الشارقة 24:
تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، والرامية إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة شبكة الطرق بمختلف مناطق الإمارة، باشرت هيئة تنفيذ المبادرات "مبادرة" وهيئة الطرق والمواصلات في الشارقة وبالتنسيق مع الدوائر والهيئات والمؤسسات الخدمية المعنية في حكومة الشارقة، والمتمثلة في دائرة التخطيط والمساحة، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، وبلدية مدينة الشارقة، وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، ومجموعة إي آند "اتصالات" وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو"، تطوير ورفع كفاءة محاور مرورية جديدة لتعزيز الربط مع إمارة دبي، وذلك بتطوير شامل لمحور ميدان التعاون وصولاً لجسر النهدة ومنه إلى إمارة دبي، وتطوير محور شارع الخان إلى طريق الشيخ محمد بن زايد.
ويهدف إنشاء المحاور الجديدة بالأساس إلى تطوير الربط من قلب مركز الشارقة المتمثل بمنطقة البحيرات والتعاون وربطها بمركز المدينة الأحدث المتمثل بالتطوير الممتد على طريق الشيخ محمد بن زايد، ومن جهة أخرى تعزيز الربط المحاور الستة مع إمارة دبي.
ويُعد المشروع من أهم المحاور المرورية الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز انسيابية الحركة المرورية ورفع كفاءة الربط بين إمارتي الشارقة ودبي، ويتكون من خمسة أجزاء رئيسية يتم تنفيذها بشكل متزامن معاً وتشمل: تطوير نفق ميدان التعاون، تطوير تقاطع الخلفاء الراشدين، تطوير التقاطع المتعامد على الشارع الصناعي الأول والشارع الصناعي الثاني، وتطوير التقاطع المتعامد على امتداد الشارع الصناعي الثالث، ورفع كفاءة التقاطع على شارع الشيخ محمد بن زايد، على أن يتم الافتتاح الأولي للمشروع في نوفمبر 2026.
ويمثل تطوير المحاور الجديدة ورفع كفاءتها نقلة نوعية في شبكة طرق الشارقة، إذ يربط مناطق التعاون والخان والبحيرات مباشرة بالطرق المحلية والاتحادية السريعة، ما يعزز انسيابية الحركة ويخفف الضغط على طريق الاتحاد ويختصر زمن الرحلات من وإلى إمارة دبي.
كما يتيح وصولاً مرناً إلى معرض إكسبو الشارقة وزوار معرض الشارقة الدولي للكتاب ومسجد المغفور له الشيخ خالد بن سلطان القاسمي بمنطقة الممزر، ويخدم المناطق الأعلى كثافة سكانية مثل المجاز والنهدة، من خلال توفير مسارات أكثر سرعة وانسيابية وبعدد أقل من نقاط التوقف للمتجهين من وإلى دبي، عبر منظومة متكاملة تضم 5 جسور ونفق رئيسي وتقاطعات مرور حرة، إلى جانب تعزيز الطاقة الاستيعابية للشبكة المرورية لمواكبة النمو السكاني والعمراني، وتقوية الربط مع الامارات المجاورة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويحد من أزمنة الانتظار اليومية.
وتفصيلاً فإن الجزء الأول من المحور يتضمن تطوير نفق ميدان التعاون من خلال إنشاء نفق بطول 500 متراً على امتداد شارع التعاون من جانب، وباتجاه شارع جسر النهدة ومنه إلى إمارة دبي من الجانب الآخر، ويتكون من ثلاث مسارات في كل اتجاه، إلى جانب إنشاء تقاطع مروري جديد محكوم بإشارات ضوئية، جرى تصميمه وفق دراسات مرورية شاملة ومعايير هندسية معتمدة، لتقليص زمن الانتظار وتسريع حركة المرور في كافة المسارات، وقد صمم النفق ليستوعب نحو 4200 مركبة لكل اتجاه خلال ساعات الذروة.
كما يتيح المحور وصولاً مرناً ومباشراً إلى معرض إكسبو الشارقة، ويُعد جزءاً من منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز الربط بين المحاور الرئيسية، حيث يشكل تمهيداً للتكامل مع طريق النور مستقبلا حيث يقع امتدادا لطريق العروبة ومسجد المغفور له الشيخ خالد بن سلطان القاسمي وصولاً إلى منطقة قلب الشارقة.
ويحقق محور التعاون تكاملاً مع الطريق المتعامد عليه، والمتمثل في محور شارع الخان، مروراً بتقاطع الخلفاء الراشدين، وتقاطع الشارع الصناعي الأول، والشارع الصناعي الثاني، والشارع الصناعي الثالث وصولا إلى طريق الشيخ محمد بن زايد، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة المرورية ورفع كفاءة الربط بين مختلف المناطق الحيوية في الإمارة.
ويتضمن الجزء الثاني من المحور تطوير تقاطع الخلفاء الراشدين عبر إضافة عبارات صندوقية أسفل جسر الخلفاء الراشدين واضافة حارتين إضافيتين في كل اتجاه لضمان حرية الحركة دون الاختلاط للقادمين من وإلى دبي وذلك بطول 37 متراً لكل اتجاه، إلى جانب تنفيذ جسر فرعي انسيابي بطول 315 متراً يتيح وصولاً مباشراً وسريعاً إلى شارع جمال عبد الناصر، مع تصميم يراعي الحفاظ على الانفتاح البصري وعدم حجب واجهات المحال التجارية على جانبي الطريق، إضافة لإنشاء مدخل حر من شارع الاتحاد إلى شارع الخان.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الأعمال في تخفيف الكثافة المرورية على شارع الخان وتعزيز انسيابية الحركة باتجاه الطريق الدائري ومنه إلى طريق الشيخ محمد بن زايد، حيث يوفر تطوير التقاطع إلى زيادة استيعابية للمركبات تقدر بـ 2600 مركبة في الساعة في الاتجاهين.
ويشتمل الجزء الثالث من المحور على تطوير تقاطعي الشارع الصناعي الأول والشارع الصناعي الثاني، من خلال إنشاء جسرين جديدين بمسارين في كل اتجاه، بطول 130 متراً لكل جسر، إلى جانب تنفيذ منحدرات اقتراب بطول إجمالي يبلغ نحو 200 متر على جانبي الجسرين، كما يتضمن المشروع توفير التفافات حرة لتسهيل الحركة المرورية للقادمين من دبي باتجاه شارع مليحة وشارع الشيخ خليفة بن زايد وشارع واسط، بما يسهم في تعزيز انسيابية التنقل بين المحاور الحيوية في الإمارة.
وقد صُممت الجسور الجديدة لاستيعاب سعة مرورية قصوى تصل إلى نحو 2,800 مركبة لكل اتجاه في الساعة خلال أوقات الذروة، الأمر الذي يعزز القدرة الاستيعابية للطريق، ويرفع مستوى الخدمة المرورية عند تقاطعي الشارع الصناعي الأول والشارع الصناعي الثاني، بما يواكب النمو المتزايد في الحركة المرورية بالمنطقة
فيما يتضمن الجزء الرابع من المشروع تطوير تقاطع متعامد على الشارع الصناعي الثالث، من خلال إنشاء جسور جديدة تسهم في تسهيل الوصول من المناطق الصناعية إلى الطريق الدائري، ومن طريق الشيخ محمد بن زايد إلى شارع الخان وصولاً إلى شارع الاتحاد، بما يعزز الترابط بين شبكة الطرق الرئيسة في الإمارة.
كما يشمل المشروع إنشاء جسرين جديدين بمسارين في كل اتجاه، وتطوير مسارات الالتفاف لتسهيل الحركة المرورية باتجاه شارع مليحة وشارع الشيخ خليفة وطريق الذيد، بأطوال إجمالية تقارب 2.7 كيلومترا، ويتضمن كذلك إنشاء عبارة تربط الشارع الصناعي الثالث بالطريق الدائري، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة المرورية ورفع كفاءة الربط بين مختلف المحاور والوجهات الحيوية. ومن المتوقع أن يوفر الجسر الجديد طاقة استيعابية إضافية تقدر بنحو 5200 مركبة في الساعة في الاتجاهين.
ومن المخطط أن يحقق انشاء الجسر والمسارات الجديدة رفعاً للكفاءة المرورية من خلال الربط السريع بشارع الشيخ محمد بن زايد من جانب ومنطقة التعاون والخان والبحيرات مباشرة، بما يوفر مدخلاً ومخرجاً سريعاً للمدينة ويخفف الضغط عن طريق الاتحاد والتقاطعات الرئيسة.
ويُعد الإطار الزمني المقترح لهذا المشروع أحد التحديات الرئيسية، حيث من المتوقع افتتاحه في نوفمبر 2026، ومن المنتظر أن يُحدث المشروع نقلة نوعية في شبكة طرق الإمارة، ولضمان انسيابية العمل خلال فترة التنفيذ، تم تنفيذ عدد من التحويلات المرورية النظامية بالتنسيق والمتابعة المباشرة مع القيادة العامة لشرطة الشارقة، مع الإشارة إلى أن هذه التحويلات ستُستثمر لاحقاً ضمن تطوير الطرق الداخلية.
كما سيتم استخدام تقنيات وأساليب إنشائية حديثة، مثل الخرسانة مسبقة الصب، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز، والمتابعة الحثيثة لكل مرافق ومحاور المشروع لضمان التنفيذ لضمان الالتزام بالجدول الزمني المحدد.
وأخيراً فإن هذا المحور الاستراتيجي سيسهم في رفع كفاءة شبكة الطرق وزيادة قدرتها الاستيعابية لمواكبة التوسع العمراني والنمو السكاني، إلى جانب دعم الحركة المتزايدة للزوار، انسجاماً مع ما تشهده إمارة الشارقة من فعاليات ثقافية وفنية متنوعة على مدار العام.