شاركت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة في ندوة "مأسسة الحماية واستدامة الكرامة: تفكيك التميز السني وبناء المنظومات الوقائية لكبار السن في ضوء المعايير الدولية"، التي نظمها مركز "إجلال" لخدمات كبار السن والمتقاعدين في المملكة العربية السعودية، بمشاركة ممثلين من دول الخليج، لبحث سبل تعزيز حماية كبار السن وبناء بيئات داعمة ومستدامة لهم.
الشارقة 24:
شاركت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، بندوة "مأسسة الحماية واستدامة الكرامة: تفكيك التميز السني وبناء المنظومات الوقائية لكبار السن في ضوء المعايير الدولية"، والتي نظمها مركز إجلال لخدمات كبار السن والمتقاعدين التابع للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، بمشاركة ممثلين من دول الخليج.
ومثل الدائرة، أسماء الخضري مدير مكتب الشارقة صدقة للسن، والتي تناولت مشاركتها محور "المدن والمجتمعات الصديقة لكبار السن (Age-Friendly Cities): "تصميم بيئات مرنة تمنع الإساءة تلقائياً"، وكيفية ربطه بأهداف التنمية المستدامة، حيث قدمت شرحا عن أهداف التنمية المستدامة، هي 17 هدفاً عالمياً أطلقتها الأمم المتحدة عام 2015 ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تهدف إلى القضاء على الفقر، وحماية البيئة، وتحقيق الرفاه والازدهار للجميع.
وذكرت الخضري، أن تحقيق هذا الهدف يتم من خلال تعزيز التخطيط العمراني الشامل، وتوفير بيئات آمنة وسهلة الوصول ومناسبة لجميع الأعمار، بما يضمن مشاركة كبار السن في الحياة المجتمعية ويعزز قدرتهم على العيش باستقلالية وكرامة. وللدلالة على هذا الأمر استعرضت الخضري أمثلة حية لتجربة الشارقة مدينة صديقة لكبار السن، والتي طبقتها في البنى التحتية ضمن منظومة متكاملة من الخدمات والتي تبنتها معظم المؤسسات والدور وغيره.
كما ويتم عن طريق عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، حيث يتطلب بناء مدن صديقة لكبار السن تعاوناً تكاملياً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، لتطوير حلول مبتكرة، وتبادل الخبرات، وتبني سياسات وبرامج مستدامة تستجيب لاحتياجات كبار السن.
وفي البعد المرتبط بمنع إساءة معاملة كبار السن، فذكرت بأن تصميم البيئات الصديقة لكبار السن يُعد نهجاً وقائياً للحد من إساءة المعاملة، حيث إن توفير بيئة يسهل التنقل فيها، وخدمات قريبة ومتاحة، وفرص للتفاعل الاجتماعي، وآليات دعم مجتمعي فعّالة، يقلل من العزلة والاعتماد الزائد على الآخرين، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة مخاطر الإساءة لكبار السن، وهذا ما نراه موجودا في امارة الشارقة والتي وفرت بيئات صديقة لكبار السن كما وفرت المراكز الصحية والرياضية وبرامج حافلة بالفعاليات المشتركة بين أفراد المجتمع وكبار السن كي لا تشعر كبير السن بأنه يعيش على الهامش.
وكذلك القوانين والتشريعات التي تحمي كبار السن والتي سنتها الشارقة ودولة الامارات العربية المتحدة حفظت وحمت كبير السن ووفرت له بيئة سليمة يعيش فيها مرتاحا سعيداً.
ومن العناوين التي تطرقت إليها الندوة والتي عقدت عبر زووم "مأسسة الحماية واستدامة الكرامة"، "المنظومة الحقوقية الدولية والمحلية" "الهندسة المالية الوقائية" "اليقظة الإكلينيكية وإدارة متلازمات الشيخوخة" و"الوقاية من الإهمال المؤسسي والمنزلي غير المعتمد".