جار التحميل...

°C,

بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة
بطانة الرحم المهاجرة(endometriosis) أو الانتباذ البطاني الرحمي هي حالة شائعة، يمكن أن تسبب آلاماً مزمنة وشديدة في الحوض وكذلك صعوبة الحمل، حيث تنمو خارج الرحم أنسجة شبيهة بالأنسجة المبطنة للرحم لذلك يطلق على هذه الحالة بطانة الرحم المهاجرة.
وعادة تنمو الأنسجة في المبيض وقناتي فالوب والأمعاء الغليظة و جانبي الرحم، حيث تثخن وتتفكك وتنزف مع كل دورة شهرية، ومن ناحية أخرى يمكن أن تصبح الأنسجة المحيطة متهيجة  مما يؤدي في النهاية إلى ظهور ندب والتصاقات من الأنسجة الليفية والتي يمكن أن تسبب في التصاق أنسجة وأعضاء الحوض ببعضها البعض.

الأسباب:

إن السبب الدقيق لحدوث هذا المرض غير معروف، ولكن هناك عدد من النظريات الشائعة والتي لن يتم إثبات مدى صحتها، من هذه النظريات:
1-وجود خلل في جهاز المناعة.  
2- وجود خلل في إفراز بعض الهرمونات في الجسم.  
3-خروج دم الحيض وتدفقه للخلف عبر قناة فالوب ومنها للحوض ونزوله على المبيضين وخلف الرحم.
4- الوراثة ، حيث تزيد نسبة الإصابة في حال إصابة الأم أو الأخت.

هناك عدة عوامل قد تزيد من نسبة الإصابة بهذا المرض، منها:

- المرأة التي لم يسبق لها الحمل والولادة.  
- بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة أقل من 11-13 سنة. 
- انقطاع الحيض في سن متأخرة. 
- فترة الدورة الشهرية أقل من 27 يوماً. 
- فترات الحيض الغزيرة والتي تدوم أكثر من  7 أيام. 
- وجود مستويات عالية من هرمون الإستروجين في الجسم أو التعرض الطويل للإستروجين الذي ينتجه الجسم. 
- مؤشر كتلة الجسم منخفض (BMI). 
- وجود حالات مصابة عند الأقارب (الأم ، العمة أو الأخت).  
- وجود أي حالة طبية تمنع خروج الدورة الشهرية بشكل طبيعي من الجسم. 
- تشوهات الجهاز التناسلي. 

الأعراض:

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين لكن أكثر الأعراض شيوعاً هو الألم في منطقة الحوض خاصة مع فترات الحيض، وعادة تختفي الأعراض عند انقطاع الحيض، و من الأعراض الشائعة:

1- آلام الحوض، يمكن أن تحدث قبل أو أثناء فترة الحيض مباشرة، وبين فترات الحيض ، وأثناء أو بعد ممارسة الجماع، ومع حركات الأمعاء أو التبول خاصة أثناء الدورة الشهرية.
2- تأخر الحمل أو العقم. 
3- أكياس مبيض تحتوي على أنسجة بطانة الرحم،عادة ما تمتلئ بدم قديم يشبه شراب الشوكولاتة، وبالتالي يطلق عليهم أحيانًا "أكياس الشوكولاتة" (chocolate cysts) ، وهي حميدة (وليست سرطانية) ولكنها قد تسبب آلاماً في الحوض.
4- نزول الدورة الشهرية بغزارة.

التشخيص:

لا يمكن الاعتماد على الأعراض والتاريخ الشخص والفحص الطبي فقط لتشخيص مرض بطانة الرحم المهاجرة، حيث هناك أمراض عديدة قد تسبب أعراضاً مشابهة، لذلك يجب القيام ببعض الفحوصات لتأكيد تشخيص المرض، من ناحية أخرى فإن الطريقة الوحيدة للتأكد من التشخيص هي الخضوع لعملية جراحية عادة عن طريق المنظار (laparoscopy) حتى يتمكن الطبيب من رؤية الأنسجة غيرالطبيعية وأخذ خزعة منها عن طريق المنظار.

إن الرنين المغناطيسي (MRI) قد يكشف عن وجود الالتصاقات حول المبايض، وكذلك وجود أنسجة بطانة الرحم في خارج الرحم مثلاً في الامعاء أو المثانة، أما الموجات الفوق صوتية (ألسونار) فيمكن من خلاله الكشف عن وجود الأكياس الدموية على المبايض.

العلاج:
هناك العديد من الطرق العلاجية والتي تعتمد على طبيعة الاعراض وما اذا كانت المصابة تخطط للحمل في الحاضر او المستقبل ، أمثلة على بعض العلاجات كالتالي:
● أدوية الألم والتي تخفف من الآلام ولكنها لا تعالج المرض.
● أدوية منع الحمل والتي يمكن ان تساعد في تخفيف الاعراض ولكنها غير مناسبة في حالة التخطيط للحمل.
● الأدوية التي توقف الدورة الشهرية والتي تمنع الجسم من إنتاج هرمونات معينة منها هرمون الاستروجين.
● الجراحة وتشمل منظار البطن والذي يمكن الطبيب من رؤية النسيج غيرالطبيعي وإزالته ، كما ان بعض الحالات قد تتطلب اجراء استئصال الرحم في حال عدم نجاح العلاجات الأخرى ، في بعض الأحيان قد يقوم الطبيب أيضًا بإزالة المبيضين والأنابيب التي تربط المبيضين بالرحم (قناتا فالوب) ويمكن اجراء هذه العملية للمصابة التي لا تخطط للحمل نهائيا.
October 25, 2020 / 1:17 PM

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.