جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
حسب ما أفاد فريق دولي من العلماء

موجات الحر ونقص الأمطار يفاقمان حدة الجفاف بأوروبا وسط تغير المناخ

23 يوليو 2026 / 11:19 AM
موجات الحر ونقص الأمطار يفاقمان حدة الجفاف بأوروبا وسط تغير المناخ
download-img

فاقمت موجات الحر ونقص الأمطار حدة الجفاف في أوروبا وسط تغير المناخ، إذ أكد فريق دولي من العلماء الخميس بأن الاحتباس الحراري الناجم عن النشاط البشري زاد من حدة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيراً إلى أن درجات الحرارة القياسية، ونقص هطول الأمطار، يعدان السببين الرئيسيين لهذه الأزمة.
الشارقة 24 - أ.ف.ب:
 
أفاد فريق دولي من العلماء الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيراً إلى أن درجات الحرارة القياسية، وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
 
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في حزيران/يونيو.
 
وأظهرت دراسة جديدة، أن المناخ الأكثر حراُ في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا، وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
 
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
 
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن للصحافيين قائلة: "عموماً، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
 
وأضافت، "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
 
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئاً يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
 
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريباً منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساساً إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
 
ويفيد العلماء أن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكراراً وشدة، وأن أوروبا هي القارة الأسرع احتراراً في العالم.
 
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حراً على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
 
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم، الذي يشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
 
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار 5 مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خالٍ من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
 
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
 
وقالت زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشاً للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافاً في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".
July 23, 2026 / 11:19 AM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.