جار التحميل...
الشارقة 24 - أ ف ب:
اصطدمت مروحيتان مخصصتان لإخماد النيران، اليوم الأحد، في اليونان، مما أدى إلى وفاة الطيارين، في وقت تكافح فرق الإطفاء حرائق غابات عدة أتت على مساحات واسعة، فيما حذّر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، من أيام مقبلة بالغة الصعوبة.
وأوضحت فرق الإطفاء في بيان، أن المروحيتين المستأجرتين من طراز "بيل" اصطدمتا أثناء مشاركتهما في إخماد حريق في منطقة بساثا غرب أثينا، وأضافت أن الطيارين توفيا.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون، إحدى المروحيتين تنفجر وتهوي مشتعلة بعدما اصطدمت مروحيتا الطائرتين على ما يبدو.
وكان ميتسوتاكيس، أعلن في وقت سابق، أن اليونان تشهد ظروفاً جوية قاسية، مع رياح بلغت سرعتها مئة كيلومتر في الساعة، وكتب على فيسبوك: عندما تهب الرياح بهذه القوة، فإن عشرات الطائرات التي نمتلكها لا تستطيع العمل في ظروف آمنة، وأضاف هناك لحظات تتجاوز فيها الطبيعة وشدة الظواهر الجوية أي تخطيط بشري وأي قدرة تشغيلية.
وتواجه اليونان، جبهات متعددة وتزايداً في حجم الأضرار، مع مرور أسبوع على اندلاع الحرائق التي دمّرت أكثر من 12 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية.
وأوضح جهاز الإطفاء، أنّ نحو 500 من عناصره يكافحون الحرائق في منطقة بورتو جيرمينو التي تبعد 70 كيلومتراً شمال غرب أثينا.
وكان 100 من عناصر الإطفاء، يكافحون حريقاً في إيغاليا في شمال شبه جزيرة بيلوبونيز، بينما اندلع حريق جديد في وقت متأخر من مساء السبت في جزيرة كيفالونيا في البحر الأيوني.
وأفاد موقع المرصد الوطني للمناخ، بأنّ أكثر من 6500 هكتار دُمّرت في حرائق منفصلة في خليج كورينث، حيث اجتاحت قرية بورتو جيرمينو الساحلية الشهيرة بالقرب من أثينا، وأشار إلى أنّه تم إخلاء بورتو جيرمينو وقرى أخرى عندما اندلع الحريق الجمعة، لكن السلطات المحلية أعلنت أنّ عشرات المنازل تضررت أو دُمرت.
وبحسب نيكوس جورجوبولوس من مختبر إدارة الغابات في جامعة أرسطو بسالونيك، لم نكن نصدق ما نراه، فقد انتشر الحريق بسرعة هائلة، وأضاف للتلفزيون الرسمي، شهدت بورتو جيرمينو حريقاً صغيراً قبل ثلاث سنوات، وها قد اجتاحتها النيران مجدداً.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أتت الحرائق التي اندلعت في جزيرتي كريت وباروس على 6 آلاف هكتار، وفق مرصد المناخ اليوناني، لكن ثيودور جياناروس خبير الأرصاد الجوية المتخصص في حرائق الغابات وكبير الباحثين في المرصد الوطني، رجّح أن الحرائق التي اندلعت حول بورتو جيرمينو أتت على مساحة تزيد عن 10 آلاف هكتار، أي ضعف التقدير الأصلي.
في الأثناء، يتعامل عناصر الإطفاء مع عشرات الحرائق يومياً، وأعلن وزير الحماية المدنية اليوناني إيفانغيلوس تورناس، أن إدارة الإطفاء وصلت إلى حدودها القصوى.
وتعاني اليونان، مثل بقية منطقة البحر الأبيض المتوسط، من حرائق الغابات كل صيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتكررة والجفاف، وهي من أكثر الدول تضرراً من أزمة المناخ.