جار التحميل...
الشارقة 24:
اختتمت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، الخميس 10 سبتمبر 2026، النسخة الـ 3 من كأس بطلات حكومة الشارقة، بعد يوم رياضي جمع موظفات من 25 جهة في منافسات كرة السلة 3×3 والرماية والقوس والسهم، بمقر المؤسسة في منطقة القليعة، وبرعاية هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة وتعاونية الشارقة.
وبلغ إجمالي المشاركات المسجلة عبر الرياضات الثلاث 194 مشاركة؛ إذ حافظت الرماية على حضورها اللافت كأكثر ألعاب البطولة استقطاباً بمشاركة 101 موظفة، فيما شهدت منافسات القوس والسهم إقبالاً متزايداً وصل إلى 66 مشاركة، وشاركت 6 فرق تضم 27 موظفة في كرة السلة 3×3.
كما اختارت بعض الموظفات خوض أكثر من رياضة خلال النسخة الحالية، في مؤشر يعكس اهتمام المشاركات بتوسيع تجربتهن والتعرف إلى ألعاب مختلفة، وهو أحد الجوانب التي تستهدفها البطولة من خلال إتاحة رياضات متنوعة يمكن للموظفات تجربتها عملياً، واكتشاف ما قد يجدن فيه دافعاً للاستمرار بعد انتهاء المنافساتوجاء يوم البطولة بعد تدريب رسمي أقيم يومي 8 و9 سبتمبر، أتاح للمشاركات التعرف عملياً إلى متطلبات الألعاب والاستعداد للمنافسة، خصوصاً للموظفات اللاتي يخضن بعض الرياضات للمرة الأولى.
وقالت سعادة حنان المحمود، نائب رئيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، إن استمرار كأس بطلات حكومة الشارقة للنسخة الثالثة يعكس أهمية الرياضة المجتمعية كمسار يصل بالممارسة إلى المرأة ضمن البيئات التي تشكل جزءاً من حياتها اليومية.
وأضافت: "وصول البطولة إلى موظفات 25 جهة يعكس قيمة الشراكة مع جهات العمل في تشجيع المرأة على الممارسة. عندما تجد الموظفة من جهتها الدعم لتتدرب وتشارك وتمثل فريقها، تصبح الرياضة أقرب إلى واقعها اليومي، وتتحول من اهتمام قد تؤجله بسبب التزاماتها إلى تجربة فعلية يمكن أن تبدأ منها".
وتابعت: "ما نريده أن يستمر أثر هذه المشاركة بعد البطولة؛ سواء بموظفة تكتشف رياضة تناسبها وتواصل ممارستها، أو بزميلات يشجعن بعضهن على النشاط، أو بتجربة تنتقل إلى الأسرة وتعرّف جيلاً أصغر إلى رياضة جديدة. وهذا ينسجم مع عمل المؤسسة على توسيع قاعدة الممارسة وخلق مسارات متعددة تتيح للمرأة والفتاة الارتباط بالرياضة في مراحل مختلفة من حياتهما".
من جانبها، قالت سعادة موزة الشامسي، مدير مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، إن أنماط المشاركة في النسخة الثالثة تقدم مؤشرات مهمة حول اهتمام الموظفات بتجربة رياضات متنوعة.
وأوضحت أن الرماية تحافظ على شعبية واضحة بين المشاركات، وهو ما ظهر مجدداً بوصول العدد هذا العام إلى 101 مشاركة، لكن اللافت أيضاً هو تنامي الإقبال على القوس والسهم ووصوله إلى 66 مشاركة، إلى جانب وجود موظفات اخترن تجربة أكثر من لعبة. بالنسبة لنا، هذه مؤشرات مهمة، لأنها تؤكد أن إتاحة الرياضات بصورة عملية قادرة على تعريف المرأة بخيارات قد لا تكون مألوفة لها وتشجيعها على اكتشاف ما يتناسب مع اهتماماتها.
وأضافت قائلة: "نجاح الرياضة المجتمعية لا يرتبط بإقامة الفعالية فقط، وإنما بقدرتها على فتح باب جديد للممارسة. وكل مشاركة تخرج من البطولة وهي أكثر معرفة برياضة معينة، أو لديها رغبة في تجربتها مجدداً أو التسجيل للتدريب عليها، تمثل أثراً حقيقياً يمكن البناء عليه".
وثمنت الشامسي مشاركة الجهات ودعمها لموظفاتها، كما توجهت بالشكر إلى هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة وتعاونية الشارقة على رعايتهما ودعمهما للنسخة الثالثة.
وعلى مستوى النتائج، واصل فريق سجايا فتيات الشارقة تفوقه في منافسات كرة السلة 3×3، محرزاً المركز الأول للنسخة الثالثة على التوالي، فيما حل أرادا في المركز الثاني، وجاء فريق مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ثالثاً.
وفي القوس والسهم، أحرزت سمية البلوشي، من أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية، المركز الأول، وجاءت ماري نعمه، من البنك العربي المتحد، ثانية، فيما حصلت شيخة الجنيبي، من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، على المركز الثالث.
أما في الرماية، فتصدرت حمدة الهرمودي، من دائرة شؤون البلديات، المنافسات، تلتها فاطمة الشامسي، من دائرة الرقابة المالية، في المركز الثاني، فيما أحرزت شيخة الجنيبي، من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، المركز الثالث، لتسجل حضوراً على منصة التتويج في رياضتين خلال النسخة نفسها.
وشهد ختام البطولة تتويج الفائزات بحضور سعادة حنان المحمود، نائب رئيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وسعادة موزة الشامسي، مدير المؤسسة، والسيدة فاطمة عبيد السويدي، رئيس قسم علاقات الشركاء في هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة.
وبلغت القيمة الإجمالية للجوائز المقدمة في البطولة 26 ألف درهم، في ختام شهد تكريم صاحبات المراكز المتقدمة والفرق الفائزة في الرياضات الثلاث.
قالت مريم كشواني، تنفيذي رياضة مجتمعية في مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة:" إن النسخة الحالية أظهرت تطوراً في علاقة الموظفات بالبطولة من نسخة إلى أخرى".
وأضافت: "رأينا موظفات يعدن للمشاركة في رياضات مختلفة عن النسخة السابقة، وجهات توسعت مشاركتها بعدما شجعت الموظفات بعضهن على الانضمام، كما بدأت بعض المشاركات تسأل عن فرص التدريب بعد تجربة إحدى الألعاب. وهذه مؤشرات مهمة بالنسبة لنا، لأنها تعني أن أثر البطولة يمكن أن يمتد إلى ما بعد يوم المنافسة".
وعكست تجارب المشاركات جوانب مختلفة من أثر البطولة، بين العودة لخوض رياضة جديدة، والتشجيع المتبادل بين الزميلات، ووصول الحافز إلى الأسرة.
فقد عادت منى الحديدي، من هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، للمشاركة في الكأس للمرة الثانية، بعدما خاضت منافسات كرة السلة في النسخة الماضية واختارت هذا العام تجربة الرماية والقوس والسهم.
وقالت الحديدي: "أحرص على العودة للمشاركة لأن البطولة تذكرنا، وسط العمل والالتزامات اليومية، بأهمية أن تبقى الرياضة جزءاً من روتيننا وأسلوب حياتنا. شاركت العام الماضي في كرة السلة، وهذه المرة رغبت في تجربة رياضة مختلفة واخترت الرماية والقوس والسهم، وكانت تجربة ممتعة جداً. هذا التنوع يشجعنا على اكتشاف رياضات جديدة والاستمرار في الحركة".
ومن الجهة نفسها، أشارت شيخة الطنيجي إلى أثر التشجيع المتبادل بين الموظفات، وقالت: " إن نشجع بعضنا في الهيئة على المشاركة، وهذا استمر خلال البطولة أيضاً؛ كنا نتابع منافسات زميلاتنا وندعم بعضنا، وهو ما أضاف الكثير إلى أجواء اليوم. الرياضة جزء من روتيني، ومثل هذه الفعاليات تعطيني حافزاً إضافياً للاستمرار، وفي الوقت نفسه قد تشجع موظفات أخريات على البدء بالممارسة".
أما فاطمة آل علي، من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، فأشارت إلى اتساع مشاركة موظفات الجهة مقارنة بالنسخة الماضية، بعدما شجعت التجربة السابقة مزيداً من الزميلات على الانضمام، ليصل عدد المشاركات من «شروق» في النسخة الحالية إلى نحو 13 موظفة.
وقالت: "كان الحماس واضحاً بيننا منذ الاستعداد للبطولة، وامتد بالنسبة لي إلى المنزل أيضاً؛ عائلتي كانت متحمسة لمشاركتي وتشجعني وتتمنى لي الفوز. وأحببت الرماية كثيراً بعد أن جربتها، لذلك اطلعت على باقات التدريب التي توفرها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وأرغب في التسجيل لممارستها مع ابنتي. بالنسبة لي، أجمل ما خرجت به من المشاركة أنني اكتشفت رياضة أحبها وأفكر في الاستمرار فيها ومشاركتها مع ابنتي أيضاً".
وتعكس هذه التجارب الأثر الذي تستهدفه كأس بطلات حكومة الشارقة؛ بأن تمتد المشاركة من يوم المنافسة إلى ممارسة أكثر انتظاماً، أو حافز ينتقل بين الزميلات والأسرة، بما يوسع دائرة التعرف إلى الرياضة ويشجع على استمراريتها.