصر، وأن على المصور الذكي، معرفة كيفية تكوين هذه العناصر وإظهارها في الصورة بشكلٍ مميز. وشدّد على أهمية الدور الذي يلعبه التكوين في جمالية الصورة، بالإضافة إلى زوايا التصوير وأثرها على اختلاف الصورة كليًا.

وأوضح السويدي عبر أمثلةٍ عرضها على الحضور، كيف أن الألوان مهمّة، وكيف أن أوّل ما يقع عليه نظر المشاهد هو اللون، وكذلك الإضاءة التي تجعل موضوعًا ما في الصورة محورياً وموضوعاً آخر هامشياً.

وعقد مقارنةً بين الكاميرات عديمة المرآة (Mirrorless cameras) والكاميرات الرقمية ذات العدسة الأحادية العاكسة (DSLR)، شارحًا خصائص وتركيبة كل واحدة وعارضاً مزايا وعيوب كلٍ منها.

وذكر السويدي أن المستقبل للكاميرات "عديمة المرآة" لأنّها أصغر حجمًا وأخفّ وزنًا وبالتالي أسهل للحمل، وتعطي صورةً أفضل، بعكس الكاميرات الرقمية ذات العدسة الأحادية، الكبيرة وثقيلة الوزن، والتي قد لاتعطي أفضل النتائج، لكنّ ميّزتها المهمّة هي توفّر تشكيلة واسعة من العدسات الخاصة بها، بعكس عديمة المرآة.

وقال السويدي إن الكاميرات عديمة المرآة هي مثل الهواتف المحمولة الذكية اليوم، والكاميرات ذات العدسة الأحادية العاكسة، هي مثل الهواتف القديمة، التي انقرضت تقريباً.