كافئ نفسك

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 10, مارس 2019 08:33 ص
  • كافئ نفسك
أتعبتك الحياة.. أنجزت كل ما طُلب منك.. اجتهدت وحصدت ثمار تعبك.. أخفقت أحياناً بلا يأس.. فقد حان وقت الراحة.. فهل أنت مستعد؟.. كافئ نفسك.. اِجعل من وقتك وقفة لك.. لوحدك.
نعم بلا شريك، شاطر نفسك في تلك اللحظات سعادة صغيرة وبسيطة، تُمتع بها نفسك، وتُبهج بها قلبك، اُترك لك وقتاً بينك وبين نفسك، واستمتع بما يرضيك وحدك، كأخذ قطعة حلوى، أو السماع لمقطع موسيقي، أو الاسترخاء بين أحضان الطبيعة، أو العيش بين أسطر كتاب.

عشرات من الخيارات أمامك، لك فيها مطلق الحرية بمزاولة إحداها، أو أكثر لتكافئ نفسك، فالخيارات وإن كانت بسيطة في ظاهرها، لكن جوهرها ثمين بمفعولها ذي الطابع المختلف، فمهما كان الانتقاء، يكفي أنها من اختيارك أنت، ولمن؟ لنفسك فتبقى سعادتك مختلفة حتماً.

استمتع يا صديقي بين حين وآخر بشيء تحبه  وتفضله من اختيارك، لتجد أثر ذلك على نفسك، وأسلوب حياتك، فاصبغه بألوان الفرح، لكي يعطيك دفعة إيجابية ليستمر العطاء مفعماً بالحيوية والتفاؤل، اختر وقت مكافئتك بدقة في لحظات مناسبة، كتلك التي تلي إنجازاً، أو مجهوداً طيباً نجحت فيه، أو أخفقت فيه، ففي حال النجاح كانت المكافأة مميزة ذات وجهين لعملة واحدة " سعادة وتفاؤل" لعملة النجاح وإن كان إخفاقاً، فمكافأة بسيطة للمجهود المبذول، لتكون حافزاً لإنجاز أفضل، فأعط نفسك ما تستحق، لتعكس صورة الرضا، والراحة النفسية محبة وعطاءً جميلاً.

كن لنفسك المحفز الأول، قد تجد من يسخر من تلك الفكرة، ربما، ولكن كن على ثقة ومحبة كافية لنفسك، كذاك الطفل الذي دخل يوماً محلاً لشراء الحلوى، وكان يفكر ملياً، ويُقلب ناظريه فيما يشتري، وكان البائع يراقبه متحفزاً عابس الوجه ،قاطب الحاجبين، لأن الطفل أسود، والبائع يكره السود، فسأله حانقاً أتنوي شراء شيء، أم جئت لاهياً ترمق السلع بنظراتك وتمضي؟ فأجابه الطفل: أبحث عن شيء مميز، فهل لي باقتراح؟ فقال البائع: أفضل ما نشتهر به تلك المغطاة بالشكولاتة فقال الصبي فرحاً: إذن تستحق ذاتي مكافأة لذيذة مقابل ما حصدتُ من علامات اليوم.

فأعجبني رده وثقته بنفسه، وكل ذلك كان في إطار درامي جميل لأحد الأفلام الأجنبية المذاعة على التلفاز.

فمتى نكافئ أنفسنا أحبتي؟ إننا نستحق ذلك، لنعش بهجة مختلفة فيها لذة خفية.