جار التحميل...
الشارقة 24:
تزامناً مع الاحتفاء بيوم الأب، وضمن توجهات دولة الإمارات التي أعلنت عام 2026 عاماً للأسرة، تنظِّم مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، يوم 25 يونيو الجاري، ورشة عمل بعنوان "مشاركة الرجال في بناء بيئات عمل شاملة"، وذلك في بيت الحكمة في الشارقة، والتي تستهدف عدداً من الموظفين والقيادات الحكومية والخاصة، وممثلي المؤسسات والمهتمين بتطوير بيئات العمل.
وتأتي الورشة ضمن سلسلة من ورش العمل التي تنظمها المؤسسة تحت مظلة مبادرة "ارتقاء"، بهدف دعم المؤسسات في تبني ممارسات تعزز تكافؤ الفرص وتُسهم في بناء بيئات عمل أكثر شمولاً واستدامة.
وتفتح الورشة نقاشاً حول دور الرجال في تعزيز الشمول داخل بيئات العمل وبناء ثقافات مؤسسية أكثر توازناً، وأهمية النظر إلى الشمول باعتباره مسؤولية مشتركة داخل المؤسسة، يشارك فيها الرجال بوصفهم قادة وزملاء وآباء ومقدمي رعاية، إضافةً إلى تسليط الضوء على العلاقة بين رفاه الأسرة ورفاه بيئة العمل.
كما توفر الورشة منصة للحوار وتبادل المعرفة، بما يساعد المؤسسات على تحويل هذه المفاهيم إلى ممارسات عملية تنعكس على بيئة العمل وثقافتها التنظيمية.
وفي هذا السياق قالت سعادة مريم الحمادي، المدير العام لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: "يشكل عام الأسرة فرصة لإعادة التفكير في العلاقة بين العمل والحياة الأسرية، ليس باعتبارهما مسارين منفصلين، بل عنصرين متكاملين يؤثر كل منهما في الآخر، فالمؤسسات التي تدرك واقع حياة موظفيها وتراعي مسؤولياتهم الأسرية، هي الأكثر قدرة على بناء بيئات عمل مستقرة وجاذبة للكفاءات وأكثر استدامة على المدى الطويل".
وأضافت: "وفي هذا الإطار، لا يقتصر بناء بيئات العمل الشاملة على السياسات والأنظمة فحسب، بل يبدأ من الثقافة المؤسسية ومن إدراك أن دعم الأسرة مسؤولية مشتركة يشارك فيها الجميع، ومن هنا تأتي أهمية إشراك الرجال في هذا الحوار بوصفهم شركاء في بناء بيئات عمل أكثر توازناً، تسهم في تعزيز رفاه الأفراد واستقرار الأسر وتماسك المجتمع.
ويحضر مفهوم "الرجل الداعم" في بيئة العمل كأحد المحاور الرئيسة للورشة، حيث تناقش دوره في تعزيز التواصل، وبناء فرق أكثر تعاوناً واحتراماً، وترسيخ ممارسات يومية تساعد على تقليل الفجوات داخل المؤسسات. كما تتناول الأدوار المتغيرة للآباء ومقدمي الرعاية في المجتمع الحديث، وأهمية توفير بيئات عمل تشجع على المشاركة المتوازنة في المسؤوليات الأسرية، وتدعم الموظفين عند التعامل مع متطلبات الرعاية والأسرة، بما ينعكس إيجاباً على رفاه الأفراد وأدائهم المهني.
كما تتيح الورشة مساحة تفاعلية للمشاركين لمراجعة بعض الممارسات السائدة داخل بيئات العمل، والتصورات المسبقة التي قد تؤثر في المشاركة وتكافؤ الفرص، مثل النظر إلى مسؤوليات الرعاية باعتبارها مسؤولية مرتبطة بالمرأة وحدها، أو التعامل مع طلبات المرونة والإجازات الأسرية بوصفها عاملاً قد يؤثر في التقييم المهني للموظف. كما تطرح الورشة هذه الموضوعات من خلال نقاشات جماعية وتمارين تطبيقية وسيناريوهات مستمدة من واقع العمل اليومي.
أما الختام فيخصص لتمرين جماعي يركز على تحديد عدد من الالتزامات العملية التي يمكن للمشاركين تطبيقها داخل بيئات عملهم، سواء من خلال دعم المرونة، أو تحسين أساليب التواصل، أو مراجعة بعض الممارسات اليومية التي قد تؤثر في مشاركة الموظفين.