جار التحميل...
الشارقة 24 - أ ف ب:
رحّب صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، بتسارع تعافي الاقتصاد في سوريا، وذلك بعد زيارة بعثته إلى البلاد في نهاية يوليو الماضي، بهدف إجراء تقييم للأوضاع الاقتصادية فيها.
وأوضح رئيس بعثة المؤسسة إلى سوريا رون فان رودن قائلاً: يتسارع تعافي الاقتصاد السوري، مشيراً خصوصاً إلى تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين عقب التغيير السياسي، وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ، وإعادة اندماج سوريا تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي، وتوقع أن تصل معدلات النمو في 2026 إلى أكثر من 10 %.
هذا الانتعاش مردّه وفق الصندوق، التعافي القوي للقطاع الزراعي، وتوسّع إنتاج المحروقات، وتحسن إمدادات الكهرباء، واستمرار نمو قطاعي التجارة والخدمات، وتواصل عودة اللاجئين.
لكن المؤشرات ليست كلها إيجابية، إذ إن التضخم الذي تباطأ بشكل ملحوظ خلال عام 2025، ارتفع بصورة كبيرة خلال عام 2026، وهذا الارتفاع عزاه فان رودن إلى ارتفاع أسعار الواردات، ولا سيما الوقود والمواد الغذائية، بسبب الصراع الإقليمي، فضلاً عن تحسن الطلب المحلي، ولفت أيضاً إلى عوامل أخرى بما في ذلك الزيادات في أجور القطاع العام، وإن كانت هذه الزيادات قد بدأت من مستويات متدنية جداً، فإنها تسهم في تحسين مستويات المعيشة.
وأشار الصندوق، إلى تحسّن ملحوظ على صعيد أداء المالية العامة، لافتاً إلى تسجيل فائض محدود في موازنة العام 2025، وتوقّع ارتفاع الإيرادات بشكل كبير خلال عام 2026، مع تحقيق زيادة كبيرة بالفعل في الإيرادات الضريبية والجمركية في النصف الأول من العام.
وتبقى التحديات كثيرة، خصوصاً بسبب ضخامة الاحتياجات الإنسانية والتنموية، التي تستلزم تقديم دعم مالي دولي قوي وسريع.