تستضيف مؤسسة الشارقة للفنون، ضمن الجلسة الثانية من برنامج "حواريات"، الدكتور يوسف عيدابي، المستشار الثقافي في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، يوم السبت 15 أغسطس 2026، في جلسة بعنوان "من ناصية الشعر إلى واحة الثقافة"، يديرها الفنان إسماعيل الرفاعي، وتستعرض محطات مسيرته في الشعر والمسرح والصحافة والعمل الثقافي وإسهاماته في المشهد الثقافي المحلي والعربي.
الشارقة 24:
يواصل برنامج "حواريات" في مؤسسة الشارقة للفنون استعادة تجارب وأصوات أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي والفني محلياً وعربياً، مستضيفاً في جلسته الثانية الدكتور يوسف عيدابي، المستشار الثقافي في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، وذلك يوم السبت 15 أغسطس 2026، في تمام الساعة 6:00 مساءً، في مبنى الطبق الطائر.
وتقام الجلسة تحت عنوان «من ناصية الشعر إلى واحة الثقافة»، ويديرها الفنان إسماعيل الرفاعي مدير قسم الترجمة والمحتوى العربي في المؤسسة، لتضيء على أبرز محطات مسيرة الدكتور عيدابي الممتدة على مدى عقود من الإبداع والعمل والتخطيط الثقافي، وصولاً إلى إسهاماته في بناء وتطوير عددٍ من المشاريع والمؤسسات الثقافية.
كما تستعيد الجلسة فصولاً من هذه المسيرة الثرية، بما تحمله من تجارب ورؤى ارتبطت بمراحل مفصلية في الحياة الثقافية، فمن ناصية الشعر إلى خشبة المسرح، ومن العمل الصحافي إلى واحة الثقافة، وغروسها المثمرة في إمارة الشارقة ثمة ذاكرة ممتدة، وتجربة غنية تتطلع هذه الجلسة لاستكشافها وسبر مكنوناتها الثمينة، وإتاحة الفرصة للاستماع إلى فصول من التأسيس والرؤى والتطلعات التي أسهمت في تشييد ركن الثقافة المكين، وجعلت من الشارقة وجهة للمبدعين والحالمين والمثقفين من كل حدب وصوب.
يعد الدكتور يوسف عيدابي أحد الأسماء البارزة في المشهد الثقافي العربي، وهو شاعر ومسرحي وناقد سينمائي وأكاديمي، يشغل منصب المستشار الثقافي في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية منذ عام 2009. كما شغل سابقاً منصب عميد معهد الموسيقى والمسرح في الخرطوم، وأستاذاً جامعياً في جامعات السودان ورومانيا والإمارات العربية المتحدة.
وصدر له العديد من المؤلفات، أبرزها: الوافي في تاريخ المسرح في السودان (الهيئة العربية للمسرح، 2025)، والتراث الشعبي في الإمارات (معهد الشارقة للتراث، 2014–2024)، وفن الصوت الخليجي (معهد الشارقة للتراث، 2022)، والفن الجديد في الإمارات (2018).
وعلى امتداد رحلته مع الثقافة حاز الدكتور عيدابي عدداً من الجوائز والتكريمات، أهمها: جائزة الشرف في أيام قرطاج المسرحية (2024)، وجائزة التقدير والتكريم من مهرجان دمشق للفنون المسرحية (2010)، وجائزة رواد الثقافة والإعلام من مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة (2010)، ومفتاح مدينة الشارقة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (2009).
وحصل الدكتور عيدابي على درجة الدكتوراه في تاريخ المسرح ونظريته (دراسات مقارنة) من جامعة بوخارست عام 1979.
أما إسماعيل الرفاعي فهو فنان وكاتب ينحاز في مشروعه الإبداعي إلى عالم الإنسان الداخلي، بوصفه الفضاء البدئي الذي يسبق التخلق والمكان الأولي لانبثاق الأشكال المتجددة، فالعمل الفني والإبداعي وفق ما يراه ليس محاكاة للمرئي، بقدر ما هو تكشّف للمجهول والمتواري. إنه المكان البكر الذي تتجلى فيه صورة الأرواح لا هيئة الأشكال، وتتداخل فيه المكابدات الفردية مع جذرها الكوني.
يعمل حالياً مديراً لقسم الترجمة والمحتوى العربي في مؤسسة الشارقة للفنون، وهو حاصل على بكالوريوس فنون جميلة، جامعة دمشق. عرضت أعماله على نطاق واسع على الصعيد المحلي والدولي، كما أقام العديد من المعارض الفردية، إلى جانب مشاركته في العديد من البيناليات والتظاهرات الدولية. وله العديد من الإصدارات الأدبية والنقدية، منها: وعدٌ على شفة مغلقة، شعر (2002)؛ أدراج الطين، رواية (2006)؛ عند منعطف النهر، نصوص شعرية ورسومات (2021)؛ سرد المكان، مقاربة نقدية لمشروع الشارقة الثقافي (2022)؛ نقوش على خشب الصليب، رواية (2025).