مسبار الأمل يبدأ العمل

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 19, يوليو 2020 09:13 ص
  • مسبار الأمل يبدأ العمل
أنا لا أريد من هذا الشعب إلا أن يزيد من محبة الوطن، ويزيد من العمل، ومضاعفة العمل لكل ما يسعى له من خير من أجله وللدولة ولأهله، هذا ما أريده من شعبي " إنها حروف من نور لباني الاتحاد المغفور له باذن الله تعالى أبونا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه" ننقشها في القلوب، وعلى جدران الزمان لتكون نبراساً يضيء لنا سبل التفوق.
إننا نقف وإياكم على أعتاب التاريخ، لنشهد صنيع أبناء الإمارات، العابر للمجرات، فنحن اليوم نشهد إطلاق حلم جديد أُعلن عنه من 6 أعوام مضت، واليوم تفي الإمارات بالبشرى، وتطلق بالتحدي والإارادة مسبار الأمل المتجه لاكتشاف الكوكب الأحمر كوكب المريخ.

هذا المسبار الذي سيحمل آمال العرب إلى الفضاء، فهو مسبار أمل بأنامل إماراتية حاملاً شعار وداع للمستحيل، حيث تمكن الفريق الوطني للبحوث من صنع عقول إماراتية، تمكنت من تسجيل أكثر إنجاز عربي إبهاراً عبر تصميم تكنولوجي مبتكر، لمسبار ساعد بالالتزام بميزانية مثالية تعد ثلث التكلفه لمشروعات أخرى ضخمة مماثلة.

كما تمكن الفريق الوطني من تصنيع 66 قطعة ميكانيكية من مكونات المسبار في دولة الإمارات،  لتعكس بذلك جهود الدولة بتوطين الصناعات الفضائية، وخاصة أن المشروع يعتمد على سواعد إماراتية بدءاً من طرح الفكرة، مروراً بالتصميم ووصولاً إلى الإدارة وبناء الأجزاء الرئيسية في المشروع.

ومن أبرز الإنجازات الوطنيه التي تعتبر نقلة نوعية في مجال الفضاء نشر 51 ورقة عمل وبحثاً علمياً متخصصاً  في دراسة الغلاف الجوي للمريخ من خلال عملية تبادل معرفي بين باحثين وطلاب وعلماء في الإمارات، والولايات المتحدة، وفرنسا.

،وستبدأ رحلة  المسبار التاريخية لكوكب المريخ من اليابان والتي تستغرق 7 أشهر، وبعد الإطلاق سيفتح المسبار اللوحة الشمسيه وذلك لتوليد الطاقة اللازمة لتأدية مهامه على أكمل وجه، وللمعلومة، فإن نافذة الإطلاق إلى الكوكب الأحمر تحدث مرة كل عامين حين يكون كوكب الأرض في أقرب نقطة له مع كوكب المريخ.

وسيقطع المسبار رحلة  تقدر مسافتها بـ 493.5 مليون كيلومتر ،وفي فبراير 2021  إن شاء الله سيدخل مسبار الأمل في مداره حول المريخ، ويبدأ بعد استقراره بدراسة الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، وكل ما يلتقطه من بيانات إلى فريق مشروع استكشاف المريخ في الإمارات.

حيث سيقوم العلماء والباحثون الإماراتيون بتحليل هذه البيانات وتوفيرها للمجتمع العلمي والدولي،  وبهذا ستحتفل الإمارات بيوبيلها الذهبي، بإنجاز عالمي تفخر به جميع الشعوب الإسلامية والعربية.

فما كان يوماً مستحيلاً أصبح اليوم ممكناً، وأصبح واقعاً نعيشه بفخر واعتزاز، فنحن ولله الحمد محظوظون بقيادة لديها رؤية وبإيمان فريق العمل بالرسالة الملقاة على أكتافهم، حيث جعلت للإمارات بصمة في مجال علوم الفضاء.

فنحن لا نعرف اليأس ولا المستحيل فدمتم قادتنا لنا عزاً ودامت الإمارات بإنجازاتها فخراً.