نظمت جامعة الشارقة المؤتمر السنوي لأبحاث طلبة الدراسات العليا بمشاركة واسعة من الباحثين وطلبة الدراسات العليا من مختلف جامعات الدولة، بهدف تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار، واستعراض مئات الأبحاث العلمية متعددة التخصصات ضمن منصة أكاديمية تفاعلية.
الشارقة 24:
نظمت جامعة الشارقة فعاليات المؤتمر السنوي لأبحاث طلبة الدراسات العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة (UAEGSRC26)، وذلك في مبنى الرازي بمجمع الكليات الطبية والعلوم الصحية، بمشاركة واسعة من طلبة الدراسات العليا والباحثين الشباب من مختلف جامعات الدولة.
وهدف المؤتمر إلى تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار، من خلال توفير منصة أكاديمية تفاعلية أتاحت للمشاركين عرض مشاريعهم وأبحاثهم متعددة التخصصات عبر جلسات علمية ونقاشية، وعروض تقديمية وملصقات بحثية، بما أسهم في تبادل الخبرات والمعارف، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية لنخبة من المتخصصين والخبراء في القطاعين الأكاديمي والعملي.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب سعادة الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة، بالمشاركين من طلبة الدراسات العليا وأعضاء الهيئات الأكاديمية والباحثين من مختلف جامعات الدولة، ناقلاً إليهم تحيات سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس الجامعة، وتطلعات سموه في أن يكون طلبة الدراسات العليا ركيزة الوطن الأولى في مسيرة التنمية المستدامة.
وأكد المدير أن المؤتمر يجسّد الالتزام المشترك بتعزيز منظومة البحث العلمي ودعم الجيل الجديد من الباحثين، مشيراً إلى أن المؤتمر يستعرض هذا العام 606 ورقة بحثية رفيعة المستوى من تخصصات متنوعة تعكس النضج المتصاعد للدراسات العليا في الإمارات، وأضاف أن الارتقاء بمنظومة البحث العلمي في الدولة مسؤولية وطنية مشتركة، لا يمكن لمؤسسة بمفردها أن تضطلع بها، مشيراً إلى أن التعاون بين الجامعات وتكامل قدراتها هو السبيل الوحيد نحو اقتصاد معرفي رائد.
وختم مدير جامعة الشارقة بتوجيه رسالة إلى طلبة الدراسات العليا، داعياً إياهم إلى تحويل أفكارهم البحثية إلى حلول مؤثرة تُسهم في تحقيق التنمية المستدامة للوطن والعالم.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور معمر بالطيب نائب مدير الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، أن مؤتمر أبحاث طلبة الدراسات العليا 2026 يمثل منصة وطنية مهمة لدعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الأكاديمي بين جامعات الدولة، مشيراً إلى أن المؤتمر يعكس التزام الجامعة بتطوير الدراسات العليا وبناء بيئة بحثية محفزة على الابتكار والإبداع.
وأوضح أن المؤتمر شهد إقبالاً واسعاً، حيث استقبل 832 بحثاً علمياً من 12 جامعة ومركز بحثياً داخل الدولة، إضافة إلى مشاركات من جامعات خارج الدولة، خضعت جميعها لعملية تحكيم علمية دقيقة شارك فيها 360 محكّماً متخصصاً، وأسفرت عن قبول 607 أبحاث للعرض التقديمي والملصقات العلمية.
وأضاف أن الأبحاث المشاركة توزعت على مجالات الهندسة، والعلوم الصحية والطبية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وإدارة الأعمال، بما يعكس تنوع التخصصات وأهمية البحث متعدد المجالات في إيجاد حلول للتحديات المعاصرة.
وتضمن المؤتمر جلسة نقاشية لطلبة الدراسات العليا من مختلف الجامعات، تناولت واقع البحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة وآفاقه المستقبلية، إلى جانب تكريم الجامعات المشاركة وأعضاء الجلسة النقاشية تقديراً لإسهاماتهم العلمية والأكاديمية، كما عُقدت ضمن فعاليات المؤتمر جلسة الطاولة المستديرة لمديري الجامعات وعمداء الدراسات العليا، ناقشت سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين مؤسسات التعليم العالي في الدولة، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتطوير منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي.
وشكّل المؤتمر فرصة مهمة لبناء شبكات مهنية وتوسيع آفاق التعاون البحثي بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة، إلى جانب تعريف الطلبة بالفرص البحثية وبرامج الدراسات العليا المتاحة في المؤسسات الأكاديمية المشاركة.