الشارقة 24 - وام:
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد الانتخابات النصفية الأميركية. وقال إن أمام إيران الخيار بين التوصل إلى اتفاق يسمح لها بإعادة بناء اقتصادها وقدراتها، أو استمرار المواجهة لمنعها من استئناف تهديداتها النووية.
واستعرض ترامب في خطابه أمام الجلسة الأولى للمناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك جانباً من التحركات العسكرية التي تبذلها الولايات المتحدة في المنطقة لتأمين أمن الملاحة والطاقة، من بينها مرافقة البحرية الأميركية شحنات لأكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، ومساهماتها الحالية في إخراج عشرات السفن من المنطقة يومياً، مؤكداً أن تدفق النفط عبر المضيق عاد إلى مستويات لم يشهدها منذ بداية الحرب.
من جهة أخرى نفى ترامب أن تكون الولايات المتحدة تعاني نقصاً في الذخائر، مؤكداً أن مخزوناتها من ترسانات الأسلحة تتزايد، مشيراً إلى وجود 18 مصنعاً ضخماً للذخائر قيد الإنشاء، بما سيسمح بزيادة إنتاج الصواريخ والذخائر وتوفيرها للحلفاء بوتيرة أسرع.
وفي شأن غزة، لفت ترامب إلى تأييد مجلس الأمن بالإجماع لخطة السلام الأميركية المؤلفة من 20 نقطة وإنشاء "مجلس السلام". وقال إن نحو 30 دولة انضمت إلى المجلس. وأعلن ترامب أنه منذ توليه منصبه عمل على تسوية ثماني حروب أو نزاعات منها حرب غزة. وقال إن الولايات المتحدة تعمل مع روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب بينهما، معرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق ذلك.
في الشأن الدولي، دافع ترامب عن سياسات إدارته بشأن الحدود والهجرة، مؤكداً رفضه للهجرة غير القانونية، ومشدداً على حق الدول في الحفاظ على سيادتها، كما جدد موقف بلاده الرافض لخضوع أفراد قواتها أو غيرهم للتحقيق أو المحاكمات أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، أعلن ترامب رفض الولايات المتحدة أي محاولة لإنشاء إطار عالمي للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، مستخدماً تعبير "الذكاء الفائق" بدلاً من "الذكاء الاصطناعي"، وقال إن الولايات المتحدة تتصدر العالم في هذا المجال، وإن إدارته ستشجع تطويره مع مراقبته من خلال وزارة العدل.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن حماية مصالحها، داعياً الدول إلى مواجهة "أعداء البشرية" والعمل من أجل عالم أكثر أمناً وازدهاراً، مشدداً على أن السلام والازدهار والعدالة يجب ألا تظل مجرد كلمات داخل الأمم المتحدة، بل أن تتحول إلى أفعال حول العالم.