النظرة المنطقية

د. عبدالله بن ساحوه السويدي

  • الإثنين 18, مايو 2020 08:15 م
  • النظرة المنطقية
أغلب جراحاتنا وأحزاننا تأتي من أثر رد فعلنا على تصرفات الآخر،أو قسوة الزمن بوقوع بعض الأحداث، قد يكون خطأنا بسبب طيبتنا الزائدة ونظرتنا للأمور ، والأمان الزائد الذي ننشده ونعتقده لدى الآخر.
وتعاملنا معهم كما هي نفسياتنا من الداخل الطيبة ونواياها السليمة والآمنة ، وبسبب حجم توقعنا العالي من الآخر، فنحن من أعطى هؤلاء الأشخاص أكبر من قدرهم ، وحجمهم.

لو تعاملنا مع الأشياء بحجمها وبمنطق أن تقلبات الزمان واردة، وأن كل شيء ممكن حدوثه، وأعطينا الأشخاص والأشياء حجمها الطبيعي لما خُذِلْنا، فكل أمر في العمر زائل وراحل، لا نتمسك بها بل بالثابت، وهو منهجنا ونظرتنا الواقعية للأشياء والنَّاس.

فهناك نظراتنا اتجاه الأشياء مختلفة من شخص إلى آخر وهناك روابط، واهتمامات ومصالح تربط الأشخاص تختلف من شخص لآخر وقلوبنا ليست واحدة منها القاسي، ومنها الطيب بسبب الجينات، أو التربية التي تأسسنا عليها وتلقيناها في الصغر،يقول علماء النفس  إن دستور الشخصية يتكون في أول 6 سنوات أولى من العمر.

فعندما تتعارض المصالح أو يقل أو ينتهي الاهتمام، أو تختلف وجهات النظر في نظرتنا وموقفنا اتجاه بعض الأشياء أو المصالح قد يحدث الخلاف والتنافر ،  أو الفتور الذي قد يوصلنا إلى ذلك التنافر والخلاف.

فمالم يوجد رقيب يكون قد تأسس في النفس وهو الضمير الحاكم، الذي يوازن الأمور ويتعامل بمنطق الوفاء والرحمة وحفظ الجميل، وعدم التنكر، ويحرص على إبقاء العهود والالتزامات على ماهي عليه ،ولا يربطها بالمصلحة ويحافظ على استمرار العلاقة وفاءً لا إرتباطاً بمصلحة ما.

ماذا؟ وإلا فإن تعاملنا بالمنطق ومنح الأشياء والأحداث حجمها الطبيعي، وجعلنا التوقع ممكنا لكل شيء على أنه طبيعي وارد الحدوث ، حينها سيكون كل أمر متوقعاً، ووارداً وستهون علينا الأحداث وتصرفات البعض الغريبة لو وقعت ولن نستغرب موقف شخص او نتندر لقسوة وقت أو زمان .

مجرد وجهة نظر