في مشروع بيئي طموح

باريس تواجه الاحترار بغرس الأشجار وإزالة القطران لتلجم شمس الصيف

  • الأحد 21, يوليو 2019 01:34 م
  • باريس تواجه الاحترار بغرس الأشجار وإزالة القطران لتلجم شمس الصيف
تواجه باريس الاحترار بغرس الأشجار وإزالة القطران من خلال توسيع الغطاء النباتي، متعهّدة بإنشاء غابات حضرية، لتلجم شمس الصيف في سياق مشروع بيئي طموح.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:

تسعى باريس إلى لجم ارتفاع الحرارة من خلال توسيع الغطاء النباتي، متعهّدة إرساء "غابات حضرية"، في سياق مشروع طموح.

وتهدف هذه الاستراتيجية التي تروّج لها رئيسة البلدية آن إيدالغو إلى إنشاء متنزّهات وحدائق ومزارع، وإزالة القطران والاستعاضة عنه بالنبات في مواجهة الاحترار.

وهي تنصّ خصوصاً على إنشاء 30 هكتاراً من المساحات الخضراء الإضافية، وزرع 20 ألف شجرة بين 2014 و2020، فضلاً عن أربع "غابات حضرية" قد يبدأ تشكيلها اعتباراً من 2020، بحسب ما أفاد جان-لوي ميسيكا معاون رئيسة البلدية المكلّف بشؤون التنمية الحضرية.

وكشفت دراسة صادرة عن جامعة زوريخ، شملت 250 مدينة كبيرة في العالم، ونشرت نتائجها في مجلة "بلوس وان" أنه من المتوقع أن تشهد مدن المناطق معتدلة المناخ تغيّراً في أوضاعها المناخية بحلول العام 2050 ، كما لو أنها انتقلت ألف كيلومتر جنوباً.

وستزداد فصول الصيف والشتاء دفئاً بمعدّل 3,5 درجات مئوية و4,7 درجات على التوالي.

وفي صيف العام 2018، بلغت حرارة الأرض في شارع لوفر في وسط باريس 65 درجة مئوية، بحسب ما أفادت البلدية.

وتسعى السلطات إلى التصدّي لتشكّل ما يعرف بـ"جزر الاحترار الحضرية، حيث ترتفع الحرارة بشكل خاص بسبب نوعية الأرض.

وهذه المواقع تضخّم آثار الحرّ، بحسب فانسان فيغييه من المركز الدولي للأبحاث حول البيئة والتنمية.

وتسعى البلدية إلى إقامة ملاجئ فعلية للاتقاء من الحرّ، مع أشجار خلف أوبرا غارنييه وفي الجزء الشمالي من محطة ليون شرق العاصمة، فضلاً عن نبات عند أحد المسلكين على ضفاف السين، أما "الغابة الحضرية"  ستكون في الباحة الأمامية لمقرّ البلدية في قلب باريس، فهي ستقام محلّ مواقع أرضية لم تعد مستخدمة لتكون جذور الأشجار راسخة في الأرض، بحسب ما ذكرت بينيلوب كوميتيس معاونة رئيسة البلدية.  

وأشاد الباحث فانسان فيغييه بالآثار الإيجابية للنبات على الحرارة، فالنباتات توفّر الظلّ وتخفّف من حرارة الهواء المحيط بها عند ريّها، مع تبخّر المياه منها.

أما إزالة القطران والاستعاضة عنه بمواد أخرى، قد تكون من النبات مثلاً، فهي أيضاً وسيلة تسمح بالحدّ من الحرارة، فالنبات الأخضر لا يمتصّ الحرارة بقدر ما يمتصّها الزفت الأسود.

وقد انتشرت هذه الفكرة في العاصمة الفرنسية، إثر موجة الحرّ التي ضربتها سنة 2003، بحسب ما أوضح الباحث.

وليست باريس المدينة الوحيدة، التي تعوّل على النبات للاتقاء من الحرّ. فنيويورك زرعت أكثر من مليون شجرة سنة 2016، وأعلنت بلدية بوردو عن نيّتها غرس 20 ألف شجرة بحلول 2025.