Loading...

°C,
بعد موجة متزايدة من القلق

الفيتناميون يُغيرون عاداتهم الغذائية بعد سلسلة من حوادث التسمم

November 19, 2020 / 7:13 PM
دفع تكرار حالات التسمم التي تشهدها المطاعم في مختلف أنحاء فيتنام، سكان البلاد، إلى تغيير عاداتهم الغذائية، والاعتماد أكثر على زراعة الخضار وإعداد أطباق الطعام في المنازل، لضمان سلامة الغذاء الذي يتناولونه.
الشارقة 24 – أ ف ب:

جذبت الأطباق التقليدية الفيتنامية، محبّين من كل أنحاء العالم، لكن تصاعد فضائح سلامة الغذاء في شوارع البلاد، أثار موجة متزايدة من القلق بين جيل الألفية، بشأن الطعام الذي يتناولونه.

أمضت تران هوونغ لان، وهي محاسبة تبلغ 32 عاماً، ليلتين في المستشفى في المرة الأخيرة التي تناولت فيها طبق "بون تشا"، والذي تناوله الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والطاهي الشهير الراحل أنطوني بوردان في زيارة للبلاد، قبل أربع سنوات.

وأوضحت تران هوونغ لان، أنها بعد حوالي ساعتين من تناولها الغذاء بدأت تشعر بتوعك، وعادت إلى المنزل وبدأت التقيؤ، بينما هرع زوجها بها إلى المستشفى وأخبرها الأطباء، بأن هناك تفسيراً واحداً فقط، وهو التسمم الغذائي.

لم تتناول لان الطعام في الخارج لمدة شهر بعد تسممها، كما غذت فضائح سلامة الغذاء المتكررة مخاوف آخرين.

في يوليو الماضي، نقل 14 شخصاً للمستشفى في حال خطرة بعد تسممهم بفطيرة نباتية، وعانى العديد منهم تدلي الجفون وشلل عضلات الجهاز التنفسي.

وبالإضافة إلى القلق بشأن معايير النظافة، ثمة مخاوف متزايدة من الاستخدام المرتفع للمبيدات الحشرية للخضر والأعشاب التي تعتبر من مكوّنات وجبات طعام الشارع النموذجية مثل لفائف الروبيان (القريدس) الطازجة، و"بان بو"، والنودلز مع اللحم البقري.

وأفاد حوالي 70 % من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عاماً، بأن سلامة الغذاء كانت مصدر قلقهم الأكبر، واحتلت المرتبة نفسها مع الأمن الوظيفي، في استطلاع أجرته هيئة "بريتيش كاونسل" في فيتنام هذا العام.

وأوضح مدير جمعية حماية النباتات الفيتنامية تروونغ كوك تونغ أخيراً، أن المشكلة تقترب من أبعاد أزمة، وأضاف أن المبيدات المحظورة تستخدم والبيئة ملوثة والمنتجات الزراعية يعاد إرسالها بعد شحنها إلى الخارج.

ويشير البنك الدولي، إلى أن مشكلات سلامة الغذاء تكلف فيتنام 740 مليون دولار سنوياً في الإنتاجية، لكن في كل أنحاء البلاد، من حقول الريف الخصبة إلى حدائق الأسطح الحضرية الصغيرة، يبذل الفيتناميون ما في وسعهم لضمان تناولهم طعاماً آمناً.

واعتاد نغو شوان كوييت (26 عاماً)، بيع المبيدات الحشرية لكسب لقمة العيش قبل التحول إلى الزراعة الآمنة، وبمساعدة "ريكولتو"، وهي منظمة غير حكومية تروج لسياسات الغذاء الآمن، يحاول التأكد من أن الخس والبصل الأخضر والأعشاب، المزروعة بجرعة من المبيدات خاضعة لرقابة صارمة، تصل إلى أكبر عدد ممكن من أطباق "بون تشا".

وأوضح كوييت، الذي درس الزراعة في الجامعة، عندما عملت في شركة المبيدات، تعرفت إلى المواد الكيميائية الموجودة فيها، وأضاف تعلمت التأثير المروع للإفراط في استخدامها، وأردت البدء في زرع خضر آمنة.

وتابع كوييت، في الوقت الحالي، أنه يسعى للوصول إلى المقاصف في أماكن العمل والمطابخ المدرسية ومحال السوبرماركت، لكن هدفه أيضاً هو الوصول إلى الحوامل اللواتي يحتجن بشدة إلى تناول طعام نوعيته جيدة.

ويلفت البنك الدولي، إلى أن المعادن الثقيلة الموجودة في التربة أو المياه المستخدمة في الزراعة في فيتنام، قد تكون مساهماً أساسياً في تشكل بعض أشكال السرطان، في حين أن الاستخدام المكثف للمبيدات الحشرية قد يكون له أيضاً آثار على المدى الطويل.

وفي المقاطعات الجنوبية، استخدم ما بين 38 و70 % من المزارعين مبيدات حشرية بنسبة أعلى من الموصى بها في العام 2014، وهي أحدث أرقام متاحة، وفقاً لوزارة الزراعة التي تفيد بأن مستوى المبيدات المستخدمة في فيتنام بقيت مستقرة نسبياً، منذ ذلك الحين.

تباع منتجات كوويت بسعر أعلى بنسبة 10 إلى 20 % من الخضر العادية، وهي متوافرة في اثنين من المتاجر الكبرى في هانوي، وهناك نسبة متزايدة من المستهلكين الحضريين في المقاطعة على استعداد لدفع هذا المبلغ الإضافي، فيما يمتنع البعض إلى حد كبير عن تناول الطعام من الأكشاك التقليدية المنتشرة في الشوارع.

جلست فان ثي ليين، وهي عاملة تعيش في سايغون في مطعم صغير لتناول طبق "بون تشا"، بدلاً من الحصول عليه من أحد الأكشاك على جانب الطريق.

وأوضحت غالباً ما أذهب إلى المطاعم حيث يتحقق المسؤولون من هذه الأماكن، لذلك فهي أكثر أماناً من طعام الشارع (الأكشاك).

ويستثمر عدد متزايد وليس فقط جيل الألفية، في إمداداتهم الغذائية الشخصية أيضاً لضمان أمن صحتهم.

تزرع لي ثي ثانه ثوري (69 عاماً)، عدداً من الخضر على سطح منزلها في غرب هانوي، وأوضحت خلال الصيف، تكفي الخضر التي أزرعها على السطح حاجات عائلتي، وأضافت أنها تمضي ما يصل إلى ساعتين في اليوم لرعاية محصولها.

وتابعت ثوري، في بعض الأحيان، قد تبدو الخضر التي نشتريها من السوق جميلة وطازجة، لكننا لا نعرف مصدرها وأي مواد استخدمت لزراعتها.

بالنسبة إلى كوويت، فإن الحلم هو ضمان جودة المنتجات في كل مكان، بدءاً من السوق المحلية إلى أكشاك الطعام الرخيصة، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً جداً.
November 19, 2020 / 7:13 PM

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.