جار التحميل...

°C,

حساسية الطعام "الجزء الثاني"

حساسية الطعام "الجزء الثاني"
أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية الطعام قد تظهر لديهم ردود فعل خطيرة بعد تناولهم لأطعمة معينة، لذلك فأن أهم جزء من الخطة العلاجية هو تجنب تناول تلك الأطعمة، لكن من ناحية أخرى ليس من السهل معرفة إذا ما كانت بعض الأطعمة المعلبة أو المعدة في المطاعم لا تحتوي على مسببات الحساسية، وهنا تأتي أهمية معرفة كيفية علاج الحساسية أو أي رد فعل تحسسي غير متوقع.
بشكل عام، يجب على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الغذائية تجنب تناول أو شرب أي شيء يحتوي حتى على كمية ضئيلة من مسببات الحساسية الغذائية، من ناحية أخرى، قد يعاني البعض من حساسية عالية وقد تظهر لديهم الأعراض بعد لمس الطعام أو استنشاق جزيئات الطعام المتطايرة مثلاً عند القلي أو الطحن، وكذلك فأن لمس طعام مسبب للحساسية ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم يمكن أن يسبب رد فعل تحسسي.

تجدر الإشارة إلى أن بعض الاشخاص قد لا تظهر عليهم أعراض الحساسية مباشرة بعد الأكل ولكن تظهر بعد ممارستهم الرياضة بفترة وجيزة من بعد تناولهم لهذا الطعام، لكن من غير المحتمل أن يسبب هذا النوع من التعرض ردود فعل شديدة لدى معظم الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الغذائية.

نصائح للتعايش مع حساسية الطعام

1- قراءة الملصقات على المعلبات لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على مواد مسببة للحساسية من ضمنها التوابل والمنكهات الصناعية.

2- اعداد وجبات الطعام في المنزل، وفي حال الطلب من المطاعم يجب إبلاغهم بنوع الأطعمة المسببة للحساسية.

3- اعداد قائمة أو بطاقة مطبوعة بأسماء الأطعمة والمكونات التي لا يمكن تناولها وحملها في كل الأوقات.

4- تجنب البوفيهات المفتوحة لاحتوائها عن أطعمة وصلصات مختلفة لا يمكن معرفة مكوناتها بشكل دقيق في بعض الأحيان.

5- في حالة الإصابة بالحساسية الشديدة وعدم تواجد العلاج مع المصاب، يجب الاتصال فوراً بخدمة الطوارئ وعدم الانتظار.

6- التأكد من خلو المنتج من مسببات الحساسية قبل استخدامه مثل الأدوية ومستحضرات التجميل واللقاحات، حيث يتم استخدام منتجات الجيلاتين والبيض والدجاج في إنتاج لقاحات معينة، كما يتم استخدام مواد غذائية في مستحضرات التجميل وبعض الأدوية.
 
7- إعلام المدرسة عن إصابة الطفل بالحساسية مع اعطائهم قائمة بالأطعمة والمكونات المسببة لها.

8- اتباع إرشادات الطبيب ومناقشته في وضع خطة لعلاج الحساسية بالإضافة إلى طرق تجنبها.

9- ارتداء سوار طبي لإعلام الآخرين بحساسيتك والمواد المسببة لها.

خطة علاج حساسية الطعام

أن أهم خطوة في العلاج هي تجنب المواد المسببة للحساسية، لكن ليس من الممكن تجنبها دائماً، لذلك يجب مناقشة الطبيب المختص بشأن وضع خطة للحالات الطارئة وكيفية التعامل عند ظهور رد فعل تحسسي وكذلك كيفية تجنبه. 

أن المرضى الذين يعانون من حساسية مفرطة وشديدة، يجب عليهم الحصول على حقن ايبينيفرين "epinephrine" للاستخدام الشخصي وحملها معهم في كل مكان، حيث من الممكن أن يحقن المصاب نفسه أو يتم حقنه من قبل الوالدين أو أحد الاقارب إذا كان المصاب طفل.

تجدر الإشارة بأنه قد تنجم ردود الفعل التحسسية عند التعرض للعاب من شخص آخر تناول طعاماً مسبباً للحساسية مؤخراً من خلال مشاركة الأكواب أو التقبيل، لذلك يجب الانتظار لعدة ساعات بعد تناول الطعام أو تناول أطعمة أخرى حيث أنه هذه الطرق أكثر فعالية من التدخلات الفورية مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة أو مضغ العلكة. 

أن التدابير الضرورية لمنع حدوث الحساسية وتجنب الأطعمة المسببة لها قد تؤثر على نمو الطفل، لذلك يجب استشارة الطبيب أو إخصائي التغذية عن الأطعمة البديلة وكيفية إدراجها في النظام الغذائي، كما يجب مراقبة نموه الطفل عن كثب بما في ذلك الطول والوزن.

عندما يبلغ الطفل العمر المناسب لتناول الطعام الصلب يمكن استشارة الطبيب عن كيفية البدء في إطعامه، حيث يمكن البدء من عمر 4 إلى 6 أشهر، علماً بأنه لا توجد طريقة لمعرفة ما إذا كان الطفل يعاني من الحساسية من طعام معين. 

يستطيع معظم المصابين بحساسية الطعام أن يتمتعوا بحياة طبيعية، لكن قد يحتاجون إلى إجراء بعض التغييرات في حياتهم باتباعهم لخطة الحساسية الغذائية الخاصة بهم، كما أن بعض الأشخاص قد تستمر الحساسية لديهم طوال حياتهم لكن من ناحية أخرى فأن البعض قد يتخلص من الحساسية بعد فترة من الزمن، فمثلاً قد تظهر الحساسية في فترة الطفولة المبكرة ثم تتلاشى مع نمو الطفل وفي مرحلة المراهقة والبلوغ.

November 22, 2020 / 8:03 AM

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.