جار التحميل...
الشارقة 24 - أ ف ب:
أقدم عدد كبير من مالكي الطائرات المسيّرة في بكين، على التخلّص منها بأقصى سرعة ممكنة، محاولين تحصيل أكبر مبلغ ممكن لقاء بيعها قبل دخول حظر جديد حيز التنفيذ في العاصمة الصينية.
ويشارك هؤلاء، برضاهم أو على مضض، في عملية غير مألوفة للاستغناء عن طائراتهم التي باتت محظورة بالكامل في بكين، تحت شعار الحفاظ على الأمن.
وكان تسيير الطائرات المسيّرة من دون تصريح خاص وبيعها محظورين أساساً في بكين، لكن قواعد جديدة أُعلنت في سبتمبر الجاري، تحظر اعتباراً من 15 نوفمبر المقبل حتى حيازتها أو تخزينها في العاصمة.
ويمكن للمالكين بيع مسيّراتهم في مراكز شراء معتمدة، والحصول إضافة إلى ثمنها على مكافأة حكومية تعادل 30 % من قيمة إعادة البيع حتى 31 أكتوبر المقبل، تنخفض إلى 15 % حتى 14 نوفمبر 2026، ويبلغ الحد الأقصى لهذه المكافآت ثلاثة آلاف يوان "نحو 450 دولاراً".
وتشمل الخيارات الأخرى، تسليم المسيّرة إلى جهات رسمية لإعادة تدويرها، لقاء مكافأة قدرها 200 يوان "30 دولاراً"، أو إرسالها إلى خارج بكين مع استرداد نفقات الشحن.
واصطف مالكون في الأيام الأخيرة أمام مراكز الشراء، وتعكس رؤية عناصر شرطة في محيطها حساسية القواعد الجديدة التي لا تحظى بشعبية كبيرة.
وبررت السلطات، الحظر الشامل للطائرات المسيّرة، بضرورة الحفاظ على أمن بكين.
وتجددت المخاوف المرتبطة بأمن المجال الجوي للعاصمة التي تضم مقار السلطة، بعدما اصطدمت طائرة سياحية صغيرة في يونيو الماضي، بأعلى ناطحة سحاب في المدينة، ما أدى إلى مقتل قائدها وإصابة 13 شخصاً.
ووقع الحادث الذي خضع للرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي، على مسافة بضعة كيلومترات فقط من مقر الحكومة الصينية.
وعبر الإنترنت، وجّه عدد كبير من سكان بكين، رسائل وداع حزينة إلى مسيّراتهم، إذ كتب أحد مستخدمي شبكة "شياوهونغشو"، المعروفة خارج الصين باسم "ريد نوت"، مخاطباً مسيّرته "لا يمكنني فعل شيء. شكراً لأنك رافقتني"، وأضاف "آمل أن تتمكني من مواصلة التحليق في السماء مستقبلاً".