الشارقة 24 – وام:
أكد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا يمثل منصة مهمة لتوسيع آفاق التعاون، ليس فقط في مواجهة التحديات الراهنة، وإنما أيضًا في بناء شراكات استراتيجية مستدامة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس المكانة المتنامية لهذه العلاقة وأهميتها المستقبلية.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه، في الاجتماع الذي عقد اليوم في المنامة برئاسة سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية في مملكة البحرين - رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري- وحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، ومعالي أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا.
وفي مستهل كلمته، أعرب معالي الأمين العام لمجلس التعاون عن شكره لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لما قدمته وتُقدمه البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعمً واهتمامً من قبل جلالته وأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في الميادين كافة.
وقال معاليه، إن اجتماع اليوم ينعقد في ظل تطورات وظروف إقليمية ودولية معقدة على الأصعدة كافة، إثر العدوان الإيراني الغادر على دول المجلس منذ الثامن والعشرين من فبراير 2026م، وإلى وقتنا الحالي، والذي امتدت آثاره إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، مما سبب تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وأن اجتماعنا اليوم في هذه الظروف والتحديات له أهمية خاصة، لتبادل الرؤى وتنسيق المواقف وتعزيز التعاون المشترك بين مجلس التعاون وكندا، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والازدهار.
وجدد معاليه الترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2817، وأكد أهمية تنفيذه لتحقيق أهدافه في حماية الأمن والسلم الدوليين، وردع أي ممارسات من شأنها تهديد استقرار المنطقة أو تقويض قواعد القانون الدولي.
وأعرب في السياق ذاته، عن تقدير لمواقف كندا في التنديد وشجب الاعتداءات الإيرانية على دولنا، ودعمها للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد معاليه، أن الحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وكندا يشكل نقلة نوعية في العلاقات بين الجانبين، وأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وحكومة كندا، أرست إطارًا مؤسسيًا متينًا لهذا الحوار فيما جاءت خطة العمل المشتركة للفترة 2025-2029، لتحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية.
وتطرق معاليه إلى العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وكندا، وقال إنها شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 7.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025م، فيما ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لدول المجلس ليصل لأكثر من 2 مليار دولار أمريكي في عام 2024، الأمر الذي يعكس متانة العلاقات الاقتصادية القائمة والإمكانات الواعدة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وأكد معاليه أهمية البناء على ما تحقق في العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وكندا، والعمل على توسيع آفاق التجارة والاستثمار المتبادل، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، والابتكار، والتقنيات المتقدمة، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويدعم النمو الاقتصادي والازدهار لشعوبنا.
ورحب معاليه، باستضافة كندا لنهائيات كأس العالم 2026 بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك، متمنيا لها النجاح والتوفيق.