جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
حكايا كأس العالم (19)

مونديال 2010.. إسبانيا تتوج باللقب وزلزال يضرب المنتخب الفرنسي

10 يونيو 2026 / 3:03 PM
مونديال 2010.. إسبانيا تتوج باللقب وزلزال يضرب المنتخب الفرنسي
download-img
ضمن سلسلة خاصة تستعرض تاريخ كأس العالم منذ انطلاقته الأولى عام 1930، نعود في كل محطة إلى أبرز قصص وحكايات المونديال، واليوم محطتنا هي مونديال 2010.

الشارقة 24 – أسعد خليل:

بأدائها السلس المبني على التمريرات القصيرة "تيكي تاكا" أحرزت إسبانيا مونديال 2010 للمرّة الأولى، بعد نسخة إفريقية أولى فريدة بأنغامها وصاخبة بتشجيعها، شهدت عصياناً فرنسياً غريب الأطوار وتوقعات أكثر غرابة من أخطبوط اسمه بول.

فبعد تخلصها من نظام الفصل العنصري في 1991، تفوّقت جنوب إفريقيا على المغرب (14-10)، واستضافت النهائيات في 10 ملاعب دون مشكلات، رغم المخاوف بشأن الأمن، والإقامة والنقل.

وصدحت أغنية واكا واكا بصوت المغنية الكولومبية شاكيرا محققة انتشاراً عالمياً كاسحاً، لكن الفوفوزيلا، وهي بوق بلاستيكي طويل يصدر صوت سرب من النحل أو محرّك زورق يختنق، خلقت ضوضاء تحوّلت من بدعة خفيفة الظل افتتاحاً إلى ضجيج مريع.

- آلة الجحيم -

أزعجت القنوات الناقلة ولاعبين على غرار الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، لإعاقتها التواصل فيما بينهم، فوصفها أحد الصحافيين بـ "آلة الجحيم".

ولم تكن كرة جابولاني الرسمية أكثر ترحيباً، لصعوبة توقع مسارها، فوصفها حارس البرازيل جوليو سيزار بأنها "كرة سوبرماركت" واتفق معه معظم زملائه.

وانضم الأخطبوط بول، من مقرّ إقامته في أوبرهاوزن، إلى ابتكارات المونديال، فتوّقع نتائج ألمانيا السبع، وإسبانيا في النهائي و12 من أصل 14 مباراة.

وشهدت البطولة مفاجآت، فأقصيت إيطاليا حاملة اللقب وفرنسا بطلة 1998 من الدور الأول، وبلغ 6 منتخبات أوروبية فقط من أصل 13 دور الـ 16، لكن إسبانيا وهولندا أفلتا من الكماشة.

وأصبحت جنوب إفريقيا أوّل مضيف يفشل في تخطي الدور الأول، وتوّج منتخب أوروبي خارج القارة العجوز للمرّة الأولى، فيما كان معدل الأهداف (2.27) الأدنى منذ 1990.

- لمسة يد تتحوّل إلى مصيبة

ودّعت فرنسا كأس أوروبا 2008 باكراً، وخاضت ملحق التأهل للمونديال أمام إيرلندا.

وبلمسة يد فاضحة من تييري هنري طاردته بتعمّد الغش، تأهلت فرنسا وعوّض فيفا على إيرلندا بـ 5 ملايين دولار.

لكن وصيفة 2006 لعبت بأجواء مسمومة، تمرّد ومشكلات بين اللاعبين.

وتعادلت مع الأوروغواي افتتاحاً من دون أهداف، وفي استراحة الثانية ضد المكسيك (0-2) توجّه المهاجم نيكولا أنيلكا بأفظع العبارات لمدرّبه ريمون دومينيك فاستُبعد من المنتخب.

وقبل المباراة الثالثة ضد جنوب إفريقيا (1-2) وقع شجار بين القائد الجديد باتريس إيفرا ومدرب اللياقة، فانسحب اللاعبون إلى الحافلة وقرأ دومينيك، الذي تحوّلت آراؤه حول التنجيم إلى مادة للسخرية، بياناً غاضباً من اللاعبين الذين لطخوا مشاركة الزرق.

- ظلم يمهّد للفيديو -

كانت إنجلترا متأخرة 1-2 أمام ألمانيا في ثمن النهائي، عندما أطلق فرانك لامبارد تسديدة بعيدة ارتدت من العارضة على بعد متر داخل المرمى في بلومفونتين، لكن الحكم الأوروغوياني خورخي لاريوندا رفض احتساب الهدف، فخسرت إنجلترا 1-4، وكانت هذه الواقعة من أسباب اعتماد تكنولوجيا خط المرمى لاحقاً وحكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وأضافت ألمانيا الأرجنتين ومدرّبها دييغو مارادونا إلى قائمة ضحاياها 4-0 في ربع النهائي، فودّع ميسي (23 عاماً)، أفضل لاعب في العالم 2009 وصاحب 47 هدفاً في 53 مباراة مع برشلونة الإسباني، البطولة دون تسجيل أي هدف.

وتوقف مشوار "دي مانشافت" في نصف النهائي على يد إسبانيا برأسية بويول، ولم تكن حال البرازيل أفضل، فخرج كاكا ورفاقه من ربع النهائي على يد هولندا (1-2).

- غانا-

كانت غانا قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح أوّل منتخب إفريقي يبلغ نصف النهائي لولا خسارتها الغريبة بركلات الترجيح أمام الأوروغواي.

وحصلت على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الوقت الإضافي، بعد تعمّد لويس سواريز إبعاد الكرة بيده من باب المرمى، بيد أن قنبلة أسامواه جيان، بطل ثمن النهائي ضد الولايات المتحدة (2-1 بعد التمديد)، ارتدت من العارضة.

وأبعدت "يد سواريز"، الهدف ثم تفوّقت أوروغواي دييغو فورلان بركلات الترجيح.

وشرح قائد الأوروغواي دييغو لوغانو حركة زميله سواريز "هو مجنون بقدر ما هو ذكي.. نحن معتادون على تصرفاته الجنونية".

وتوقّفت مغامرة الأوروغواي، العائدة إلى نصف النهائي بعد أربعة عقود، أمام هولندا 2-3، ثم حلّت رابعة بخسارتها أمام ألمانيا 2-3، بقيادة فورلان صاحب 5 أهداف، على غرار الألماني توماس مولر، الذي نال الحذاء الذهبي مع تمريراته الحاسمة الثلاث، الهولندي ويسلي سنايدر والإسباني دافيد فيّا.

- غزوة إسبانيا

لم تكن إسبانيا قد بلغت النهائي في تاريخها، واستهلت مشوارها بخسارة أمام سويسرا بهدف رغم أفضليتها.

وأطلقت انتفاضة محققة 6 انتصارات توالياً على هندوراس (2-0) وتشيلي (2-1) ثم بهدف على كل من البرتغال والباراغواي وألمانيا وهولندا، مربكة خصومها بأسلوب تيكي تاكا المرتكز على الاستحواذ والتمريرات السريعة.

وشكّل المدرّب فيسنتي دل بوسكي استمرارية لسلفه لويس أراغونيس في أوروبا 2008، لكن قبل ذلك تميّز الإسبان بـ"لا فوريا روخا" (الغضب الأحمر) المعتمد على الجهد البدني، الروح القتالية والشجاعة.

وعرف صاحب الشاربين كيف يخمد شرذمة محتملة بين لاعبي القطبين برشلونة وريال مدريد، فنسج اللاعبون صداقات، مظهرين تفاهماً وثقة كبيرين.

- مصارعو الثيران وكونغ فو -

شكّل "العقل" إنييستا ثنائياً رهيباً في خط الوسط مع زميله في برشلونة "الماكينة" تشافي، وأنقذ دافيد فيا بأهدافه الخمسة تشكيلة أصبحت تلعب دور مصارعي الثيران.

وأصبحت إسبانيا بين 2007 و2010 الأقوى في العالم مع 55 مباراة حققت فيها 50 فوزاً مقابل خسارتين فقط، على غرار مجر الخمسينات، برازيل بيليه وفرنسا زيدان بين 98 و2001.

ولوّح نلسون مانديلا بيده قبل أسبوع من عيده الـ 92، في استاد سوكر سيتي في جوهانسبورغ.

ومع نهائي خشن بحرارة منخفضة (14) شهد توزيع 14 بطاقة صفراء بينها 9 لهولنديين حاولوا تشتيت تركيز الخصم.

وبعد نصف ساعة، طار لاعب وسط هولندا نايجل دي يونغ موجهاً ركلة عنيفة على صدر شابي ألونسو، فلم يحصد من الحكم الإنجليزي هاورد ويب سوى بطاقة صفراء.

وقال ألونسو "شعرت وكأن جسدي قد تمزّق، ولم يتم تجميعه بشكل صحيح، وبعد الفوز كانت الناس ترش المياه في كل مكان، طلبت منهم التوقف لأن حتى المياه كانت تؤلمني".

وأهدر الهولندي أرين روبن انفرادية سانحة أمام الحارس إيكر كاسيّاس (62)، ومثله فعل سيسك فابريغاس أمام مارتن ستيكلنبورغ في الوقت الإضافي (95).

وبعد طرد الهولندي جوني هايتينغا (109)، وصلت كرة فابريغاس إلى إنييستا عالجها بقوة في الشباك قبل 4 دقائق من ركلات الترجيح، لقب أول لإسبانيا وخسارة ثالثة لهولندا في النهائي بعد 74 و78.

وأمضى إنييستا معظم موسم 2010 يتعافى من إصابة بفخذه وأخرى نفسية جراء وفاة صديقه داني خاركي قائد إسبانيول، بعد هدف التتويج، خلع قميصه فظهرت عبارة "داني خاركي، معنا دائماً".

June 10, 2026 / 3:03 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.