الوطن انتماء.... و احتكار للنخاع

فاطمة إبراهيم

  • الخميس 01, نوفمبر 2018 05:48 م
  • الوطن انتماء.... و احتكار للنخاع
كنت أعتقد أن كلمة مواطن، هي ملكية حصرية لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، حتى أنني أثناء سفري، وعند إنجاز إجراءات المطار أذهب عند اللافتة التي كُتب عليها المواطنون.
 كان الجميع يضحك لتصرفي هذا، لكن عمق الفكرة كانت راسخةً في ذهني، فمشاعر الحب لوطني الإمارات بعطاءاته والتي تنتابني دائماً، تحيلني بلا شك للاعتقاد بأن الكلمة حكرٌ لنا.
 
في هذا اليوم المجيد أرادت القيادة الرشيدة ترسيخ فكرة قيمة العلم في نفس النشء والأجيال الجديدة، أقف لأرى أن الرعيل الأول وجيله أكثر شغفاً بالاحتفال في هذا اليوم المجيد، الجيل الذي بنى الإمارات وأرسى قواعدها وأسسها.
 
هذا الحب الكبير الذي نحمله في قلوبنا للإمارات، ويحمله حتى المقيمون على أرضها الطيبة، جاء تتويجاً للعزة التي وهبها القادة والمؤسسون والحكام لأبناء هذه الأمة، ليكونوا أعظم شعوب العالم تلاحماً، وتكاتفاً، وعلواً.
 
أيها المواطن في الإمارات والوطن العربي الكبير كن فرداً ملتزماً وسوياً في تعاملك، فأنت سفير بلدك فلا تهن الوطن بسوء سلوكك، واعلم أن الله لم يربط الذود عن الوطن بالشهادة والجنة لولا أنه الأغلى، فالوطن انتماء لمكان ترعرعت فيه، وأكلت من خيراته، واستفدت من ثرواته، وأمنت في ظل ولاته.
 
الوطن لا يجب أن يعطيني لأعطيه، بل يجب أن أعطي وطني ولو لم أجد كسرة خبر آكلها، لأن الانتماء للمكان وللأشخاص عزة وفخر، ولو كان الانتماء شيئاً رخيصاً، ما كانت الشعوب تتهافت لتملك جنسيات بلدان بعينها.
 
الانتماء لمكان يعطيك الاستقرار والراحة، التي تجعلك تعيش مطمئناً على نفسك وعرضك وولدك ومالك كل الوقت... الانتماء يجعلك تفخر براية خفاقة، تحمل ألوان الوطن.... الانتماء يجعل بدنك يقشعر عندما تهتف بالنشيد الوطني، وقلبك يدق، أُحبكَ يا أغلى الأوطان، أُحبكِ يا الإمارات.. عاش العلم... عاش الوطن، وعاش الرئيس.
 
أتمنى مِلأَ قلبي، أن يكون هناك يوماً للعلم في كل الدول العربية بالوطن العربي الكبير، ليحتفل مواطنوه بفخر أوطانهم يشبه فخرنا للوطن والعلم.