قدم زكاتك لمن يحتاجها!!

  • الأحد 12, يونيو 2016 08:52 ص
  • قدم زكاتك لمن يحتاجها!!
في شهر الخير والعطاء، شهر المغفرة والرحمة، يتسابق الكثيرون لفعل الخير وتقديم الصدقات وتأدية فريضة الزكاة لمستحقيها، طمعاً بالأجر والثواب ومضاعفة الحسنات؛ ولأننا مجتمع كريم ينزع للرحمة والتراحم وينطلق في سلوكه وعاداته وتوجهاته من شريعته الغراء، وثرائه الحضاري وقيمه النبيلة وثوابته الخيرة ومبادئه الأصيلة، فقد تعودنا على مضاعفة العطاء، ومد يد العون إلى كل صاحب حاجة، وكل فقير يشكو هماً أو يطلب مساعدة.

ولكن قد يخطئ البعض في اختيار المكان أو الشخص الصحيح الذي يحتاج للمساعدة فعلاً، فيقع ضحية للمتسولين وعصاباتهم المنظمة التي باتت تستخدم الوسائل كافة لاستمالة عطف الناس وابتزاز أموالهم بغير وجه حق.

للأسف في شهر الخير، يكثر المتسولون بشكل لافت، محاولين استغلال حلول الشهر الكريم، ليعرضوا حاجاتهم الكاذبة ويملؤوا جيوبهم، ويكنزوا المال ويحصلوا الثروات، كيفما اتفق، بأموال لا يستحقونها، ويفوتون الفرصة بذلك على من يحتاجها فعلاً! باستخدام أساليب نصب عدة وحيل ماكرة وخدع مضللة لا تقتصر على الشكل التقليدي لظاهرة التسول، بل تطورت وتعددت أشكالها مع تطور التكنولوجيا، إذ أصبح بإمكان المتسول أن يجلس في بيته ويستخدم هاتفه المتحرك ويرسل رسائل يتفنن في حبَك مأساويتها، عبر برامج التراسل النصي أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويحبَك القصص الحزينة التي لا وجود لها إلا في الخيال المريض للمتسول، وقد يصدقها الكثيرون ويقعون في فخ العطاء.

لهذا وجب علينا التوعية والتنبيه وأن نقول للجميع: نعم للتسابق إلى العطاء وفعل الخيرات، ولكن احرصوا على أن تذهب صدقاتكم وزكواتكم إلى من يستحقها من المحتاجين إليها فعلاً، لكن عزة أنفسهم تمنعهم من السؤال والبوح بعوزهم، إضافة إلى أنه هناك العديد من الجهات الخيرية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحرص على إغاثة المحتاجين والوصول إليهم ونجدتهم، فالخير باقٍ وسيبقى أبد الدهر، ولكن أعطوه لأصحابه ومستحقيه.