الشارقة 24:
أعلن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار عن انطلاق الاستعدادات لتنظيم النسخة الثانية من سلسلة "الشارقة محطة المستقبل"، والتي تُقام تحت عنوان "الاستدامة"، لتواصل السلسلة دورها كمنصة عالمية تجمع الباحثين والمبتكرين وصناع القرار والمستثمرين وقادة الصناعة لاستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات التي تسهم في معالجة التحديات المستقبلية وتحويلها إلى فرص تنموية واقتصادية مستدامة.
ومن المقرر أن تُعقد الفعالية يومي28 و29 أكتوبر المقبل في مقر مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والشركات الناشئة ورواد التكنولوجيا من داخل الدولة وخارجها.
وتأتي هذه النسخة امتداداً لمسيرة سلسلة "الشارقة المستقبل" التي أطلقها المجمع لتكون منصة معرفية وعملية تستشرف القطاعات الحيوية ذات الأولوية وتسهم في تسريع تبني التقنيات الناشئة وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول واقعية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس.
وقال سعادة حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: "أصبحت الشارقة اليوم بيئة حاضنة للابتكار القائم على المعرفة والتكنولوجيا، وتسهم بدور متنامٍ في تطوير الحلول التي تستجيب للتحديات العالمية المستقبلية. ومن خلال سلسلة "الشارقة محطة المستقبل" نعمل على بناء منصة متخصصة تربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي والاستثمار، بما يسرّع انتقال الابتكارات من المختبرات إلى الأسواق."
وأضاف: "تركز نسخة هذا العام على الاستدامة باعتبارها أحد أكثر المجالات تأثيراً في مستقبل الاقتصادات والمجتمعات. ونسعى من خلال هذه الفعالية إلى جمع مختلف الأطراف المعنية ضمن منظومة واحدة قادرة على تحويل التقنيات الناشئة إلى حلول قابلة للتطبيق والتوسع، بما يدعم توجهات دولة الإمارات في مجالات الأمن الغذائي والمائي والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري، ويعزز مكانة الشارقة مركزاً إقليمياً للابتكار والاستدامة."
هذا وتركز نسخة هذا العام على الاستدامة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية المستقبلية، في ظل التوجهات الوطنية نحو تعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودعم الاقتصاد الدائري، وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، وبناء منظومات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية العالمية.
وستناقش الفعالية مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بمستقبل الاستدامة، من خلال جلسات حوارية متخصصة وورش عمل تطبيقية تجمع بين البحث العلمي والقطاع الصناعي والمستثمرين، بهدف تسريع تبني الحلول المبتكرة وتعزيز فرص نقل التكنولوجيا وتسويقها.
كما ستسلط الضوء على أحدث التقنيات الجاهزة للتطبيق في مجالات الزراعة الذكية، وإدارة الموارد المائية، وحماية البيئة، والطاقة النظيفة، إلى جانب استعراض نماذج ناجحة للشراكات بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص والجهات الحكومية، بما يسهم في تحويل الابتكارات إلى مشاريع قابلة للتوسع والاستثمار.
وتتضمن الفعالية أربع مناطق متخصصة للابتكار، تشمل الزراعة والمياه والبيئة والطاقة، حيث توفر منصة تفاعلية لعرض الحلول التقنية المتقدمة وربط مطوري التكنولوجيا بالمستثمرين والشركاء المحتملين، بما يدعم انتقال الابتكارات من المختبرات ومراكز الأبحاث إلى الأسواق وقطاعات التطبيق الفعلي.
وسيتناول برنامج الحدث عدداً من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الاستدامة، من بينها بناء الجيل القادم من حلول الاستدامة، ومستقبل تكنولوجيا المياه، والتقنيات الزراعية الداعمة للأمن الغذائي، والابتكارات الدائرية ذات الأثر البيئي، والتطبيقات العلمية المتقدمة في مجالات الطاقة النظيفة، إضافة إلى جلسات وورش عمل متخصصة تهدف إلى تطوير التقنيات المستدامة وتعزيز التكامل بين مختلف الأطراف المعنية بمنظومة الابتكار.
ويعكس تنظيم "الشارقة المستقبل: الاستدامة" التزام مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار بدوره في دعم منظومة الابتكار الوطنية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية والحكومية، وتسريع نقل التكنولوجيا وتبني الحلول المستدامة التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
ومن المتوقع أن تشهد الفعالية مشاركة واسعة من الشركات الناشئة والتقنيات المتقدمة والمراكز البحثية والمؤسسات الاستثمارية، إلى جانب الجهات المعنية بقطاعات الغذاء والمياه والطاقة والبيئة، بما يعزز مكانة الشارقة كمركز إقليمي للابتكار والاستدامة ووجهة عالمية لتطوير وتبني التقنيات المستقبلية.