لتحفيز البيئة الإبداعية في الدولة

وزارة الثقافة تعقد الاجتماع الأول "للمجالس الثقافية"

  • السبت 20, يوليو 2019 10:40 م
عقدت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الاجتماع الأول للمجالس الثقافية وهي "مجلس التراث" و"مجلس الفنون" و"مجلس الصناعات الثقافية والإبداعية"، الرامية إلى تحفيز البيئة الثقافية والإبداعية على مستوى الإمارات.
الشارقة 24 – وام:

عقدت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الاجتماع الأول للمجالس الثقافية وهي "مجلس التراث" و"مجلس الفنون" و"مجلس الصناعات الثقافية والإبداعية" الرامية إلى تحفيز البيئة الثقافية والإبداعية على مستوى الإمارات.

وتتولى هذه المجالس مجموعة من المهام والاختصاصات من بينها؛ مناقشة ودراسة أهم المواضيع المتعلقة بالنظم والاستراتيجيات ذات الصلة ودراسة الاحتياجات التشريعية والتخطيط المشترك وتبادل الخبرات ومشاركة التجارب وأفضل الممارسات.

وأكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان رئيسة مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان أن المجالس الثقافية ستسهم في إبراز الصورة المشرقة للثقافة الإماراتية وتعزيز حضورها على الساحة المحلية والعالمية من خلال التخطيط المشترك بين جميع المؤسسات الثقافية والفنية الفاعلة في دولة الإمارات، مشيرة إلى أهمية المجالس في النهوض بالعمل الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية، والحفاظ على التراث الوطني وتوثيقه لأجيال المستقبل.

وقالت سموها: "يمثل إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " وتوجيهات قيادتنا الرشيدة البوصلة نحو تحفيز المشهد الثقافي والمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية، ورفد القطاع الإبداعي بكوادر وطنية مؤهلة تعمل على تعزيز الحراك الثقافي المحلي، وحمل الفن والثقافة الإماراتية إلى العالمية".

من جانبه، قال الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان إن المبادرات التي أطلقتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بهدف تحفيز الصناعات الثقافية والإبداعية تعتبر خطوة فريدة من نوعها تسهم في ترسيخ نهج الابتكار الذي تنطلق منه دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن تحفيز الثقافة الإبداعية مسؤولية مشتركة بين جميع المؤسسات وأفراد المجتمع.

وأكد رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان أن تعزيز الابتكار يتطلب ترسيخ ثقافة الإبداع بين الشباب من خلال وضع استراتيجيات وآليات عملية مدروسة بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، بحيث تشمل هذه الآليات خطوات عملية على المستويات التشريعية، والاستثمارية، والتكنولوجية، والتعليمية، والمالية وذلك بهدف تحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات تسهم في التأسيس لثقافة الإبداع والابتكار التي سيكون لها انعكاسات إيجابية على مجالات الحياة كافة.

بدورها قالت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة: "تسعى دولة الإمارات دوما إلى ترسيخ مكانتها كمثال يحتذى به ومحور عالمي للابتكار والتنوع الثقافي والإبداعي كسمة أساسية لمجتمعنا، ويدشن أول اجتماع للمجالس الثقافية لمرحلة جديدة ستقودنا نحو طرح تصورات وصياغات جديدة لمستقبل القطاع الثقافي عبر تقديم المزيد من الدعم للشركاء في إطار العمل بروح الفريق الواحد والتعاون لتعزيز قدرات المواهب سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات ".

وأضافت معاليها "سيكون لهذه المجالس دورها الفاعل في الاستجابة للتحديات التي تواجه هذا الهدف، وتمكين جميع المؤسسات المعنية من المساهمة في الارتقاء بالمشهد الثقافي الإماراتي وتعزيز مساهمة قطاع الصناعات الإبداعية في النمو الاقتصادي، كما سيكون لتلك المجالس دورها القيادي في إنجاز الأجندة الثقافية لدولة الإمارات وفي ذات الوقت التأكيد على مكانتها الإقليمية والعالمية كمنارة للثقافة والإبداع".

وأكدت أن "المجالس الثقافية" تواكب استراتيجية وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي وصون الهوية الثقافية للمجتمع وترسيخ مكانة الدولة على الخارطة الثقافية العالمية من خلال تحفيز الإبداع والابتكار والنهوض بالقطاع الثقافي.

ولفتت إلى أن "المجالس الثقافية" ستلعب دوراً محورياً في تحليل المشهد الثقافي في الدولة ومتابعة توجهاته وتشجيع نمو الصناعات الثقافية والإبداعية ورصد التحديات التي يواجهها، وتستكشف المجالس الثقافية فرص التعاون بين المؤسسات المعنية والتواصل مع المجتمع مباشرة وتوفير الحلول الخاصة بالتحديات التي يواجهها القطاع عبر ما تصدره من توصيات خاصة بالسياسات والمبادرات، منوهة إلى أنه من خلال العمل المشترك بصيغته التعاونية بين المؤسسات المعنية بمهام كل مجلس سواء من محلية أو اتحادية وكذلك مؤسسات القطاع الخاص، فإن كل مجلس سيتمكن من النهوض بدوره في دفع الأجندة الثقافية الإماراتية إلى الأمام.

بدوره أشاد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم بالدور المحوري الذي ستلعبه المجالس الثقافية في المشهد الحضاري والثقافي الإماراتي على المستوى المحلي والعالمي من خلال ما ستنتجه من مبادرات وبرامج كفيلة بإثراء المورث الثقافي المحلي وجعله أكثر قابلية للتطوير والتحديث والابتكار في ضوء توجهات الدولة والقيادة الرشيدة الرامية إلى تطوير البيئة الثقافة الإماراتية ورفدها بأسباب تقدمها وازدهارها في ظل عمل مشترك تتشارك به كافة المؤسسات والجهات الاتحادية والمحلية بما يسهم في تحديد أوجه وأولويات النهوض بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.

وقال معاليه: "عملت وزارة التربية والتعليم منذ إطلاق المنظومة التعليمية المطورة تحت مظلة المدرسة الإماراتية على مد جسور التعاون مع مختلف المعنين والمشتغلين بالشأن الثقافي المحلي سواء أفراد أو مؤسسات بغية توفير محتوى تعليمي محلي يعزز الهوية الوطنية في نفوس النشء من خلال تقديم تراثنا الإماراتي للطلبة بقوالب مستحدثة ومواكبة تحاكي مخيلة ووعي الطلبة إلى جانب سرد واستعراض أبرز سمات المجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده السامية، مبينا أن الوزارة تسعى وبشكل دائم إلى توظيف النتاجات الثقافية الإبداعية المحلية في مناهجها وفقا لمعايير ومتطلبات تحددها الأولويات الوطنية وتطلعات القيادة الرشيدة".

وأوضح معاليه أن تحديث مفاهيم البيئة الثقافية الإماراتية بات حتمية نظراً لما تفرضه التحديات الإقليمية والعالمية على المشهد الإنساني ككل وهو ما يستدعي تكثيف الجهود وحث الخطى من أجل بلورة مشاريع ثقافية ريادية قادرة على صون الموروث الثقافي الإماراتي والحفاظ كذلك على الهوية الوطنية وتحصينها في مواجهة التطورات العالمية المتسارعة في المجال الثقافي والحضاري بما يرسخ مكانة الدولة عالمياً في هذا الإطار.