ضمن "الشارقة ضيفاً مميزاً على موسكو الدولي للكتاب"

النومان وغالينا تستعرضان تجربة أدب الخيال العلمي عربياً وروسياً

  • الجمعة 06, سبتمبر 2019 05:22 م
  • النومان وغالينا تستعرضان تجربة أدب الخيال العلمي عربياً وروسياً
استضاف جناح الشارقة، بمعرض موسكو الدولي للكتاب، الروائية والكاتبة نورة النومان، مؤسسة أول دار نشر متخصصة في نشر كتب الخيال العلمي في الإمارات، والكاتبة المتخصصة والمترجمة الروسية ماريا غالينا، في جلسة أدارتها الكاتبة إيمان اليوسف.
الشارقة 24:

فتحت فعاليات اختيار الشارقة ضيفاً مميزاً على معرض موسكو الدولي للكتاب، باب الحوار والنقاش حول تجربة أدب الخيال العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا، حيث استضافت مساء الخميس، في جناح الإمارة المشارك في المعرض، الروائية والكاتبة نورة النومان، مؤسسة أول دار نشر متخصصة في نشر كتب الخيال العلمي في الإمارات، والكاتبة المتخصصة والمترجمة الروسية ماريا غالينا، في جلسة أدارتها الكاتبة إيمان اليوسف.

وتناولت الجلسة التي جاءت بحضور عدد من الباحثين والكتاب الإماراتيين والروس، راهن أدب الخيال العلمي في كلا البلدين، وأبرز التحديات التي تواجه الكاتب المتخصصة في هذا النوع من الأدب عربياً وروسياً، كما استعرضت جانباً من تاريخ الخيال العلمي، والرؤية المستقبلية المأمولة له.

بدورها أوضحت الكاتبة نورة النومان، أن أكثر ما يميز أدب الخيال العلمي هو استناده إلى العلم الخالص، وهذا ما يجعله مختلفاً عن أدب الفنتازيا القائمة أكثر على الخيال والسحر والغرائبية، مشيرة إلى أن أدب الخيال العلمي، هو نتاج بيئة مجتمعه ويعالج قضاياه لكن بقالب مستقبلي، استشرافي، يعتمد على ممكنات العلم المقبل.

وقالت النومان في حديثها عن التحديات التي تواجه كاتب أدب الخيال العلمي: "تقف اللغة كواحدة من التحديات في أدب الخيال العلمي العربي، نظراً لاعتماد الكثير من مفاهيم هذا الأدب على ترجمات أفلام الخيال العلمي، التي يمكن تطويرها والنهوض بمستواها".

وأضافت في حديثها حول قدرة أدب الخيال العلمي على البقاء متجدداً، في ظل التطور العلمي المتسارع الذي يجري في العالم: "رغم أن الكثير من قراء أدب الخيال العلمي يجدون بأن ما كتب قبل خمسين عاماً بوصفه خيالاً، بات اليوم حقيقة ولم يعد خيالاً، الأمر الذي يبدو وكأن الأعمال الأدبية تفقد أهميتها وصلاحيتها مع السنوات، إلا أن حقيقة الأمر غير ذلك، فأدب الخيال العلمي العميق والأصيل يستند إلى أفكار إنسانية كبيرة وخالدة، ولا يمكن أن تنتهي بمرور الزمن، مثل تلك الأفكار التي قدمت حول قواعد الروبوتات الثلاث، التي تتلخص بأنه حين يصبح الروبوت معيناً للإنسان في المنزل، فإنه يجب أن يضبط على أن لا يقوم بفعل يؤذي الإنسان، وأن لا يسمح بحدوث فعل يؤدي إلى ذلك، وألا يقدم على إيذاء نفسه".

وحول تجربتها في كتابة أدب الخيال العلمي، وإنشاء أول دار نشر متخصصة في هذا النوع من الأدب، قالت: "تناولت أولى رواياتي في أدب الخيال العلمي قضية اللجوء، قدمت قصة فتاة تعيش هذه التجربة، ثم تنتمي إلى جماعات متطرفة، وكان الغرض منها أن أعزز وعي أبناء المجتمع الإماراتي بهذه التجربة الإنسانية، وأقربهم منها لكي لا يكون اللجوء بالنسبة إليهم مجرد أرقام ترد في أخبار البلدان من حول العالم، وجاءت فكرة إنشاء دار النشر التي تحمل اسم مخطوطة 5229، بعد أن خضت تجربة نشر كتابي، إذ أدركت أن الكثير من الكتاب لا يجدون من يتبنى أعمالهم وينشرها".

بدورها أكدت ماريا غالينا، أن أكبر التحديات التي تواجه أدب الخيال العلمي اليوم هو التسارع الكبير في التطور التكنولوجي الذي بات الكاتب غير قادر على مواكبة مستجداته اليومية، الأمر الذي يصعب عليه عملية الكتاب وبناء عوالم جديدة، إلى جانب وجود مشكلة في تعريف هذا النوع من الأدب والخلط بين أنواعه وأشكاله.