فالرؤية الشاملة للتعليم العالي في الإمارة، التي أرساها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، شكّلت منذ انطلاقها ركيزة أساسية في توجيه المؤسسات الأكاديمية نحو الانخراط الفاعل في منظومة التعاون العلمي الدولي والإقليمي، باعتباره أداة جوهرية لتطوير المخرجات التعليمية، ومواكبة أحدث المستجدات البحثية والتقنية على المستوى العالمي.
وحين ننظر إلى مسيرة جامعة الشارقة، بوصفها إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية التي تأسست انطلاقًا من هذه الرؤية، نجد أنها جسّدت هذا التوجه عمليًا من خلال شراكاتها الممتدة مع مئات الجامعات والمراكز البحثية حول العالم. فقد أتاحت هذه الشراكات لطلبة الجامعة وأعضاء هيئتها التدريسية فرص التبادل الأكاديمي، والمشاركة في برامج بحثية مشتركة، وحضور مؤتمرات علمية دولية، بما يصب في مصلحة تطوير قدراتهم ومهاراتهم بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل العالمي.
ولعل ما يستحق التوقف عنده أن هذا التوجه يتعزز اليوم تحت رئاسة سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، الذي يولي التعاون الأكاديمي الدولي اهتمامًا مباشرًا، بوصفه أحد أهم الأذرع في بناء جيل من الكفاءات القادرة على المنافسة عالميًا.
وتشهد المرحلة الحالية، من واقع ما نشهده في الجامعة، توسعًا ملحوظًا في اتفاقيات التعاون الأكاديمي والبحثي مع جامعات مرموقة، بما يعكس حرص سموه على أن تظل الجامعة في طليعة المؤسسات التعليمية المنفتحة على العالم.