وقف المترو والنّقل العمومي

مئات الآلاف يتظاهرون بالجزائر و"الحزب" يؤكد:بوتفليقة أصبح تاريخاً

  • الجمعة 15, مارس 2019 04:09 م
خرج مئات الآلاف متظاهرين في وسط العاصمة الجزائرية الجمعة، في أكبر احتجاجات منذ أن بدأت الاضطرابات الشهر الماضي، فيما أكد متحدث باسم الحزب الحاكم أن بوتفليقة أصبح تاريخاً، فيما تم وقف المترو والنّقل العمومي ومنعت حافلات من الوصول لقلب العاصمة.
الشارقة 24 – رويترز:

تظاهر مئات الآلاف من المحتجين، في وسط العاصمة الجزائرية الجمعة، في أكبر احتجاجات منذ أن بدأت الاضطرابات الشهر الماضي.

وقرر الرئيس المعتل الصحة عبد العزيز بوتفليقة، عدم الترشح لفترة رئاسية خامسة، بعد الاحتجاجات الحاشدة لكن المتظاهرين يطالبون بتغيير سريع.

ضربة جديدة لبوتفليقة

وأبدى حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، الجمعة، مزيداً من المؤشرات على أنه يتخلى عن دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إذ قال قيادي كبير في الحزب في مقابلة إن بوتفليقة أصبح تاريخاً الآن.

وتراجع بوتفليقة عن قراره الترشح لولاية جديدة بعد احتجاجات شعبية ضده، وبدأ يفقد حلفاءه بوتيرة متسارعة في الأيام القليلة الماضية، بعد عودته من زيارة لسويسرا للعلاج.

وتعد التصريحات التي أدلى بها حسين خلدون، لقناة تلفزيونية في وقت متأخر أمس الخميس، ضربة جديدة لبوتفليقة الذي كان يأمل في تهدئة الجزائريين، بالتعهد باتخاذ خطوات لتغيير الساحة السياسية التي يهيمن عليه هو والمقربون منه منذ عقود.

وأصبح خلدون، وهو متحدث سابق باسم الحزب الحاكم، أحد أهم المسؤولين في الحزب الذي أعلن انشقاقه عن بوتفليقة.

وأكد أنه يتعين على الحزب أن يتطلع إلى الأمام وأن يدعم أهداف المحتجين.

ويملك الحزب الأغلبية في جميع المجالس المنتخبة، بما في ذلك البرلمان والمجالس البلدية.

وشارك عشرات الآلاف من الجزائريين في احتجاجات استمرت أسابيع، للمطالبة بعهد جديد وقادة أصغر سناً يوفرون قدراً أكبر من الحريات الاجتماعية والرخاء.

ونادراً ما يظهر بوتفليقة 82 عاماً علناً منذ إصابته بجلطة دماغية في عام 2013 ويؤكد المحتجون أنه لم يعد لائقاً للحكم.

انتهت اللعبة

وأكد وزير سابق على صلة بالمقربين من بوتفليقة أن الرئيس قد لا يصمد نظراً لتزايد الضغوط عليه من كافة الطبقات الاجتماعية في الجزائر.

واعتبر الوزير الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن اللعبة انتهت، وأن بوتفليقة لا يملك خياراً سوى التنحي الآن.

وعلى الرغم من أن بوتفليقة أعلن أنه لن يترشح مجدداً واختار رئيساً جديداً للوزراء فإنه لم يعلن تنحيه على الفور، إذ يعتزم البقاء في السلطة لحين انتهاء المؤتمر الوطني للانتقال السياسي، وصياغة دستور جديد.

غير أن موقفه أصبح أكثر ضعفاً فيما يفقد حلفاءه الواحد تلو الآخر بما في ذلك كبار أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962.

وقف المترو والنّقل العمومي ومنع الحافلات من الوصول لقلب العاصمة

وذكر شهود عيان أنه تم وقف حافلات تحمل شباباً من الوصول إلى قلب العاصمة الجزائر، للمشاركة في المسيرات السلمية الرّافضة لقرارات الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة.

وينوي، الشباب الممنوع، حسب ذات المصدر، المشي على الأقدام من النّقاط التي تم إيقافهم فيها، متوجهين نحو ساحة الأول من مايو، منطلق المسيرات السّلمية.

وقد تم منذ العاشرة صباحاً، إغلاق كل محطات المترو بالعاصمة، إلى جانب توقيف النّقل العمومي، تحسباً للاحتجاجات التي من المقرر تنظيمها الجمع .

ويتوقّع المراقبون، أن تكون المسيرة مليونية، بمشاركة كل أطياف المجتمع، للتّعبير عن رفضهم للقرارات التي جاءت بها رسالة بوتفليقة الأخيرة.