برئاسة محمد بن راشد

مجلس الوزراء يعتمد الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030

  • الإثنين 11, مارس 2019 03:34 م
أقر مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، يوم الاثنين، الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030.
الشارقة 24 – وام:

اعتمد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030، وذلك خلال اجتماع المجلس في قصر الرئاسة بأبوظبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات استطاعت خلال فترة وجيزة وبفضل رؤيتها، أن تؤسس قاعدة اقتصادية وبنية تحتية متطورة، وكفاءات إماراتية شابة وغيرها من القدرات والممكنات التي هيأتها، لتكون من الأوائل في المنطقة، ضمن السباق العالمي لاكتشاف الفضاء، واليوم تأتي الاستراتيجية الوطنية للفضاء لاستكمال هذه الجهود، ووضعها في إطار عملي لتحقيق الغايات.

وأضاف سموه، بالأمس قاد المواطن الإماراتي إطلاق أول قمر صناعي، وهو بالغد القريب سيتولى إدارة أكبر المحطات العالمية في العلوم والفضاء من أرض الإمارات، فقطاع الفضاء هو مستقبل المواطن الإماراتي، ينطلق من أرض زايد لصناعة مستقبل العالم.

وتابع سموه، مستمرون بالاستثمار في المشاريع والأنشطة الفضائية، والتي تعود بالنفع على الوطن والمواطن، والهدف ترسيخ قواعد صناعة الفضاء لأجيال المستقبل، ووضع الدولة في مصاف الدول المتقدمة في تلك الصناعة.

وأضاف سموه، سنعمل على تأهيل كوادر وطنية مؤهلة في هذا القطاع، ودعمه بالمراكز البحثية، والوظائف التخصصية، وبيئة علمية وتشريعية محفزة وجاذبة لخدمة الإنسانية، فطموح دولتنا لا يقف عند حدود الأرض، والفضاء يتسع لأفكارنا ومشروعتنا المستقبلية.

وأكد سموه على أهمية رفع مستوى الوعي بأهمية قطاع الفضاء لدى الأجيال الناشئة، ونقل علومه ومعارفه وتقنياته المتطورة إلى الدولة، بالإضافة إلى تعزيز دور مراكز البحوث والتطوير الوطنية المتقدمة، والتعاون الدولي وتبادل المعلومات بما ينسجم وأهداف الاستراتيجية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تملك اليوم أحدث مراكز البحث التي تعتمد على التقنيات والتطبيقات المتطورة، حيث أضاف سموه، نفخر اليوم بوجود 4 مراكز متخصصة في البحث والتطوير الفضائي بدولتنا، جميعها تمتلك قدرات التصنيع، يمثل المواطنون فيها أكثر من النصف، وأكثر من نصف المواطنين من النساء.

وتهدف الاستراتيجية الوطنية للفضاء، إلى دعم تحقيق رؤية الإمارات في مجال صناعة الفضاء بمختلف علومه وتقنياته وتطبيقاته وخدماته، كما تعد أحد ركائز وممكنات الإطار التنظيمي الوطني لقطاع الفضاء في الدولة والذي يتألف من العناصر الأربعة: السياسة الوطنية للفضاء، وقانون تنظيم القطاع الفضائي، واللوائح التنظيمية، والاستراتيجية الوطنية للفضاء، فيما تعد الاستراتيجية مرجعاً وطنياً للمبادرات ذات الأولوية للجهات المعنية والمؤسسات العاملة بالقطاع الفضائي.

وتعنى الاستراتيجية بصناعة وأنشطة الفضاء لدولة الإمارات حتى عام 2030، وصولاً لمستهدفات "رؤية الإمارات 2021"، و"مئوية الإمارات 2071"، ويشمل ذلك الأنشطة الفضائية الحكومية، والأنشطة التجارية، والأنشطة العلمية التي يقوم بتنفيذها الجهات العاملة في القطاع العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث والتطوير، كما تعنى أيضاً بالأنشطة الفضائية الدولية أو لدول أخرى والتي تشارك وتساهم فيها الجهات العاملة في الدولة.

ويدعم تطبيق الاستراتيجية بنية تحتية متكاملة وإطار تنظيمي للقطاع الفضائي للدولة، خاصةً مع وجود 4 مراكز متخصصة في البحث والتطوير الفضائي، وهي مركز محمد بن راشد للفضاء بدبي، والمركز الوطني لأبحاث وتقنيات الفضاء بالعين، ومركز الياه سات في معهد مصدر بأبوظبي، ومركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك.

وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للفضاء، ضمن هيكلها 6 أهداف رئيسية و21 برنامجاً و79 مبادرة، تترجم سياسة الدولة إلى مجالات تركيز ومجموعة من المبادرات والبرامج ذات الأولوية التي تسعى لتحقيق الغايات والطموحات الوطنية في صناعة الفضاء، يستفيد منها أكثر من 85 جهة في الدولة.

وترتكز الاستراتيجية على 3 مجالات رئيسية، هي علوم وبحوث استكشاف الفضاء، والتصنيع والتجميع والتكامل والاختبار، والخدمات الفضائية، وتختص وكالة الإمارات للفضاء بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، كما عملت على تأسيس وتعزيز التعاون الدولي في مجال الفضاء، من خلال التعاون، مع أكثر من 25 وكالة ومركزاً فضائياً لدول أخرى صديقة لديها برامج فضائية رائدة وطموحة، والعمل على خطة طموحة لإطلاق 5 أقمار صناعية جديدة حتى عام 2021.

كما اعتمد مجلس الوزراء قراراً بتنظيم وتطوير خدمات قطاع شؤون الجنسية والإقامة والمنافذ، من خلال تنظيم إصدار بعض تصاريح الإقامة للمستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين والكوادر البشرية المتميزة، الهادف إلى تحفيز بيئة الأعمال في الدولة، وتوفير بيئة ومناخ جاذب للاستثمار، وجعل إقامة المبدعين والمستثمرين نموذجاً رائداً للتعايش ومحفزاً للقدوم للدولة كأحد أفضل الوجهات للزيارة والإقامة وفق آليات مرنة تراعي العائد الاقتصادي.

وفي الشؤون التنظيمية والحكومية، اعتمد المجلس تشكيل لجنة الأنشطة المالية والتي تختص في النظر في الموضوعات المحالة لها من السلطات الرقابية والمتعلقة بالأنشطة المالية، ودراسة أي مقترح أو إبداء الرأي لتنظيم أي نشاط مالي غير الأنشطة المذكورة في قوانين السلطات الرقابية.

وفي الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، صادق ووافق المجلس على عدد من الاتفاقيات الدولية، منها التصديق على اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية تشاد بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار، وسبع اتفاقيات بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي وذلك مع كل من حكومة جمهورية تشاد، وحكومة جمهورية سان مارينو، وحكومة سانت فنسنت والغرينادين، وحكومة جمهورية سورينام، وجمهورية البرازيل الاتحادية، وحكومة جمهورية أنغولا، وجمهورية كوستاريكا.

كما شملت الاتفاقيات التوقيع على الاتفاقيتين العربيتين بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ومنع ومكافحة الاتجار فيها، ومكافحة الاستنساخ البشري، والبروتوكولين العربيين بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال، ومنع ومكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح، إلى جانب التوقيع على بروتوكول بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية بيلاروسيا بشأن إجراء تعديل على اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول المسبقة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، واتفاقيتين حول انضمام الدولة إلى مبادرة الحزام والطريق وآلية التعاون في إدارة الضرائب، والانضمام لمنظمة دول أميركا الوسطى "سيكا" بصفة مراقب.