Loading...

°C,

أغلق الزجاج

October 18, 2020 / 2:25 PM
أغلق الزجاج
فيما مضى كنت إذا سُٰئلت أو سمعت تعليقاً أو تنويهاً عن إعاقتي ككفيف، أتأثر ويتكدر صفوي، لكني لما بدأت أبحث وأقرأ وأُوسع مدارك معرفتي، وعلمي وبحثي في كيفية، التعامل مع الآخرين وجدت لنفسي حلاً مناسباً وهو أن أغلاق الزجاج.
نعم نظرية الزجاج، مثال ذلك عندما نكون في السيارة ويكون الجو حاراً لكن المناظر الخارجية جميلة نغلق زجاج السيارة ونشغل التكييف، ونستمتع بالمنظر الخارجي البديع  مع برودة الجو داخلياً، أما إذا ما تحسن الجو فإنك تفتح الزجاج للاستمتاع المباشر بالأجواء.

وكذلك قررت لحياتي أن تكون هكذا،  فإذا استمعت لشيء قد يزعجني فأنني أرفع الزجاج، وأبتسم من ورائه، تماماً كطفل يلوح بابتسامته العذبة من وراء زجاج السيارة عندما توقفنا إشارات المرور، فالكل يخال الطفل يبتسم له، وتغمره سعادة لحظية.

وأما إذا وجدت أن الطرف الآخر يميزه الأخذ والعطاء فإنني أنزل الزجاج وأتعامل مع الناس بشكل طبيعي، وهذه سياستي في التعامل لأشعر وأٔشعِر بالراحة،

وتلك كانت إجابتي في إحدى اللقاءات التلفزيونيه بعد طلب المذيع مني أن أوجه رسالة إيجابية لذوي الإعاقة،  وإن كنت أراها رسالة ضمنية للجميع من دون استثناء ولا تخص فئة بعينها، كما أراها تندرج ضمن أحد بنود المعرفة بكيف.

نعم أحبتي إننا لو طبقنا مبدأ اِعلم كيف فسوف نتخطى الكثير من العقبات والحواجز في حياتنا بسهولة، فاعرف صديقي واعلم كيف تنظم وقتك مثلاً وتأكد من أنك ستنجز ما تخطط له بسهولة وسلاسة.

فالعلم بالكيفية هو منتهى الدقة، فلا نضطر للّف والدوران حول المحاور، بل إننا نكون في جوهر محاورنا الحياتية، والعملية بدقة متناهية، مما يمضي بنا قدماً للتطور الذاتي والمجتمعي، وأيضاً يعد مكسباً لتنظيم وتفعيل نظام الحياة.

فمعرفة كيف نبدأ هو ما يشكل حياتنا فاعلم كيف ترضي ربك، واعلم كيف تسعد أهلك واعلم كيف تطور مجتمعك، واعلم كيف تخدم وطنك واعلم كيف ترسم دربك، وتأكد أنك لو علمت كيف ستجد وتبجل نفسك.
October 18, 2020 / 2:25 PM

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.