عرق النسا

د. خلود ابراهيم البلوشي

  • الأحد 10, فبراير 2019 08:54 ص
  • عرق النسا
عرق النسا "Sciatica" يطلق على الألم الممتد على مسار العصب الوركي "sciatic nerve"، والذي يتفرع من أسفل الظهر إلى الوركين والأرداف، وخلف كل ساق وينتهي أسفل القدمين، وعادةً ما يؤثر هذا الألم على جانب واحد من الجسم.
تتراوح أعمار معظم الأشخاص الذين يعانون من عرق النسا بين سن 30 و50سنة، وقد تكون النساء أكثر عرضة لتطور المشكلة أثناء الحمل بسبب الضغط على العصب الوركي من الرحم.
 
أسباب المرض:
 
بشكل عام، تظهر الأعراض عند تهيج العصب الوركي، أو وجود ضغط عليه بسبب أحد العوامل التالية:
 
• انزلاق الغضروف "ديسك" "herniated disk"، أو وجود نتوءات عظمية في العمود الفقري "bone spur".
 
• تضيُّق القناة الشوكية "spinal stenosis". 
 
• الإصابة بأورام العمود الفقريّ.
 
• التعرّض إلى إصابة، أو التهاب في العمود الفقريّ.
 
• متلازمة ذنب الفرس "Cauda equina syndrome".
 
تجدر الإشارة إلى أنه في بعض الحالات، لا يمكن العثور على سبب محدد لعرق النسا، ومن ناحية أخرى فإن هناك عوامل قد تزيد من نسبة الإصابة به، مثل التقدم في السن، والبدانة والوزن الزائد، والجلوس لفترات طويلة، وطبيعة العمل، والإصابة بمرض السكري.
 
أعراض المرض:
 
يتسم عرق النسا بوجود ألم يبدأ من أسفل الظهر، ويمتد إلى الأرداف وخلف الساق، وينتهي إلى أسفل القدمين، وتتراوح شدة الألم من ألم خفيف إلى حاد، وشديد مع وجود إحساس بالحرقان، أو التنميل، أو شعور بهزة، أو صدمة كهربائية، أو خدر، أو وخز، أو ضعف في العضلات، كما يمكن أن تتفاقم الأعراض، أو تزداد سوءاً عند السعال، أو العطس، أو الجلوس لفترات طويلة.
 
التشخيص:
 
يتم التشخيص عن طريق التاريخ الشخصي مع وجود الأعراض التي تم ذكرها سابقاً، بالإضافة إلى الفحص السريري، والأشعة منها السينية، والمقطعية، والرنين المغناطيسي، وغيرها من الفحوصات.
 
الوقاية:
 
إن عرق النسا، قد تتكرر الإصابة به، وفي بعض الأحيان لا يمكن تفادي حدوثه، لكن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في الوقاية منه، ومن هذه العوامل اتباع أسلوب حياة صحي مع المحافظة على الوزن المناسب، وممارسة الرياضة بانتظام، وكذلك الحفاظ على وضعية مناسبة عند الجلوس، والمحافظة على استقامة الظهر، والانحاء فقط عند الركبتين، وتجنب رفع الأحمال الثقيلة.
 
العلاج:
 
هناك العديد من الطرق العلاجية لعرق النسا، منها اتّباع بعض العلاجات المنزليّة مثل استخدام الكمادات الباردة، أو الدافئة، أو استخدام علاج الوخز بالإبر، أو العلاج الطبيعي، كما يوجد بعض أنواع الأدوية التي تساعد في تخفيف الألم، منها مضادات الالتهاب، ومرخيات العضلات، ومسكنات الألم القوية "Narcotics"، ومضادات الاكتئاب، وغيرها، ويمكن اللجوء إلى التدخل الجراحي في بعض الحالات الشديدة، التي تصاحبها بعض المضاعفات، مثل فقد السيطرة على الأمعاء، أو المثانة، أو عندما يتفاقم الألم ولا يستجيب للعلاجات السابقة.