جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
ألمانيا والتشيك تسجلان رقمين قياسيين جديدين

موجة الحر تخنق وسط أوروبا وفرنسا تبدأ بإحصاء وفياتها

28 يونيو 2026 / 9:37 PM
مرأة تحتمي تحت مظلة من أشعة الشمس خلال درجات الحرارة المرتفعة بجوار برج إيفل في باريس
download-img
امرأة تحتمي تحت مظلة من أشعة الشمس خلال درجات الحرارة المرتفعة بجوار برج إيفل في باريس
يواجه الأوروبيون، وخصوصاً في ألمانيا وبولندا وتشيكيا والمجر، يوماً جديداً من الحرّ الخانق، الأحد، بينما تتوجه كتلة الهواء الساخن شرقاً مبتعدة عن فرنسا، ومن المرتقب أن يتأثّر 191 مليون شخص على الأقلّ بحرارة أعلى من 35 درجة مئوية في فترة ما من اليوم، مع اشتداد الحرارة بشكل خاص في هذه الدول.

الشارقة 24 - أ ف ب:

يقضي الأوروبيون، وخصوصاً في ألمانيا وبولندا وتشيكيا والمجر، يوماً جديداً من الحرّ الخانق، اليوم الأحد، بينما تتوجه كتلة الهواء الساخن شرقاً مبتعدة عن فرنسا.

ومن المرتقب أن يتأثّر 191 مليون شخص على الأقلّ بحرارة أعلى من 35 درجة مئوية في فترة ما من الأحد، مع اشتداد الحرارة بشكل خاص في ألمانيا وجمهورية التشيك والمجر وبولندا.

مستويات قياسية جديدة لدرجات الحرارة

وسجّلت ألمانيا، مستوى قياسياً جديداً لدرجات الحرارة، إذ بلغت 41.7 درجة مئوية، وفق بيانات أولية صادرة عن هيئة الأرصاد الجوية، وكذلك، سجّلت جمهورية التشيك رقماً قياسياً جديداً، إذ بلغت الحرارة 41.1 درجة مئوية في دوكساني في شمال براغ.

والسبت، سجّلت درجات حرارة قياسية في عدّة بلدان أوروبية، كالدنمارك (37 درجة)، وجمهورية التشيك (40.6 درجة)، وألمانيا (41.5 درجة)، حيث سجّلت حرارة ليلية قصوى ليل السبت الأحد في كوبشوتس مع 29.4 درجة في مقابل 27.2 في أغسطس 2003.

خراطيم مياه للحدّ من وطأة القيظ

وفي برلين، تستخدم الشرطة خراطيم المياه مجدّداً للحدّ من وطأة القيظ.

وفي فرنسا، لم يعد أي إقليم مشمول بالإنذار الأحمر، بحسب ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الأحد، وذلك مع وضع 39 مقاطعة تحت الإنذار البرتقالي، بما في ذلك 19 مقاطعة بسبب مخاطر العواصف.

وبدأت السلطات الفرنسية، تحصي الوفيات الإضافية التي من الممكن أن تنسب إلى القيظ التاريخي الذي يخنق البلد منذ 11 يوماًن وهي سجّلت عدد وفيات يزيد بنحو ألف عن المستوى المعتاد منذ الرابع والعشرين من يونيو، عندما بدأت الحرارة تتخطّى أربعين درجة مئوية.

وأشارت وكالة الصحة العامة في فرنسا، إلى أن هذه الظاهرة طالت خصوصاً من هم فوق الخامسة والستين (85 % من الحالات)، لافتة إلى أن الوفيات في المنازل سجلت أعلى زيادة بنسبة 40 % تقريباً، لا سيما في منطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس وضواحيها.

حصيلة ثقيلة لضحايا الحر

وكشف الأحد فيليب جوفان رئيس قسم الطوارئ في مستشفى بومبيدو بفرنسا، إحدى أكبر المؤسسات الاستشفائية في باريس، أنه يتوقّع حصيلة ثقيلة جدّاً جدّاً على الأرجح، وأضاف في تصريحات صحافية غداًُ صباحاً، سيعود العمّال المنزليون ومساعدو الكبار في السنّ في منازلهم إلى العمل ويفتحون أبواب البيوت حيث سيعثرون على أشخاص في حالة سيّئة جدّاً وآخرين لم يشربوا ما يكفي من المياه وآخرين يعانون من الحرّ وآخرين فارقوا الحياة.

ورجّحت وزيرة الصحة ستيفاني ريست، في تصريحات صحافية، ألا تكون الوفيات الإضافية هي عينها على الأرجح كتلك المسجّلة في 2003 عندما أحصيت وفاة 15 ألف شخص.

موجات الحرّ المتواترة

وتشكّل موجات الحرّ المتواترة، مؤشّراً لا لبس فيه إلى التغيّر المناخي الناجم خصوصاً عن حرق الوقود الأحفوري، وقد تتفاقم موجات الحرّ بسبب كتلة باردة من الأطلسي، حيث المياه باردة على نحو غير طبيعي في جنوب آيسلندا وغرينلاند.

وتشير دراسات، إلى احتمال أن تقوم هذه الكتلة بتغيير مسار التيار النفاث في الغلاف الجوي الذي يعبر في أوروبا من الغرب إلى الشرق، وقد تؤدّي هذه التغييرات إلى تشكّل مرتفعات ضغط فوق القارة، كما هو حال "قبّة الحرّ" راهناً.

وبفعل هذه الأحداث، تزداد الحرارة في أوروبا بوتيرة أسرع صيفاً مما هي الحال في مناطق أخرى في العالم، بحسب ما أفادت به ماريلينا أولتمانز عالمة الفيزياء المتخصّصة في المحيط والمناخ والأستاذة المحاضرة في جامعة بريمين في ألمانيا.

الناس يغضوّن الطرف

ويؤثّر الاحترار على البحار أيضاً، متسبّباً في تقلّص تنوّعها الحيوي، وقد لاحظ غريغوري بوغران مدير الأبحاث في المعهد الوطني للأبحاث العلمية، أن الكائنات التي يجمع عيّنات منها على شاطئ في شمال فرنسا باتت أصغر حجماً.

وعندما تتغيّر تركيبة العوالق، فإن كلّ مستويات السلسلة الغذائية تتغيّر بدورها، بحسب العالم الذي أشار في تصريحاته إلى أن الأسماك التي تحبّ المياه الباردة باتت تنقرض.

وفي مقابلة مع أسبوعية "لا تريبون ديمانش"، أعرب عالم المناخ الفرنسي جان جوزيل نائب رئيس هيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة، عن مخاوف من أن ينتقل المسؤولون السياسيون إلى مسائل أخرى مع انحسار موجة الحرّ، وأكّد أن الهيئة الأممية للمناخ لم تبالغ، وما نعايشه اليوم هو ما توقّعناه منذ خمسين عاماً، ولا بدّ إذن من أن يأخذ المواطنون ما يقوله العلماء على محمل الجدّ، فالناس يغضّون الطرف لكن الأمر خطر للغاية.

June 28, 2026 / 9:37 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.