الشارقة 24:
تتخذ جمعية الناشرين الإماراتيين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026 منصةً جديدة لتعزيز مكانة النشر الإماراتي عالمياً، مستفيدةً من الزخم الذي تتيحه مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف الدورة الحالية للمعرض. وعبر هذه المشاركة، تواصل الجمعية مدّ جسور التعاون المعرفي مع قطاع النشر الصيني، وترسيخ حضور الناشرين الإماراتيين في واحدة من أكثر الأسواق الثقافية حيوية وتأثيراً على الساحة الدولية.
وخلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو الجاري، تسجّل الجمعية حضوراً نوعياً عبر جناح خاص تستضيف فيه نخبة من الناشرين والمؤسسات الثقافية الإماراتية، إلى جانب ركن خاص ضمن الجناح الإماراتي «البيت الإماراتي» الذي تنظمه سفارة الدولة في جمهورية الصين الشعبية بالتعاون مع وزارة الثقافة، وعبر هذه المشاركة، تحمل الجمعية تجربةً متقدمة لصناعة النشر الإماراتية، ورؤية استراتيجية تسعى إلى بناء شراكات مستدامة مع الناشرين والمؤسسات الثقافية الصينية، بما يدعم انتشار المحتوى الإماراتي والعربي في الأسواق العالمية.
ويشارك ضمن وفد الجمعية كل من: دار غاف للنشر، دار أجيال للنشر، مؤسسة كيدز تالنتس لتجارة الكتب، دار ثقافة للنشر، إلى جانب هيئة الشارقة للآثار، ويمنح هذا الحضور المتنوع المشاركة الإماراتية بعداً نوعياً يعكس تنوّع المشهد الثقافي والإبداعي الإماراتي، ونضج قطاع النشر في الدولة وقدرته على التفاعل مع مختلف الأسواق الثقافية العالمية والمشاركة الفاعلة في الحراك المهني الدولي.
وتتضمن أجندة المشاركة تنظيم فعالية مهنية تجمع الناشرين الإماراتيين والصينيين في لقاءات مباشرة مخصصة لاستكشاف فرص التعاون وعقد الشراكات وتبادل حقوق النشر، بما يفتح المجال أمام بناء علاقات مهنية مستدامة وتعزيز حضور المحتوى الإماراتي والعربي في السوق الصينية.
كما تنظّم الجمعية جلسة حوارية متخصصة بعنوان "اتجاهات القراءة في العالم العربي وجمهورية الصين الشعبية: ما الذي يحتاج الناشرون إلى معرفته؟"، يديرها الكاتب الإماراتي جمال الشحي، مؤسس دار كُتّاب للنشر، بمشاركة أميرة بو كدرة رئيسة مجلس إدارة الجمعية ومؤسسة دار غاف للنشر، والدكتور عبدالله الشرهان، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية ومؤسس دار أجيال للنشر. وتناقش الجلسة التحولات التي يشهدها المشهد القرائي في الجانبين، وتستعرض أبرز التوجهات المرتبطة بتفضيلات القراء وأنماط استهلاك المحتوى وديناميكيات الأسواق الثقافية، وذلك بهدف توفير رؤى عملية تدعم الناشرين عند التوسع في أسواق جديدة وبناء شراكات مستدامة.
وفي هذا الصدد قال سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين:"تنطوي مشاركتنا في معرض بكين الدولي للكتاب على أهمية استثنائية في ظل مشاركة دولة الإمارات ضيف شرف للمعرض، إذ تمثل هذه المناسبة منصة رفيعة لإبراز المنجز الثقافي الإماراتي وتعزيز حضور الناشر الإماراتي في واحدة من أكبر البيئات المعرفية في العالم"، معرباً سعادته عن خالص الشكر والتقدير لسفارة الدولة في بكين ووزارة الثقافة على دعمهما الكريم بتخصيص منصة للجمعية والناشرين الإماراتيين ضمن البيت الإماراتي، مشيراً إلى أن هذا الدعم يجسّد التزام دولة الإمارات بتمكين قطاع النشر وتعزيز مكانة الثقافة الإماراتية على الساحة العالمية.
وأضاف: "تنسجم هذه المشاركة مع رؤية دولة الإمارات في ترسيخ الثقافة والمعرفة كجسر للتواصل بين الشعوب ومحرك للتنمية المستدامة، ونتطلع إلى بناء علاقات مهنية طويلة الأمد مع شركائنا في الصين تسهم في تعزيز التبادل المعرفي وفتح أسواق جديدة أمام الناشرين والمبدعين في البلدين، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً لصناعة النشر والمعرفة".
ويعكس اختيار دولة الإمارات ضيف شرف للمعرض المكانة المتنامية للدولة على خارطة الثقافة العالمية، ويؤكد نجاح جهودها في بناء جسور التواصل الحضاري وتعزيز الحوار الثقافي مع مختلف شعوب العالم، فيما تواصل جمعية الناشرين الإماراتيين عبر هذه المشاركة دورها في تمكين الناشرين الإماراتيين وتوسيع حضورهم في الأسواق الدولية الواعدة.