جار التحميل...
الشارقة 24 - رويترز:
كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، عن توسيع محتمل للعقوبات على الدول التي تمارس أنشطة تجارية مع إيران، في إطار ما وصفته بأنه "يوم النصر الاقتصادي"، لكنها أحجمت عن فرض عقوبات فعلية في الوقت الراهن.
ومع اقتراب الحرب مع إيران من إتمام شهرها السادس، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن بلاده تشن "هجوماً اقتصادياً" على الروابط المالية الإيرانية حول العالم، لكنه رفض الإفصاح عن الدول التي قد تستهدف تحديداً أو موعد دخول تلك العقوبات حيز التنفيذ.
وأوضح بيسنت، في مؤتمر صحافي، لماذا قد أرغب في القضاء على النظام المالي العالمي؟ نعتقد أنه من المهم إتاحة فرصة لتصحيح الأوضاع ومنح الأطراف مهلة، لكن ينبغي أن يعلموا أن التحرك سيحدث بسرعة كبيرة وأننا جادون، ولوح بإعلان كبير يتعلق بفرض عقوبات على مؤسسة مالية بحلول نهاية الأسبوع.
وكانت الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني لسنوات عدة، وكثفت واشنطن جهودها للحد من مشتريات الصين، لكنها لم تُدرج حتى الآن البنوك الصينية الكبرى، التي يُحتمل أنها تُسهّل تجارة النفط، على قوائم العقوبات.
ومع استعداد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ لعقد اجتماع في واشنطن أواخر سبتمبر المقبل، فإن فرض عقوبات جديدة على بنوك صينية قد يضعف فرص تمديد اتفاق أبرم في نوفمبر الماضي، لضمان استمرار تدفق المعادن الأرضية النادرة الصينية والحد من الرسوم الجمركية الأميركية.
وأعلن بيسنت أيضاً، فرض عقوبات على نحو 60 كياناً وشخصاً وسفينة، وتابع أن وزارة الخزانة تستهدف 5 قطاعات تستخدمها إيران لدعم اقتصادها هي الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عقود، ويستهدف معظمها تقليص عوائد النفط وقطاع الطيران والعملات المشفرة وعمليات شراء مكونات الأسلحة وغيرها من العتاد العسكري، إضافة إلى قطع التمويل عن الشركات التي يسيطر عليها الحرس الثوري، الذي يعد قوة مهيمنة في الاقتصاد الإيراني.
وتحظر هذه العقوبات على الكيانات المدرجة الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار، لكن إيران نجحت في إنشاء شركات وهمية وكيانات أخرى وتسجيل سفن جديدة سريعا للالتفاف على العقوبات.
وفرضت وزارة الخزانة في الأشهر القليلة الماضية، عقوبات على مصاف صينية مستقلة صغيرة تعرف باسم "أباريق الشاي" بسبب مشترياتها من النفط الإيراني، كما وسعت استهدافها لأسطول الظل من ناقلات النفط المستخدمة في نقل الخام الإيراني.
وفرضت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات وفرضت قيوداً تجارية وجمدت أصولاً إيرانية منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، بسبب برنامج إيران النووي وانتهاكات لحقوق الإنسان ودعم جماعات مسلحة.
وتظهر بيانات وزارة الخزانة الأميركية، أنها فرضت عقوبات مرتبطة بإيران على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة منذ بدء ولاية ترامب الثانية في 2025.
واستهدفت الإجراءات الأحدث، أسطول الظل الإيراني وشركات تأمين الشحن البحري وكيانات وأفراداً يسهلون حصول إيران على الأسلحة ومنصات تداول الأصول الرقمية، مع تجميد ما يقدر بنحو 500 مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران.