جار التحميل...
الشارقة 24:
احتفت مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية، بـ85 حافظاً وحافظة من طلابها الذين أتموا حفظ كتاب الله تعالى واستوفوا شروط الجائزة، وحصلوا على شهادة الحافظ خلال عام 2025م، وذلك خلال حفل أقامته المؤسسة بمجمع القرآن الكريم، ضمن الدورة الثالثة من "جائزة حافظ القرآن لطلاب المؤسسة"، في مناسبة إيمانية وتربوية تجسد عناية إمارة الشارقة بكتاب الله تعالى وأهله.
ويأتي تنظيم الحفل للعام الثالث على التوالي، تأكيداً على استمرارية "جائزة حافظ القرآن لطلاب المؤسسة"، وما تمثله من مساحة سنوية للاحتفاء بالحافظين الذين استوفوا متطلبات الحصول على شهادة الحافظ، ومنحهم ما يستحقونه من التقدير والتحفيز، بما يعزز ارتباطهم بالقرآن الكريم ويشجعهم على مواصلة مسيرتهم في رحاب كتاب الله تعالى، كما يعكس حرص المؤسسة، على تطوير مبادراتها القرآنية والارتقاء ببرامجها بما يخدم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويسهم في بناء أجيال مرتبطة بالقرآن الكريم، معتزة بقيمه، عاملة بهديه، ومخلصة لوطنها ومجتمعها.
وجرى التكريم، بحضور سعادة سلطان مطر بن دلموك رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية، وعمر الشامسي مدير المؤسسة، وعائشة الحويدي عضو مجلس إدارة المؤسسة، وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب عدد من مسؤولي المؤسسة والعاملين فيها وأولياء أمور المكرمين.
وتناول سعادة سلطان مطر بن دلموك، في كلمة له خلال الحفل، دلالات الاحتفاء بحفظة القرآن الكريم، والجهود التي تبذلها المؤسسة في خدمة كتاب الله تعالى، ودور الأسرة والمعلمين والمشرفين في رعاية أبنائها وبناتها وتشجيعهم على الحفظ والإتقان، ثم اختُتم الحفل بتكريم الحافظين والحافظات المحتفى بهم.
وأكد سعادته، أن هذا اللقاء يمثل مناسبة مباركة للاحتفاء بكتاب الله تعالى وتكريم نخبة من أبناء وبنات المؤسسة الذين أقبلوا على القرآن الكريم همة وعزيمة، فحفظوا آياته وتعلموا تلاوته وجعلوا من صحبته منهجاً يستنيرون به في حياتهم، مشيراً إلى أن جائزة حافظ القرآن لطلاب المؤسسة، تأتي تتويجاً لجهود مباركة واحتفاء بما حققه الحافظون والحافظات من إنجاز في حفظ كتاب الله تعالى، وتقديراً للجهود المخلصة التي أسهمت في تعليمهم ورعايتهم وتشجيعهم حتى بلغوا هذه المكانة المباركة.
وأشار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية، إلى أن من نعم الله تعالى على دولة الإمارات أن وهبها قيادة رشيدة جعلت خدمة كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ودعم العلم والثقافة، ورعاية الناشئة، وترسيخ القيم الأصيلة، ركائز راسخة في مسيرة بناء الإنسان ونهضة المجتمع، مؤكداً أن إمارة الشارقة رسخت مكانتها في خدمة كتاب الله تعالى وعلومه في ظل الرؤية الحكيمة والرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أولى العلم والثقافة والتعليم عناية كبيرة، وقدم دعماً متواصلاً للمؤسسات والمبادرات التي تعنى بخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية وتعليم الأجيال وتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة في المجتمع.
وأوضح سعادته، أن مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية تواصل أداء رسالتها في خدمة كتاب الله تعالى من خلال حلقات تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه المنتشرة في مساجد مدينة الشارقة ومدن الإمارة، إلى جانب إشرافها على المراكز والمدارس الخاصة، بما يتيح للمواطنين والمقيمين من مختلف الفئات العمرية فرص تعلم القرآن الكريم وحفظه وتلاوته، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس نمواً متواصلاً في العمل القرآني واتساعاً في نطاق المستفيدين من برامج المؤسسة ومبادراتها.
وتناول ابن دلموك، ما حققته المؤسسة من نتائج في مجال تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، موضحاً أن عدد الدارسين والدارسات في حلقات القرآن الكريم تجاوز 36 ألف دارس ودارسة، إضافة إلى أكثر من 18 ألف دارس ودارسة في المراكز والمدارس الخاصة، وهي أعداد تعكس الإقبال المتزايد على تعلم كتاب الله تعالى، وتبرز اتساع نطاق البرامج القرآنية التي تقدمها المؤسسة.
وأضاف رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية، أن ثمار هذه الجهود تتجلى في أعداد الخاتمين والحافظين والحافظات، إذ بلغ عدد الخاتمين لكتاب الله تعالى خلال العام الماضي 715 خاتماً وخاتمة، فيما بلغ عدد الحافظين والحافظات الذين اجتازوا اختبارات المؤسسة وحصلوا على شهادة حافظ 329 حافظاً وحافظة، كما بلغ مجموع الأجزاء المحفوظة في مختلف الحلقات ما يقارب 45 ألف جزء من أجزاء القرآن الكريم، بما يعكس حجم الجهود المبذولة في تعليم القرآن الكريم وترسيخ حفظه وإتقانه في نفوس الدارسين والدارسات.
وأشار سعادته، إلى أن المؤسسة تواصل دورها الريادي في خدمة كتاب الله تعالى، باعتبارها أول مؤسسة في إمارة الشارقة تمنح السند القرآني المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم للدارسين في حلقات الإقراء ممن يجتازون الاختبارات المعتمدة، لافتاً إلى أن عدد الحاصلين على السند خلال عام 2025م بلغ 327 دارساً، في إنجاز يعكس تطور منظومة التعليم القرآني واهتمام المؤسسة بالارتقاء بمستوى الحفظ والتلاوة والإقراء.
وأكد سعادة سلطان مطر بن دلموك، أن ما تحقق من إنجازات، بعد فضل الله تعالى وتوفيقه، يمثل ثمرة جهود متكاملة شارك فيها المعلمون والمعلمات والمشرفون والمشرفات وأولياء الأمور، من خلال المتابعة والتشجيع والحرص على ارتباط الأبناء والبنات بكتاب الله تعالى تعلماً وتلاوة وحفظاً، مشدداً على أهمية مواصلة دعم الحفظة وتشجيعهم على الاستمرار في رحلتهم القرآنية، بما يجعل ما حفظوه زاداً لهم في حياتهم ومنهجاً ينعكس على سلوكهم وقيمهم وعطائهم في المجتمع.