جار التحميل...
الشارقة 24 - أ ف ب:
أزالت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهية بذلك تصنيفاً اعتمدته منذ 47 عاماً كان يشكّل عائقاً كبيراً أمام الاستثمار.
كذلك ألغت وزارة الخارجية الأميركية، تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية عالمية.
وأعلنت وزارة الخزانة بدورها، الاثنين، في بيان إزالة الهيئة من قائمة للعقوبات على عدد من الأشخاص والكيانات.
وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان، أن هذا الإجراء الذي يأتي بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد، سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي فيها، وأكد أن وزارة الخزانة تلتزم وعد الرئيس دونالد ترامب بإتاحة فرصة أمام الشعب السوري للوصول إلى أمور عظيمة.
لكن الوزارة شددت على أن إزالة القيود عن سوريا، لا تُبدّل موقف الخزانة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب العالمي والتزامها محاسبة الجهات السيئة في سوريا.
من جهتها، رحّبت دمشق، بالإجراء الأميركي، حيث كتب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان في منشور على منصة "إكس"، قائلاً: إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية.
وأكد رسلان، أن المصرف المركزي يعمل على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص.
من جهته، اعتبر وزير المالية محمد برنية الخطوة، نجاحاً كبيراً وتاريخياً للدبلوماسية السورية، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا".
وأضاف برنية، أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب "باب كبير وأخير يفتح لتعزيز ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرص التنمية"، ورأى أن ذلك يفرض أمام دمشق تحدي المضي بثقة وعزم في مسيرة التعافي والإصلاح الاقتصادي والمالي واستكمال بناء المؤسسات.
من جهته، أوضح المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، أن هذه الخطوة تشكّل محطة تاريخية وخطوة حاسمة ضمن مسيرة سوريا اللافتة من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الجهود العالمية لمكافحته، ورأى أن رفع التصنيف حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك.